Accessibility links

logo-print

الجزائر تشكك في تقرير دولي حول الفساد


ردت الجزائر الخميس على تقرير لمنظمة الشفافية الدولية حول أكثر البلدان التي ينتشر فيها الفساد في العالم لسنة 2011 والذي وضعها في المرتبة 112 من 183 دولة، مسجلة تراجعا مقارنة بالعام الماضي عندما صنفت في المرتبة 105 من أصل 178 دولة.

وقال مدير الشؤون الجزائية في وزارة العدل مختار الأخضري للإذاعة الجزائرية إن التقييم الأخير للمنظمة "لا يتعلق بضعف قدرات الجزائر في قمع الفساد بدليل وجود قضايا فساد ومتابعات جزائية"، مشيرا إلى أن "المنظمة تعتمد على وجود شبهات الفساد وهذه لا يمكن حسابها".

وأكد الأخضري أن المنظمة "تستعين برجال أعمال ووكالات مهتمة بالشأن الاقتصادي وبالأعمال ومن خلالهم تحكم على دولة ما إذا كانت توفر الشفافية اللازمة للنشاط الاقتصادي، بكل ما يحمل ذلك من خلفيات اقتصادية واستراتيجية".

كما أوضح أن حجم القضايا المتعلقة بالفساد "ليس هو المعيار لمدى تفشي الظاهرة، وأن وجود قضايا كثيرة يعني أن مصالح الأمن والقضاء يقومون بدورهم".

وكان الأخضري قد قال في تصريحات سابقة إن المحاكم الجزائرية فصلت سنة 2010 في 948 قضية فساد وحكمت بالإدانة ضد 1352 متهما.

ديوان مركزي لقمع الفساد

في شأن متصل، أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الخميس مرسوم إنشاء الديوان المركزي لقمع الفساد. وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن الديوان، الذي يرتبط إداريا بوزارة المالية، يضم ضباط شرطة قضائية مهمتهم "التحقيق في قضايا الفساد تحت وصاية القضاة" مشيرا إلى أن إنشاء الديوان قد جاء بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من ديسمبر/كانون الأول.

وذكر البيان أن بوتفليقة "استغل مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد لتوجيه أوامر للحكومة بتنفيذ برنامج التعاون في مجال مكافحة الفساد مع الاتحاد الأوروبي في أقرب الآجال".

جدير بالذكر أن الجزائر موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومن ثم فإنه وبحسب توصيات الاتفاقية فقد قامت بإدراج جريمة "الثراء غير المشروع" في قانون مكافحة الفساد الصادر في عام 2006، كما حددت عقوبات بالسجن تصل إلى أربعين عاما مع مصادرة الأموال حتى في حالة انتقالها إلى الأصول أو الفروع والأصهار وكذلك الحرمان من بعض الحقوق المدنية.
XS
SM
MD
LG