Accessibility links

logo-print

انطلاق قمة اليورو في بروكسل وسط قلق أوروبي وأميركي من تفاقم الأزمة


بدأ قادة الاتحاد الأوروبي الخميس قمة حاسمة في بروكسل سعيا للتوصل إلى حلول على المدنيين القصير والطويل لأزمة الديون التي تهدد استمرار منطقة اليورو.

وستستمر القمة حتى يوم الجمعة وستبحث خصوصا تغيير المعاهدات الذي تطالب به ألمانيا لتعزيز الالتزام بالمعايير المحددة لميزانية الدول واتخاذ تدابير فعالة على المدى القصير لدرء الأزمة.

وسبقت قمة بروكسل مشاورات في مدينة مرسيليا الخميس بين عدد من القادة الأوروبيين، حيث أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه من الضروري أن تتوصل القمة الأوربية إلى اتفاق حول إصلاح الإدارة الاقتصادية مؤكدا انه لن يكون لأوروبا "فرصة ثانية".

وقال ساركوزي أمام مؤتمر الأحزاب الأوربية اليمينية "علينا أن نقرر حالا. كلما تأخرنا في اتخاذ القرار كلما كان أكثر كلفة وأقل فعالية. في حال لم نتوصل الجمعة إلى اتفاق لن يكون لدينا فرصة ثانية".

ومن جانبها أكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الخميس أنه يتعين على الزعماء أن يعيدوا"المصداقية" للعملة الأوربية الموحدة اليورو، وذلك لدى وصولها للمشاركة في قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي.

وقالت ميركل "بالنسبة لي من المهم أن يستعيد اليورو مصداقيته، وأن يتم تغيير المعاهدات بشكل يدفعنا نحو اتحاد مستقر"، وأشارت ميركل إلى أن زعماء منطقة اليورو سيعقدون على الأرجح محادثات منفصلة في وقت لاحق.

قلق أميركي

وضم الرئيس الأميركي باراك أوباما صوته إلى الأصوات الداعية لضرورة التعجيل بحل الأزمة، معربا عن "قلقه البالغ" من تداعياتها، قبيل انطلاق القمة التي بدأت أعمالها في بروكسل.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي تمت الدعوة إليه قبيل انطلاق القمة "بالطبع أشعر بقلق بالغ لما يجري في أوربا"، مضيفا أن الأوروبيين "باتوا يدركون أنه بات لزاما القيام بتحرك هام وجريء" للتعامل مع الأزمة.

وكان أوباما قد أعرب مؤخرا عن قلقه إزاء الآثار السلبية للازمة الاقتصادية الأوروبية على النمو العالمي وعلى انتعاش الاقتصاد الأميركي.

أما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فقد عبرت الخميس عن ثقتها في قدرة القادة الأوربيين على تسوية أزمة الديون، لكنها أكدت ضرورة أن يتفقوا على خطة في قمتهم الخميس والجمعة.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل "نثق في أوروبا لكننا نحتاج إلى خطة يمكننا إتباعها لنعرف الطريق إلى الخروج من الأزمة".

معارضة بريطانية

وتأتي هذه القمة في الوقت الذي ما زال فيه الموقف البريطاني غير صريح، حيث تلوح لندن بمطالب معينة مقابل موافقتها على تغيير المعاهدة يتمثل في نقل صلاحيات بروكسل إلى لندن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "كلما ضغطت منطقة اليورو بطلباتها فإننا سنرد من جانبنا بطلبات"، مضيفا "ما نريده بشكل خاص في مجال الخدمات المالية الذي تملك فيه بلادنا مصالح ضخمة، هو أن نملك المزيد من السلطات هنا في بريطانيا بهذا الشأن".

وأعلنت لوكسمبورغ عن معارضتها للطلب البريطاني، حيث قال رئيس وزرائها جان كلود يونكر "لن أقبل في مجال الخدمات المالية أن تملك بريطانيا حقوقا وحريات لا يملكها الآخرون".

الأموال التي تحتاجها المصارف الأوروبية

وفي نفس السياق، قدرت السلطة المصرفية الأوروبية الخميس بـ 114.7 مليار يورو تمس إليها الحاجة من أجل إعادة رسملة المصارف الأوروبية لمواجهة الأزمة التي تعاني منها، بارتفاع قدره ثمانية مليارات عن توقعاتها السابقة.

وأفاد بيان نشر في لندن أن المصارف الألمانية بحاجة إلى 13.1 مليار يورو أي ضعف الرقم المؤقت المعلن في نهاية أكتوبر/تشرين الأول والايطالية إلى 15.4 مليارا مقابل 14.77 مليارا والفرنسية إلى 7.3 مليارات مقابل 8.84 مليارات. وتبقى المصارف اليونانية على رأس القائمة مع 30 مليار يورو. تليها المصارف الاسبانية مع 26.17 مليار يورو.

وقالت السلطة المصرفية الأوروبية إن مصارف دول عدة مثل بريطانيا وايرلندا لا تحتاج إلى رؤوس أموال إضافية.

وكشفت هذه الأرقام قبل افتتاح قمة أوروبية في بروكسل تعد حاسمة لمستقبل منطقة اليورو.

وكانت السلطة المصرفية الأوروبية قدرت في أكتوبر/تشرين الأول حاجات المصارف الأوروبية بـ 106 مليار يورو. وأعلنت أنها ستعيد حساباتها وفقا لآخر الأرقام المتوفرة حول عبء المصارف المتعلقة بالديون السيادية لدول منطقة اليورو.

وتم استعراض احتياجات اكبر 70 مصرفا في الاتحاد الأوروبي لجهة رؤوس الأموال.

والهدف هو تعزيز متانتها برفع معدل أموالها الخاصة الأكثر متانة إلى 9 بالمئة بحلول نهاية يونيو/حزيران 2012.

XS
SM
MD
LG