Accessibility links

ليبيا تسمح بدخول الشرطة البريطانية أراضيها للتحقيق في حادثة لوكربي


أكد وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية أليستار بورت الخميس أن السلطات الليبية الجديدة سمحت للشرطة البريطانية بدخول ليبيا للتحقيق في حادثتي سقوط الطائرة الأميركية في مدينة لوكربي، وكذا مقتل ضابطة الشرطة البريطانية إيفون فليتشر أمام السفارة الليبية في لندن سنة 1984.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن بورت الذي يزور طرابلس قوله إن المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا وافق على تنقل محققين من الشرطة البريطانية، غير أنه لم يتحدث عن تاريخ للزيارة، مكتفيا بالإشارة إلى أن السلطات الليبية الجديدة لديها مهام كثيرة في المرحلة الحالية، غير أن بورت أكد أن فريق المحققين من الشرطة البريطانية سيزور ليبيا قريبا.

وأضاف المتحدث أن وزير الداخلية الليبية فوزي العال أكد له الخميس أنه يوافق على هذه الخطوة، الرامية إلى التحقيق في حادثة لوكربي وكذا مقتل الضابطة فليتشر، مضيفا أن الحكومة الليبية وعدت بالمساعدة في هذه التحقيقات.

وشدد بورت على أهمية عودة فريق المحققين التابع للشرطة البريطانية للتحقيق في هذين الملفين، مشيرا إلى أن السلطات الليبية الجديدة "واعية بأهمية هذه التحقيقات".

وذكرت "الغارديان" أن المحققين البريطانيين يعتبرون القرار الليبي خطوة مهمة لاستكمال التحقيقات وكشف الحقائق، حيث يشدد المحققون على ضرورة مساءلة الدبلوماسيين الليبيين السابقين في لندن الذين كانوا متواجدين في مقر السفارة أثناء مقتل الضابطة فليتشر، وهي الحادثة التي أدت إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس آنذاك.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الأسكتلندية تشدد بدورها على التحقيق مع عبد الباسط المقراحي المتهم الرئيسي في قضية لوكربي، والذي تم إطلاق سراحه بسبب ظروفه الصحية، حيث عاد إلى ليبيا في أغسطس/آب 2009.

المقراحي ينفي

وفي سياق متصل، نفي عبد الباسط المقراحي ضلوعه في سقوط الطائرة الأميركية في مدينة لوكربي، مشيرا إلى أن دوره في هذه القضية بالغت فيه الأوساط الغربية التي اتهمته بالتفجير.

وقال المقراحي في تصريحات الخميس إن الحقائق المحيطة بالحادثة ستنكشف في القريب العاجل "ربما بعد أشهر من الآن وستكتشفون هذه الحقائق بأنفسكم".

وأضاف المتحدث من أحد المستشفيات في طرابلس حيث يعاني من المرض، أن "الغرب هو الذي اتهمني. أرجوكم دعوني أكمل ما تبقى لي من أيام أو أسابيع أو شهور".

وأوضح المقراحي أن عمله في نظام القذافي كان "عملا إداريا ولم يسبق لي أن قتلت أحدا في حياتي".

صعوبات لجمع السلاح

ميدانيا، تواجه الحكومة الليبية الجديدة صعوبات في جمع السلاح وحل المليشيات التي ساهمت في إسقاط نطام معمر القذافي، خصوصا بعد تزايد ضغط الشارع الذي يرفض انتشار السلاح بشكل كبير في شوارع المدن الليبية.

وكان عشرات من سكان العاصمة طرابلس قد تظاهروا الأربعاء ضد انتشار السلاح في المدينة وأعمال العنف المتكررة التي ينخرط فيها بالخصوص عناصر ميليشيات قادمين من مدن أخرى كانوا قد شاركوا في تحرير طرابلس نهاية أغسطس/آب وظلوا في المدينة منذ ذلك التاريخ.

وتتمركز العديد من عناصر هذه الميليشيات في مبان رسمية أو مقار ومزارع مسؤولي النظام السابق، ويقيم آخرون حواجز في نقاط إستراتيجية في العاصمة الليبية، حيث تملك هذه الميليشيات كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة استولوا عليها خاصة من ترسانة النظام السابق.

ويسيطر ثوار الزنتان على مطار طرابلس الدولي في حين استقر آخرون من مصراتة في مقر المؤسسة الوطنية للنفط.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية الخميس أن المجلس العسكري في مصراتة أمر مقاتليه بمغادرة طرابلس، كما دعت الحكومة الثوار إلى "المساهمة في مرحلة بناء الدولة الحديثة" وقطع الطريق أمام من "يريدون سرقة الثورة وإشاعة الفوضى في البلاد".

ومن جانبه، أقر رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب الخميس بأن مسالة نزع سلاح الميليشيات "أكثر تعقيدا مما يبدو، لكن سيتم نزع أسلحة المجموعات المسلحة قريبا"، مضيفا "نعمل على نزع سلاح هذه المجموعات، سنتحدث إليهم وأعتقد أننا سنبلغ أهدافنا بين لحظة وأخرى".

ويرى عبد الله ناكر الذي قدم على رأس قوة كبيرة من ثوار الزنتان وأصبح رئيس مجلس الثوار في طرابلس، أن مغادرة هؤلاء الرجال العاصمة لن تكون سهلة.

وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "من يضمن حقوق مقاتلي؟ ومن سيعوض لهم؟ بعضهم دفع ما يصل إلى 12 ألف دولار لشراء السلاح. يجب تعويضهم وتكريمهم".

XS
SM
MD
LG