Accessibility links

كلينتون تطالب شركات الانترنت تجنب تقديم أدوات قمع للأنظمة المستبدة


حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس شركات الانترنت على تجنب تقديم "أدوات قمع" للأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط التي تسعى لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية.

فقد طالبت كلينتون الشركات الخاصة على "القيام بدورها لحماية حرية الانترنت" وضمان حماية الأشخاص العاديين فضلا عن النشطاء السياسيين.

وأشارت كلينتون خلال حديثها في مؤتمر لحرية الانترنت في لاهاي إلى حالات تم فيها الاستعانة "بمنتجات وخدمات لشركات كأدوات للقمع" دون أن تسمي شركات بعينها.

وقالت إن شركات قدمت معلومات حساسة إلى حكومات عن منشقين أو أغلقت حسابات للتواصل الاجتماعي لنشطاء ينخرطون في نقاش سياسي.

وأضافت في حديثها للمؤتمر الذي ترعاه شركة غوغل "باتت انباء اليوم تتحدث عن شركات تبيع الهاردوير والسوفت وير الذي يستخدم في القمع لحكومات مستبدة".

وقالت "حينما تبيع شركات معدات مراقبة للأمن السوري أو الإيراني أو قبلا للقذافي، فما من شك في أنها ستستخدم لانتهاك الحقوق".

ويستخدم النشطاء فيسبوك وتويتر وغيرها من وسائل الانترنت لتنظيم احتجاجات ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وهم استخدموا هذه الوسائل للاحتجاج على الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والزعيم الليبي معمر القذافي.

ويواجه النظام السوري المحتجين بالقمع، بينما نظم احمدي نجاد حملة قمع قاتلة ضد الاحتجاجات في أعقاب الانتخابات المطعون في نتائجها قبل عامين، بينما أطيح بالقذافي في أغسطس/آب وقتل في أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت كلينتون إن "الشركات الذكية" تقرر هي بنفسها قبل أن تطلب إليها حكومات دولها تجنب التعامل مع البلدان التي تلجأ إلى القمع.

كما حذرت كلينتون من مساعي الحكومات القمعية لاستغلال المنتديات العالمية لفرض الدول قيودا على الانترنت عبر إجهاض الشراكة العامة-الخاصة التي تحكم الانترنت الآن.

وقالت "سيكون هذا التوجه كارثة على حرية الانترنت، فالمزيد من الرقابة الحكومية سيفرض قيودا أكثر على ما يستطيع الناس فعله على الانترنت بمواجهة أجواء قمعية".

وتابعت "سيكون أيضا كارثيا على الانترنت ككل، لأنه سيقلص ديناميكية الانترنت بالنسبة للجميع".

وقال مساعدون لكلينتون إن تصريحاتها تشير إلى مسودة السلوك للأمن المعلوماتي التي اقترحتها روسيا والصين وطاجيكستان وأوزبكستان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

يذكر أن القيود التي تفرضها الصين على الانترنت باتت سبب توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، خاصة بعد أن دفع نزاع حول الرقابة الصينية محرك البحث الأميركي العملاق غوغل إلى خفض تواجده في الصين.

وقالت كلينتون إن واشنطن تدعم "التعاون العام-الخاص" الذي يحكم الانترنت مع تطورها ثانية بثانية، فضلا عن مبادئ المشاركة الجماعية على الانترنت التي خرجت بها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا العام.

وقالت كلينتون "إن نظام الإسهام الجماعي يجمع أفضل ما في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني معا، وهو نظام ناجح".
XS
SM
MD
LG