Accessibility links

logo-print

الإخوان المسلمون يرفضون المشاركة في المجلس الاستشاري المصري


اعتذرت جماعة الإخوان المسلمين المصرية عن المشاركة في المجلس الاستشاري الجديد الذي شكله المجلس العسكري الحاكم الخميس لمعاونته في وضع دستور جديد للبلاد، رغم تقدمه الواضح في انتخابات المرحلة الأولى لمجلس الشعب المقبل.

وأوضحت الجماعة خشيتها من أن ينتزع المجلس الاستشاري الذي يضم سياسيين ومرشحين محتملين للرئاسة وممثلين للشباب، سلطة البرلمان الجديد وأن يصبح كيانا ثابتا في مصر حتى بعد انتخاب رئيس للبلاد، وفقا لوكالة رويترز.

وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني للوكالة إن "المشاركة في الجلسات الأولي الخاصة بالمشاورات ونتيجة للعديد من التصريحات الصحافية تبين أن المهام التي سيقوم بها المجلس الاستشاري ستكون أبعد من ذلك بكثير، وهو ما يمثل انتقاصا للمؤسسة التشريعية وتدخلا في إعداد الجمعية التأسيسية للدستور القادم، مما دفعنا إلي الاعتذار عن المشاركة في هذا المجلس."

ويرى محللون أن المجلس الاستشاري قد يتحول إلى وسيلة جديدة تمكّن الجيش من تجاوز البرلمان بعد تخلي المجلس العسكري عن السلطة بعد الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران المقبل، بحسب الوكالة.

وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى السلطة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي، رسميا تشكيل المجلس الذي يضم 30 عضوا وفوضه إجراء مناقشات حول المعاهدات الدولية ووضع دستور جديد للبلاد.

وحدد مهمة المجلس الاستشاري في "معاونة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في جميع الأمور التي تهم البلاد والرأي العام، "نافيا تلميحات إلى أن المجلس سيستمر في العمل بعد انتخاب رئيس جديد لمصر.

وقال مصدر مطلع لرويترز في وقت سابق إن تفويض المجلس الاستشاري قد يُمدد في حالة نجاحه، مضيفا "إذا نجح هذا المجلس في حل المشكلات الوطنية، فمن الممكن أن يتطور إلى لجنة للأمن الوطني ويبقى في موقعه حتى بعد انتخاب الرئيس،" موضحا أن شخصيات عسكرية قد تنضم إلى المجلس في وقت لاحق.

في المقابل، قال الكتاتني العضو في حزب العدالة والحرية المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين المتقدم في الانتخابات البرلمانية الأولى، إن المجلس الاستشاري "يمثل انتقاصا للمؤسسة التشريعية وتدخلا في إعداد الجمعية التأسيسية للدستور القادم".

وتنحصر المهمة الرئيسية للبرلمان الجديد في اختيار جمعية تأسيسية تضم 100 عضو تقوم بصياغة الدستور الجديد، لكن المجلس العسكري يرغب في مساهمة المجلس الاستشاري المدني والحكومة في وضع الضوابط لهذا المشروع الطموح.

بدوره، علق المحلل السياسي خليل العناني عن المجلس "الهدف الرئيسي للمجلس الاستشاري هو استمالة القوى الثورية بشكل اكبر،" مضيفا "أن الجيش حريص على حماية استقلاله عن الرقابة المدنية والبرلمانية."

وبين أعضاء المجلس الـ30 المرشحين المحتملين للرئاسة عمرو موسى ومحمد سليم العوا المرشح الإسلامي، لكن عبد المنعم أبو الفتوح وهو مرشح إسلامي آخر محتمل رفض الانضمام إلى المجلس.

XS
SM
MD
LG