Accessibility links

logo-print

بوش يستقبل السنيورة مؤكدا دعم واشنطن للبنان كدولة حرة مستقلة


قال الرئيس بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حديقة البيت الأبيض، إن واشنطن تدعم بقوة لبنان دولة حرة مستقلة ذات سيادة، كما تدعم رغبة الشعب اللبناني بأن تكون لديه حكومة حرة تتجاوب مع حاجاته.
وقد أعلن الرئيس السنيورة التزام لبنان بالتغيير بطريقة سلمية وديموقراطية، وقال نحن نسعى لتلبية توقعات الشعب اللبناني بأن يكون لديه بلد موحد مستقل مزدهر اقتصاديا. وأضاف السنيورة أنه متأكد من مساندة الرئيس بوش والولايات المتحدة للبنان ليبقى بلدا حرا وديموقراطيا وموحدا وسيدا.
وردا على سؤال قال الرئيس السنيورة: "إن موضوع مزارع شبعا تحدثنا بشأنه وينبغي أن نستكمل المباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة ونحن على تواصل مع الولايات المتحدة ومع أصدقائنا وأشقائنا في العالم من أجل تثبيت لبنانية المزارع واستكمال الانسحاب حسب منطوق القرار 425."

وكان الرئيس السنيورة قد وصل إلى البيت الأبيض في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم حيث استقبله الرئيس الأميركي جورج بوش مع الوفد اللبناني المرافق وضم الوزراء فوزي صلوخ وشارل رزق وجهاد ازعور وسامي حداد والمستشارين الدكتور محمد شطح ورولا نور الدين. كما حضر عن الجانب الأميركي وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس التي كانت قد التقت الرئيس السنيورة في مقر إقامته في فندق فور سيزن على مدى نصف ساعة بحضور الوفد المرافق، كما تخلل الاجتماع لقاءا منفردا مع الرئيس السنيورة.

وعلى إثر الاجتماع خرج الرئيسان بوش والسنيورة إلى حديقة البيت الأبيض حيث عقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس بوش قائلا:
"كان شرف لي أن ألتقي برئيس مجلس وزراء لبنان فؤاد السنيورة في المكتب البيضاوي، لقد كانت لنا محادثات مهمة جدا. وقد أكدت للرئيس السنيورة أن الولايات المتحدة تدعم بقوة لبنان دولة حرة سيدة مستقلة. ولقد كانت لنا سعادة كبرى أن نرى ثورة الأرز. ونحن نفهم أن نزول مئات الآلاف من الناس إلى الشارع ليعبروا عن رغبتهم بالحرية تتطلب شجاعة كبرى ونحن ندعم رغبة الشعب اللبناني بأن تكون لديه حكومة تتجاوب مع حاجاته وحكومة حرة فعلا".
وأضاف:"لقد تحدثنا حول الحاجة إلى ضرورة إجراء تحقيق شامل حول جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري ونحن نعمل مع المجتمع الدولي لرؤية العدالة تتحقق. كذلك تحدثنا عن التقليد الرائع للبنان لأن يكون مثالا للإعمار والازدهار. بيروت هي إحدى أعظم المدن الدولية، وأنا مقتنع أنه إذا كان لبنان حقا حرا ومستقلا وديموقراطيا فإن بيروت ستستعيد مكانتها ومركزها المالي والثقافي والفني."
وتابع الرئيس بوش قائلا:"لا شك لدي في أن لبنان سيكون مثالا لما هو ممكن في منطقة الشرق الأوسط وأنه بعد الأوقات الصعبة التي عرفها سينهض مجددا، وهذا يظهر أنه من الممكن لشعوب متنوعة الأديان أن تعيش جنبا إلى جنب وأن هذه الشعوب تستطيع أن تقلب صفحة الماضي وتعيش مع بعضها البعض كما تريد هذه الشعوب نفسها، بسلام وأمل وفرص. وأنا أشكرك يا دولة الرئيس على هذه الزيارة الرائعة وأهلا وسهلا بك هنا في البيت الأبيض."
بدوره قال الرئيس السنيورة: " أود فعلا أن أشكر الرئيس بوش لإعطائنا هذه الفرصة لأن نكون هنا في البيت الأبيض وأن نناقش أمورا تهم الطرفين بين لبنان والولايات المتحدة ومسائل تتعلق بالتطور الحاصل في لبنان خلال السبعة عشر أو الثمانية عشر شهرا المنصرمة، حيث كان لبنان يشهد تغيرات جذرية، مع الالتزام بالتغيير بطريقة سلمية وديموقراطية، وفي نفس الوقت نحن نعمل لتلبية توقعات الشعب في أن يكون لديه بلد موحد مستقلاً وفي نفس الوقت مزدهر اقتصاديا."
وأضاف السنيورة: "إنني أغتنم هذه الفرصة لأشكر الرئيس بوش والولايات المتحدة لدعمها لبنان خلال الفترات السابقة وفي كل القرارات التي اتخذت منذ اغتيال الرئيس الحريري. لقد قدمت الولايات المتحدة دعماً عظيما للبنان وأنا متأكد فعلا من أن الرئيس بوش والولايات المتحدة ستقف مع لبنان ليبقى بلدا حرا وديموقراطيا وموحدا وسيدا. إن الولايات المتحدة ذات أهمية كبرى على هذا الصعيد سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. لذلك أود مرة أخرى أن أعبر عن جزيل شكري للرئيس بوش والولايات المتحدة".
هذا وقد عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا إبان مأدبة الغذاء التي أقامها الرئيس بوش بحضور الوفد المرافق. فيما يلي نصه:

سئل :إسرائيل قالت اليوم أنه للتخلي عن مزارع شبعا يجب على لبنان أن يثبت لبنانية هذه المزارع وينشر قوات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية فما ردكم على ذلك؟
أجاب: نحن في لبنان نعتقد بأن مزارع شبعا لبنانية وسنقوم بعمل كل ما ينبغي مع الأمم المتحدة وأيضا مع الشقيقة سوريا من أجل تثبيت لبنانية مزارع شبعا وأعتقد أنه مع إقرار هذا الأمر فإنه تنطبق على مزارع شبعا أحكام قرار مجلس الأمن رقم 425 وبالتالي يتوجب على إسرائيل الانسحاب من هذه الأراضي المحتلة حسب منطق القرار 425 و 426 .

سئل: هل لمستم من الرئيس بوش أن هناك استعدادا للبحث في الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا؟
أجاب: إن هذا الموضوع تحدثنا بشأنه وينبغي أن نستكمل المباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة ونحن على تواصل مع الولايات المتحدة ومع أصدقائنا وأشقائنا في العالم من أجل تثبيت لبنانية مزارع شبعا وبالتالي استكمال الانسحاب حسب منطق القرار 425 .

سئل: فيما يتعلق بالحوار اللبناني، الإدارة الأميركية تقول إن نتائج هذا الحوار ستكون مجدية فقط إذا ما توصلت إلى محصلة تجريد حزب الله وتستبعد النفوذ السوري من لبنان. فهل أنت تعتقد أن هذه هي النتائج التي سيتوصل إليها الحوار؟
أجاب: أعتقد أن الحوار الذي تحقق في لبنان ربما كان الكثيرون يشككون في إمكانية التوصل إلى ما حققناه وهذا إنجاز كبير ويعبر عن رغبة اللبنانيين وإيمانهم بأن هناك إمكانية لبحث الأمور الصعبة والدقيقة ويمكن التوصل من خلال حوار هادئ ومنفتح إلى تقبل الآخر، ولذلك نعتقد أن الأمور التي حققناها كانت هامة جدا وهي مواضيع لم يكن أحد يتصور أو يأمل بأن يصار إلى بحثها حتى بينه وبين نفسه. ولكن قطعنا شوطا هاما في هذا الشأن وأعتقد أن هناك أمرين ما زالا على الطاولة للبحث وهما موضوع الرئاسة وموضوع سلاح حزب الله والمقصود من ذلك هو أن نتوصل من خلال هذا الحوار إلى تفاهم فيما بيننا وذلك في ضوء ما نتوصل إليه.

سئل: هل تضعنا في أجواء المواضيع التي بحثتها مع الرئيس بوش، ماذا طلبت منه وماذا كان رده؟
أجاب: أنا أود هنا أن أتقدم بالشكر إلى الرئيس بوش والإدارة الأميركية على هذه الفرصة التي مكنتنا من أن نبحث مع الرئيس ومعاونيه ما جرى خلال الأشهر الماضية وما تحقق من إنجازات على صعيد الحكومة وماذا تحقق في موضوع الحوار وماذا بقي من أمور. وكانت مناسبة للرئيس بوش ليعبر عن تقديره للحكومة وعن دعمه للبنان، لبنان البلد السيد الحر المستقل المبني على احترام حقوق الإنسان، هذه القواعد التي نرى أن هناك كثيرا من القيم التي نتشارك نحن ومواطني الولايات المتحدة الأميركية وتربطنا أيضا علاقات مع عدد كبير من المهاجرين اللبنانيين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة وشاركوا في نهضتها وكانوا أيضا من المواطنين الصالحين في الولايات المتحدة. هناك تقدير كبير لما حدث في لبنان وهناك أيضا تأكيد على استمرار الولايات المتحدة في دعم لبنان بهذا الشأن.

سئل: هل هناك مقايضة بين نزع سلاح حزب الله مقابل الضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من مزارع شبعا؟
أجاب: نحن لا نسير بموضوع المقايضة، بل نقول إننا نريد أن نحرر ما تبقى لنا من أرض محتلة وحسب ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة وكذلك نقول إننا نود أن نتوصل من خلال الحوار إلى التوافق على إستراتيجية حول كيفية الدفاع عن لبنان وهذا الأمر من القضايا الموجودة على الطاولة للبحث. كما نقول واللبنانيون يقولون بأن هناك أمرا أساسيا يجب أن نتوصل إليه وهو وحدانية السلطة في لبنان أي أنه لا سلاح خارج سلاح الدولة اللبنانية ولا سلطة خارج سلطة الدولة اللبنانية. فبالتالي نحن نسير بالتوازي بين هذه المسارات حتى نتوصل إلى التوافق بشأن موضوع كيفية حماية لبنان ووضع إستراتيجية لذلك وأن نتوصل إلى تحرير الأرض المحتلة التي ما زالت تحتلها إسرائيل، ونصل إلى تمكين الدولة اللبنانية من أن تكون هي الوحيدة المسيطرة على شتى الأراضي اللبنانية وأن لا يكون هناك أي جزء من أي نوع كان، لأننا نريد أن نبني الدولة القادرة على أن تطمئن اللبناني في يومه وفي غده وأن تطمئنه على مصيره ومستقبله.

سئل: ألا تعتقدون أن استقرار لبنان يحتاج إلى تسوية أميركية-إيرانية وأميركية-سورية؟
أجاب: نحن عبرنا في مراحل عديدة بأننا في لبنان بلد صغير في حجمه كبير بطموح أبنائه ولا نريد أن نكون في يوم من الأيام كرة في ملاعب الآخرين أو أن يصبح لبنان ملعبا للآخرين وطموحاتهم، ولذلك نحن نبذل جهدنا لكي نتعاون فيما بيننا ونتوصل إلى أن نحمي لبنان ونمنع أن يصل إلى هذا الأمر.

سئل: تتوجه إلى الأمم المتحدة لبحث التحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء السابق الحريري. فهل تعتقد أن الإدارة الأميركية توافق على مسألة المحكمة الدولية وهل تقتربون من معرفة عدد من المتهمين في هذه القضية المهمة؟
أجاب: نحن نعبر منذ زمن طويل بأننا من الذين يؤمنون بفصل السلطات ولذلك فإنني لا أتدخل في مجريات التحقيق. نحن حريصون على أن يكون هناك تحقيق يوصلنا إلى الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، نحن نريد أن نعرف من قتل وخطط ودبر هذه الجريمة الكبرى لاغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، ولذلك نحن نثمن الدور الذي قامت به الولايات المتحدة وأصدقاؤنا وأشقاؤنا أيضا من أجل التوصل إلى إقرار هذه القرارات التي أكدت إجراء التحقيق الدولي الحيادي وعلى إقرار إنشاء المحكمة الدولية والولايات المتحدة كانت من الدول التي أكدت وما زالت تؤكد ونحن حريصون على أن يصار إلى استعجال إقرار إنشاء المحكمة بأسرع وقت ممكن حتى تسهل العملية وأن يصار إلى اتخاذ كل ما يلزم لكي يستمر التحقيق حتى نصل إلى الحقيقة الكاملة.

سئل: ما كان رد الرئيس بوش على الوثائق التي حملتموها حول تأكيد لبنانية مزارع شبعا خصوصا وأن الموقف الأميركي يقول إن جميع الخرائط السابقة تبين أن المزارع سورية وليست لبنانية، هل لديكم شيء يدفع بالأمم المتحدة والولايات المتحدة لتغيير هذا الموقف المعروف؟
أجاب: نحن نؤكد إيماننا واعتقادنا الجازم حول لبنانية مزارع شبعا ولدينا ما يثبت ذلك ليس فقط موضوع الخرائط بل هناك العديد من الإثباتات على مدى العقود الماضية التي تبين أن السيادة على تلك الأراضي كانت سيادة لبنانية. نحن نريد أن نثبت لبنانية مزارع شبعا ونذهب إلى الأمم المتحدة ونطلب من سيادة الأمين العام أن يبين لنا حقيقة ماذا تريد الأمم المتحدة من مستندات حتى نزودها بها ومن يوقع هذه المستندات هل هو لبنان فقط أم لبنان وسوريا. وبالتالي هذا ما نود أن نسمعه من الأمين العام للأمم المتحدة بكلام واضح في هذا الشأن حتى يصار إلى إقرار وإثبات لبنانية مزارع شبعا.

سئل: ماذا بالنسبة لموضوع مؤتمر دعم لبنان هل لمستم دعما أميركيا؟
أجاب: لمسنا حرصا من الرئيس بوش على دعم لبنان في شتى الحقول السياسية والأمنية من خلال تمكين الأجهزة الأمنية في لبنان ودعم الجيش بالتجهيزات والتدريب ومن خلال دعم ما يقوم به لبنان في عملية الإصلاح، وبرنامج الإصلاح الذي نقوم بالتداول والحوار بشأنه وسيستمر هذا الحوار حتى نتوصل إلى توافق يتبناه اللبنانيون والولايات المتحدة ملتزمة، وأكد الرئيس بوش أنه حريص على تقديم كل الدعم اللازم لأن يعقد مؤتمر لدعم لبنان اقتصاديا وتشارك فيه الولايات المتحدة وأشقاء وأصدقاء لبنان في العالم وهذا أمر سيكون خطوة أساسية للسير بالتوازي مع ما يقوم به لبنان واللبنانيون من جهد بينهم لاعتماد الإصلاحات اللازمة التي تضع الاقتصاد اللبناني على المسار الصحيح وتضعه في القرن الـ21 وتمكنه من استعمال موارده البشرية والمادية بشكل سليم. وبالتالي تحقيق نمو عالي وجيد ودائم يمكن لبنان من خلق فرص العمل التي نحتاجها لعشرات الألوف من اللبنانيين الذين ينضمون إلى سوق العمل.

سئل: هل ناقشت مع الرئيس بوش الاتصالات الجارية مع السوريين فيما يتعلق بزيارتكم المرتقبة إلى سوريا، أو الضغوط السورية المستمرة الموجهة بشكل مباشر أو غير مباشر ضدكم وضد لبنان؟
أجاب: لقد ذكرت أننا نحاول جهدنا لبناء علاقة جيدة جدا مع جارتنا سوريا والتي يجمعنا بها تاريخ عريق ومصالح ومستقبل. ونحن حريصون للغاية على إبقاء علاقات ودية وصحية مبنية على الاحترام المتبادل والندية.

سئل: هل لا زالت هناك مشاكل مع سوريا؟
أجاب: نعم وأعتقد أننا عبرنا عن وجهات نظرنا بأنه من المهم جدا أن نبحث الأمور بشكل مباشر والاستفادة من تجارب الماضي ولحل القضايا عبر القنوات الديبلوماسية وليس عبر المخابرات. إنها تجربة لا نود تكرارها وهي ليست في مصلحة كلا البلدين، هذا أمر علينا مناقشته مع السوريين ونأمل من الدول الشقيقة أن تساعدنا لمصلحة الجميع وأن تكون هناك علاقات جيدة بين لبنان وسوريا.

سئل: ما هو انعكاس هذه الزيارة على زيارتكم والمباحثات مع سوريا؟
أجاب: لقد تلقينا من الولايات المتحدة موقفا حازما وجازما بدعم استقلال لبنان وسيادته واستعدادا طيبا من أجل تقديم المساعدة في شتى المجالات السياسية والأمنية في حدود تمكين الحكومة اللبنانية من تحقيق النمو الاقتصادي عبر تلك الإصلاحات وعبر المشاركة في مؤتمر بيروت. لا أجد أن هناك أمرا متداخلا بين ما تحدثنا به اليوم وبين موضوع العلاقات بيننا وبين سوريا.

وقال السنيورة في ختام الحديث، أعود وأكرر نحن حريصون أن تكون هناك علاقات جيدة بين لبنان وسوريا بحيث تقوم على عدم التدخل بالشؤون الداخلية لكل طرف وحرصنا على أن يكون هناك تعاون مستمر بيننا وبين سوريا. نحن نقول كما قال الرئيس الشهيد "لبنان لا يحكم ضد سوريا"، ونحن لم نقم ولن نقوم بأي عمل يؤدي إلى الإخلال بأمن سوريا وليست هذه مهمتنا على الإطلاق، كما أننا نقول بأن لبنان لا يحكم من سوريا وأعتقد أن هناك حالة من التعود التي ينبغي أن تسود للاعتراف بأن لبنان هو بلد مستقل ويجب أن يعامل على هذا الأساس.
XS
SM
MD
LG