Accessibility links

logo-print

اتفاق جديد لتعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو


كشف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة عن التوصل إلى اتفاق لتعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو سيتم إقراره بين دول منطقة اليورو الـ17 وست دول أخرى تريد الانضمام إليه.

وقال ساركوزي متحدثا للصحافيين من قمة بروكسل الأوروبية "كنا نفضل التوصل إلى اتفاق بين الدول الـ27 أعضاء الاتحاد الأوروبي لكن هذا لم يكن ممكنا نظرا إلى موقف البريطانيين".

وأوضح أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طلب، من اجل القبول بإصلاح المعاهدات بين دول الاتحاد الأوروبي، إدراج بروتوكول في الاتفاق يسمح بإعفاء بريطانيا من عدد من التنظيمات المتعلقة بالخدمات المالية، قائلا "وهو ما اعتبرناه غير مقبول".

سعي لتجنب التجاوزات

بدوره أوضح رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي أن الاتفاق الجديد لتعزيز قواعد الميزانية في منطقة اليورو سيشمل الدول الأعضاء المنضوية في الاتحاد النقدي إضافة إلى ست دول أخرى في الاتحاد الأوروبي خارج المنطقة.

ولفت رئيس الإتحاد الأوروبي إلى أن اجتماع القمة لم يتوصل إلى اتفاق في شأن معالجة أزمة الديون في منطقة اليورو لكنه أوضح أن القادة اتفقوا على أهمية مواصلة الجهود في هذا الإطار.

وقال فان رومبوي للصحافيين بعد ليل طويل من المناقشات إن الدول الأعضاء في منطقة اليورو إضافة إلى ست دول أخرى سيبرمون اتفاقا حكوميا بينيّا، من دون أن يسمي هذه الدول.

أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فقد قالت إن القرارات التي اتخذت خلال القمة الأوروبية سوف تسفر عن زيادة المصداقية بمنطقة اليورو المتعثرة.

وأوضحت أن القادة الأوروبيين لطالما ركزوا على إعادة المصداقية لمنطقة اليورو، وقالت إنها تعتقد أن هذا يمكن أن يحدث، في ضوء القرارات التي اتخذت.

وتصر ألمانيا على إدراج تعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو ضمن معاهدة لتكون له قيمة إلزامية، ما يشكل بنظرها الوسيلة الوحيدة لحمل الدول على الالتزام بالقواعد المفروضة في المستقبل وتجنب أي تجاوزات جديدة.

قلق أميركي من الأزمة الأوروبية

في غضون ذلك، أعرب الرئيس أوباما عن قلقه حيال الأزمة المالية التي تمر بها أوروبا، غير أنه عبر في الوقت ذاته عن اعتقاده بقدرة القادة الأوروبيين على تجاوز تلك الأزمة.

وقال أوباما للصحافيين في البيت الأبيض أمس الخميس "من الواضح أنني قلق جدا بشأن ما يحصل في أوروبا. وقد أعربت عن تلك المخاوف تكرارا للرئيس ساركوزي وللمستشارة ميركل ولكل القادة المعنيين. اعتقد أنهم أدركوا الآن الحاجة الملحة إلى القيام بعمل جدي وجريء".

وأبدى أوباما ثقته في قدرة أوروبا على تجاوز أزمتها المالية، مشيرا إلى أنها تضم بعض الدول الأكثر غنى في العالم، وواحدة من أكبر الأسواق في العالم.

وأضاف "سنقوم بكل ما في وسعنا من أجل دفعهم نحو التوجه الصحيح بخصوص هذه المسألة على اعتبار أن لها تأثير هائل على ما يحدث هنا في الولايات المتحدة، فهم أكبر شركائنا التجاريين، ونحن نرى بعض المؤشرات الايجابية في اقتصادنا، وإذا ما رأينا أوروبا في أزمة فسيكون لذلك بطبيعة الحال تأثير كبير على قدرتنا في توفير الوظائف التي نحتاجها هنا في الولايات المتحدة".

من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي اليوم الجمعة أن الدول الأعضاء في منطقة اليورو تنوي زيادة موارد صندوق النقد الدولي نحو 200 مليار يورو، وهو مبلغ قد يستخدم لاحقا من أجل مساعدة الدول المتعثرة في الاتحاد النقدي الأوروبي.

وقال ساركوزي خلال مؤتمر صحافي إن دول الاتحاد قررت دراسة هذه الخطوة في سياق تعزيز موارد صندوق النقد الدولي.

XS
SM
MD
LG