Accessibility links

عباس يصف وقف المساعدات عن الحكومة الفلسطينية بالكارثة


حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من وقوع ما وصفه بالكارثة في الضفة الغربية وقطاع غزة في حال استمر قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية.
وقال عباس إنه عرض مقترحات على الأطراف الدولية لإيصال هذه المساعدات عن طريق مكتبه لكنه أشار إلى عدم تلقيه أي رد بعد.
وقال عباس: "لا اعتقد أن هناك ما يبرر قطع المساعدات إذا كان المانحون الدوليون لا يعترفون بالحكومة، فهناك طرق لإيصال هذه المساعدات. المهم ألا يعاني الشعب."
ودعا عباس إسرائيل إلى الإفراج عن الأموال التي تحتجزها.
وقال: "المطلوب أن يفرجوا عن أموال الشعب الفلسطيني هذا من حيث المبدأ."
ودعا عباس الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي يرأسها إيهود أولمرت إلى أن تبدأ الحوار الرسمي الجدي مع السلطة فور تشكيلها.
واعتبر عباس أن بمقدور الاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي بشكل خاص لعب دور مهم في دفع الأطراف مجددا إلى طاولة المفاوضات.
واعتبر عباس أن الحكومة الفلسطينية ستبقى في عزلة إذا ما استمرت في موقفها الحالي من المقاطعة الدولية، إلا أنه دعا المجتمع الدولي إلى التعامل مع حكومة إسماعيل هنية. يذكر أن عباس يزور عددا من الدول الإسلامية والأوروبية خلال الأيام المقبلة.
وتبدأ جولته بزيارة الأردن ثم تركيا والنرويج وفنلندا وفرنسا، ويزور عباس أيضا بروكسل طبقا لما أعلنه متحدث باسم الاتحاد الأوروبي.
وقال صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن عباس سيطلب خلال الجولة المساعدة لعقد مؤتمر دولي حول السلام للتحضير لاستئناف المفاوضات.
هذا وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور فرنسا في 27 و28 أبريل/نيسان في حين تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية حادة إثر تعليق المساعدات الأوروبية المباشرة إليها. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي في تصريح صحافي أن رئيس الجمهورية جاك شيراك سيستقبل عباس في 28 من الشهر الجاري.
وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية حادة تفاقمت بعد تولي حركة حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية إثر فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وقاطع الاتحاد الأوروبي وهو أبرز جهة مانحة للمساعدات للفلسطينيين الحكومة الفلسطينية الجديدة وحرمها من حوالي 500 مليون يورو سنويا من المساعدات وكذلك فعلت الولايات المتحدة. وتحتاج السلطة الفلسطينية نحو 180 مليون دولار شهريا لتغطية نفقاتها الأساسية لاسيما رواتب 165 ألف موظف.
وتحتجز إسرائيل ثلثي موارد الحكومة الفلسطينية من خلال عائدات الجمارك والضرائب التي تجبيها نيابة عن الفلسطينيين وفقا لاتفاق الحكومة الذاتي، وتقدر هذه الأموال بحوالي 60 مليون دولار شهريا.
إلا أن الإتحاد الأوروبي نفى أن يكون قراره إيقاف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية العامل الرئيسي للأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الإتحاد ليس مصدرا رئيسيا لتمويل السلطة الفلسطينية مشيرة إلى حجم المساعدات الأوروبية يقدر فقط بعشرة في المائة من المساعدات التي تتلقاها السلطة الفلسطينية.
وقالت إن الحكومة الفلسطينية تعتمد بشكل أساسي على تحويلات الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين.
على صعيد آخر، رفضت فرنسا منح تأشيرة دخول لوزير التخطيط الفلسطيني سمير أبو عيشه الذي كان يرغب في حضور مؤتمر للحوار العربي الأوروبي في باريس.
وعزت وزارة الخارجية الفرنسية الأسباب إلى قرار الاتحاد الأوروبي تعليق جميع الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية على المستوى السياسي بعد تشكيل حماس الحكومة الجديدة.
وقد أوقف الاتحاد الأوروبي جميع مساعداته المباشرة للحكومة الفلسطينية في العاشر من الشهر الجاري.
XS
SM
MD
LG