Accessibility links

العربي: العراق يقوم باتصالات والجامعة قابلت مختلف أطياف المعارضة السورية


توقع نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عقد اجتماع قريب لمجلس وزراء الخارجية العرب لاتخاذ موقف بشأن الرد السوري على المقترحات العربية لمعالجة الأزمة في سوريا.

وقال العربي في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد إن سوريا أرسلت ما يشير إلى قبولها المبادرة العربية من حيث المبدأ، لكنها اشترطت إلغاء جميع العقوبات الاقتصادية التي كانت الجامعة قد أصدرتها ضدها في وقت سابق.

ولفت العربي إلى استمرار المساعي للاستماع إلى آراء الحكومة والمعارضة السورية، وأضاف في هذا السياق "العراق يقوم باتصالات والجامعة العربية قابلت مختلف أطياف المعارضة قبل صدور هذا القرار، وربما سيكون هناك اجتماع الأسبوع القادم تحضيري لهذه الأطياف من المعارضة السورية لتحديد مواقفهم، ثم ستكون هناك دعوة إلى الحكومة السورية لإرسال وفد على أساس أن يكون العنف قد توقف والمراقبين قد تحققوا من ذلك حتى يتم توفير الحماية".

سوريا تدرس رد الجامعة

وفي نفس السياق، قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الوزارة تلقت رد الجامعة العربية على الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية وليد المعلم بشأن التوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين إلى سورية.

وأوضح مقدسي أن رد الجامعة العربية لا يزال قيد الدراسة لدى القيادة السورية دون أن يوضح مضمونه، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية السبت في العاصمة القطرية الدوحة لبحث الشروط التي وضعتها دمشق بشأن تطبيق المبادرة العربية، بحسب تقارير إعلامية.

وستعمل اللجنة الوزارية على تقييم الرد السوري الذي تضمنته رسالة وزير الخارجية وليد المعلم إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن التوقيع على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة إلى سورية.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه سيتم إرسال وفد مشترك من الجامعة والعراق إلى دمشق، وكان العربي قد أعلن قبل وصوله إلى بغداد أنه بعث برسالة إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أبلغه فيها أن العقوبات الاقتصادية العربية على سوريا مؤقتة وستتوقف بعد توقيع دمشق على بروتوكول مهمةِ بعثة مراقبي الجامعة.

وقال العربي في تصريحات قبيل توجهه إلى بغداد إنه بعث برسالة إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ردا على رسالته التي أعرب فيها عن استعداد سوريا للتوقيع على البروتوكول وفق شروط محددة.

وكان المعلم قد أعرب عن استعداد سوريا للتوقيع على البروتوكول إذا ما تم إلغاء عقوبات التي فرضها مجلس الجامعة على سوريا.

وأوضح أن زيارته لبغداد ستتناول قضية العقوبات العربية على سوريا والإعداد للقمة العربية المقبلة.

في الوقت ذاته، أشار العربي إلى أن زيارته للعراق هي للبحث في إمكانية أن تقوم الحكومة العراقية باستثمار علاقتها مع سورية لدعم وإنجاح مبادرة الجامعة العربية.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد أعلن قبل أيام أن العراق مستعد للوساطة بين المعارضة والحكومة السورية.

وذكر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية.

وقال زيباري إن "الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات أمام هذه المبادرة النبيلة"، حسب تعبيره.

من جهته أشار العربي إلى أن "الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا إنها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من أجل الانتهاء من هذا الأمر"، مشيرا إلى أن العراق يملك "ثقلا وقدرة على الإقناع".

من ناحية أخرى، دعا ناشطون معارضون في سوريا الخميس إلى حملة عصيان مدني لزيادة الضغط على نظام الرئيس الأسد كما دعوا إلى خروج مظاهرات حاشدة الجمعة تحت شعار "جمعة إضراب الكرامة".

ووجه ناشطون دعوة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تنظيم إضراب عام يوم الأحد في سياق "حملة عصيان مدني".

وقال بيان للناشطين "ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها إلى الإضراب".

يأتي هذا فيما ذكرت تقارير أن مظاهرات مناهضة للحكومة خرجت مساء الخميس في ريف حلب وريف دمشق وريف درعا وحمص ودير الزور وريف أدلب وعامودا.

تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الجمعة إن بلاده لا تريد التدخل في الشأن السوري الداخلي، لكنها لا تستطيع أن تقف ساكنة إذا تعرض الأمن الإقليمي للخطر.

وقال داود أوغلو للصحافيين في العاصمة التركية التي قطعت الاتصالات مع دمشق احتجاجا على قمع المتظاهرين، في إشارة إلى سوريا "تركيا لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية لأحد، لكن إذا لاح خطر على الأمن الإقليمي حينها لن يكون بوسعنا أن نقف مكتوفي الأيدي."

وصرح بأن تركيا لديها "مسؤولية" ولديها "السلطة" لأن تقول لدمشق "كفى" إذا عرضت أمن تركيا للخطر بسبب القتال الذي تشنه سوريا على شعبها وإجبار الناس على الفرار من البلاد. وقال الوزير "إذا كان صادقا سيعاقب فورا قتلة" المعارضين و"سيوافق على نشر مراقبي الجامعة العربية،" مضيفا "ما زال بإمكانه أن يفعل ذلك."
XS
SM
MD
LG