Accessibility links

logo-print

ليبرمان يرى أن عباس يعيق التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل


قال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبيرمان الجمعة إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس يمثل عقبة أساسية على طريق التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال ليبيرمان للصحافيين في العاصمة الروسية موسكو اليوم الجمعة إن عباس يضع نصب عينيه هدفاً لا يمت بصلة إلى مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إذ يريد نيل الاعتراف الدولي باستقلال الدولة الفلسطينية بدون موافقة إسرائيل، وتحقيق المصالحة مع حركة حماس على حساب إسرائيل.

وتقول وكالة أنباء موسكو إن الوزير الإسرائيلي أكد أنه يرى ضرورة استئناف الحوار مع الفلسطينيين.

وتطرق ليبيرمان إلى أحداث تونس ومصر وليبيا، فقال إن هذه الأحداث أظهرت أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس عاملا رئيسيا في التوتر بالمنطقة وليس لب نزاع الشرق الأوسط.

وكان ليبيرمان قد وصل إلى موسكو للمشاركة في الاجتماع التاسع للجنة الروسية الإسرائيلية المشتركة للتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي.

تصاعد العنف في غزة

ميدانيا، تصاعد العنف بين إسرائيل وقطاع غزة، حيث أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل ثلاثة فلسطينيين في الوقت الذي أطلق فيه نشطاء فلسطينيون صواريخ عبر الحدود على إسرائيل.

وقد اندلع القتال يوم الخميس عندما أسفرت غارة جوية اسرائيلية على سيارة عن مقتل ناشطين أحدهما من حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تتهمها اسرائيل بالتخطيط لارسال مسلحين لمهاجمتها عبر شبه جزيرة سيناء المصرية.

ورد نشطاء فلسطينيون على غارة الخميس بإطلاق وابل من الصواريخ التي سقط بعضها بالقرب من مدينة بئر السبع على بعد35 كيلومترا من غزة دون وقوع إصابات، لكن صافرات الإنذار جعلت سكان جنوب إسرائيل يفرون إلى الملاجئ.

وشنت إسرائيل غارة جوية أخرى قبل فجر الجمعة استهدفت معسكر تدريب تابع لحماس في مدينة غزة، وقال مسؤولون في أحد المستشفيات إن الغارة سوت منزلا قريبا بالأرض وأدت إلى مقتل صاحبه وإصابة زوجته وستة من أطفاله، اثنان منهم في حالة خطرة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن الحركة تحمل حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عما حدث وعن هذا التصعيد.

وترفض حماس السلام مع إسرائيل، لكنها اقترحت في الماضي اتفاقات هدنة في إطار سعيها لإحكام سيطرتها على قطاع غزة والتفاوض على تقاسم السلطة مع حركة فتح. وأعلن جناح تابع لحركة فتح مسؤوليته عن بعض الصواريخ التي أطلقت يومي الخميس والجمعة، وكان هذا الجناح قد فقد أحد قادته وهو عصام البطش في غارة جوية إسرائيلية.

وقالت إسرائيل إن هذا الجناح كان ضالعا في تفجير انتحاري عام 2007 أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين في منتجع إيلات على البحر الأحمر، وأعلنت تأهبا أمنيا في المنطقة هذا الأسبوع تحسبا لتسلل مسلحين من سيناء.

ولم تعلق حماس على إطلاق الصواريخ، كما نأت بنفسها عن القتال الذي وقع في الآونة الأخيرة في غزة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

تأهب أمني في إيلات

وتشهد سيناء حالة من عدم الاستقرار وتسعى السلطات المصرية لإحلال النظام في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وكان متسللون مسلحون قد قتلوا ثمانية إسرائيليين على الحدود مع سيناء في أغسطس/ آب الماضي، وأثناء ملاحقة القوات الإسرائيلية للمسلحين قتلت خمسة من أفراد الأمن المصري، مما أثار الغضب في مصر واقتحم متظاهرون مصريون مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة بعد ذلك بشهر.

واعتذرت إسرائيل عن مقتل الجنود المصريين، بينما تعهد المجلس العسكري الحاكم في مصر بتكثيف التمشيط الأمني لسيناء.

إسرائيل تفرج عن 550 أسيرا فلسطينيا

هذا وقد أفادت مصادر أمنية إسرائيلية الجمعة بأنها بدأت في جمع أسماء الدفعة الثانية من السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم قريبا تنفيذا لصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية.

ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى مصدر أمني كبير لم تسمه قوله إن "الدوائر الأمنية شرعت في جمع أسماء السجناء الـ550 المنوي إطلاق سراحهم في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة التبادل مع حركة حماس."

وقالت الإذاعة "يبدو أن عملية الإفراج ستتم بعد غد الأحد، بينما نسبت إلى المصدر نفسه قوله إن "جهاز الأمن العام شرع في جمع الأسماء بموجب قرار اتخذه المستوى السياسي وأقره تمهيدا لنيل مصادقة الجهاز القضائي عليه."

وكانت حماس وإسرائيل قد اتفقتا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي برعاية مصرية على مبادلة الجندي غلعاد شاليت بـ1027 سجين فلسطيني، بينهم مئات صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لإدانتهم بمهاجمة إسرائيليين، وتم تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة بالإفراج عن 477 منهم.
XS
SM
MD
LG