Accessibility links

logo-print

انقسام بين المعارضة السياسية والعسكرية السورية حول التعامل مع النظام


قال ناشطون سوريون بارزون إنه في الوقت الذي تكثف فيه حكومة بشار الأسد من حملة القمع ضد المحتجين داخل سوريا، أخذت الخلافات حول السبل والإستراتيجية تتسبب في انقسامات خطيرة بين فئات المعارضة السياسية والعسكرية مما يضعف من كفاح هذه المجموعات ضد النظام السوري.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن جنود وناشطين مقربين من جيش سوريا الحر الذي يشن هجمات عبر الحدود من داخل مخيم للاجئين السوريين الخاضع لحراسة الجيش التركي، قولهم الخميس إن التوترات أخذت في التزايد بين المجلس الوطني السوري حول إصراره على أن تقتصر عمليات قوات الجيش المنشقة على الإجراءات الدفاعية فقط.

وأضافوا أن المجلس تحرك هذا الشهر من أجل الإمساك بزمام عمليات التمويل لهذه المجموعات المنشقة.

وقال عبد الستار مكسور، وهو سوري كان يساعد في تنسيق شبكة إمدادات الجيش السوري الحر "إنهم يتحدثون فقط ومهتمون بالقضايا السياسية في إشارة إلى المجلس الوطني، في الوقت الذي يذبح نظام الأسد شعبنا"، وأضاف "إننا نحبذ القيام بعمل عسكري أكثر جرأة".

وكان المجلس الوطني السوري وجيش سوريا الحر الذي يشن حملة ضد الحكومة السورية قد اتفقا في وقت سابق من الشهر الجاري على تنسيق الإجراءات التي يتخذانها.

وقد اتخذت هذه الخطوة في أعقاب إعراب عدد من أعضاء المعارضة عن قلقهم من أن قوات الجيش المنشقة تقوض التزام المعارضة بسلمية الاحتجاجات عن طريق القيام بهجمات مؤثرة ، مما يغذي ادعاءات حكومة الأسد من أنها تتعرض لمؤامرة أجنبية.

ويقول ناشطون سوريون إن جيش سوريا الحر يعكف على تنظيم شبكة تهريب إلى سوريا من تركيا لتزويد الجنود المنشقين بالسلاح والإمدادات الطبية.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوطني السوري يصر على أنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، بما في ذلك القطاعات العسكرية.

يشار إلى أن رئيس المجلس برهان غليون اجتمع لأول مرة مطلع الشهر الحالي مع قائد جيش سوريا الحر العقيد رياض الأسعد في مدينة هاتاي التركية، الذي وافق بدوره على الحد من الهجمات التي تشن ضد قوات الحكومة السورية.

النمسا تطالب الأسد بالتنحي

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية النمساوي مايكل شبيندليغر يوم الجمعة إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يتنحى عن السلطة على الفور ويحاسب على أي انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت أثناء قمع محتجين من المعارضة.

وأضاف الوزير في بيان بعد اجتماعه مع زعيم المعارضة السورية في المنفى أن النمسا وبصفتها عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مسؤولة عن المساعدة في إلقاء الضوء على "فظائع النظام" وضمان محاكمته على مستوى دولي.

وقال المسؤول النمساوي بعد اجتماعه مع برهان غليون زعيم المجلس الوطني السوري في فيينا "لا توجد حصانة. يجب أن يجيب الأسد عن الانتهاكات التي قام بها، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء رويترز.

مزيد من القتلى في إضراب الكرامة

ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في عدد من المناطق السورية، مما أسفر عن سقوط 15 قتيلاً، بينهم سيدتان وأربعة أطفال وأربعة من الجنود المنشقين، وذلك في حمص وإدلب ودوما والصنمين ودرعا وأنخل بحسب ما ذكرت شبكة CNN الإخبارية الأميركية.

من جانبه أصدر المجلس الوطني السوري المعارض بياناً حذر فيه مما وصفها بإنها "نية النظام ارتكاب مجزرة في حمص."

وقال المجلس في بيان له إن الدلائل الواردة عبر التقارير الإخبارية المتوالية والفيديوهات المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الأرض في مدينة حمص "تشير إلى أن النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف إخماد جذوة الثورة في المدينة و "تأديب" باقي المدن السورية المنتفضة من خلال هذا العمل."

وأضاف البيان "يسوق النظام تبريرا لجريمته المحتملة هذه أحداث عنف طائفي عمل جاهدا على إشعال فتيلها بكافة الأساليب القذرة التي تضمنت حرق المساجد وقصفها وقتل الشباب والتنكيل بهم واختطاف النساء والأطفال. كما عمد اليوم في خطوة ذات دلالة إلى حرق أنابيب النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بما يسميه "العصابات المسلحة" في محاولة من جانبه لسحق المنتفضين السلميين بحجة الحرب على الإرهاب."

واتهم البيان النظام السوري بحشد الآلاف من الجنود والكثير من الآليات العسكرية الثقيلة، محملا دمشق وجامعة الدول العربية والنظام الدولي مسؤولية ما قد يحصل للمدنيين خلال الأيام أو الساعات القادمة وتبعات ذلك على المنطقة ككل في المستقبل.
XS
SM
MD
LG