Accessibility links

logo-print

بوش: أسأنا تقدير التهديد الأمني في العراق لكننا سننجح في تحقيق المهمة


في كلمة خصصها للقضايا المتعلقة بالهجرة إلى الولايات المتحدة، حوّل الرئيس بوش دفة الحديث إلى الشأن العراقي فقال إن واشنطن أساءت تقدير التهديد الأمني في العراق. وأضاف بوش، قائلا إننا أخطأنا حينما شرعنا في إقامة مشاريعَ إعمار رئيسية أصبحت فيما بعد أهدافا للمتمردين.

وقال الرئيس بوش إن السؤال المطروح الآن في واشنطن يتعلق بما إذا كانت الولايات المتحدة نشرت قوات كافية في العراق منذ البداية.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه أبلغ الجنرال تومي فرانكس بأن عليه وضع َخطة الحرب وبأنه سيتوفر له كلُ ما يريد.

وأعرب بوش عن اقتناعه التام بأن الولايات المتحدة ستنجح في إتمام مهمتها في العراق وستتمكن من الانتصار على الإرهاب.

وقال الرئيس بوش في خطاب ألقاه في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا: "اعتقد أننا سننتصر في العراق. وسيشكل الانتصار في العراق ضربة موجعة للنظرة الديكتاتورية لزعيم تنظيم القاعدة بن لادن وأعوانه."

وأوضح بوش أن الانتصار في العراق يحرم الإرهابيين من ملاذ آمن على المدى القصير، كما أنه سيؤدي في المدى الطويل إلى بناء دولة ديموقراطية تشكل نقطة لانطلاق التغيير نحو الحرية والديموقراطية في الشرق الأوسط.

وأشار بوش إلى أن القادة العراقيين مجمعون على تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى إنهاء العنف وأنهم مؤمنون بأنهم سيتمكنون من تحقيق تلك الأهداف طالما وقفت الولايات المتحدة إلى جانبهم.

وشدّدت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس على ما قاله الرئيس حينما صرح بأن القيادة العراقية الجديدة توفر أفضل فرصة لكسر شوكة جماعات الميليشيا المسؤولة عن الاقتتال الطائفي.

ووصفت رايس جواد المالكي رئيس الوزراء الجديد بأنه أقوى شخصية سياسية تظهر على الساحة منذ الغزو الأميركي للعراق قبل ما يزيد على ثلاثة أعوام.

وفي بغداد، أعرب السفير الأميركي زلماي خليل زاد عن تفاؤله إزاء مستقبل العراق تحت قيادة الحكومة الجديدة. وقال: "أعتقد أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة وزراء أكفاء ستساعد في توحيد صفوف الشعب العراقي في مواجهة الإرهابيين لأن الاستقطاب العرقي والطائفي أتاحا فرصة ثمينة للإرهابيين. كما أن مثل هذه الحكومة ستساعد في الحد من التمرد خاصة بعد مشاركة السنة في العملية السياسية وشغلهم مناصب مهمة."

وأضاف زلماي خليل زاد أن العراق يمر الآن بأصعب مرحلة في تاريخه وأنه تم إنجاز الكثير خلال السنوات الأخيرة خاصة مشاركة السنة الذين قاطعوا العملية السياسية احتجاجا على وجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق.

وقال: "أصبح العرب السنة الآن جزءا من العلمية السياسية في البلاد كما أنهم انتخبوا لشغل مناصب مهمة، وقد حان الوقت الآن ليتجردوا من أسلحتهم ويكافحوا الإرهابيين." كما قال إن الوضع الأمني سيتحسن كثيرا، لكنه أضاف:
"أعتقد أن من الخطأ أن نعتقد أن ذلك سيحدث في القريب العاجل لأنني أعتقد أن الإرهابيين سيبذلون قصارى جهدهم لتقويض العملية السياسية. لكنني أعتقد أن الإرهابيين سيخفقون في مساعيهم، لأن حكومة الوحدة الوطنية تتمتع بالمواصفات المطلوبة لتحسين الوضع الأمني في البلاد".
XS
SM
MD
LG