Accessibility links

تحالفات وائتلافات لخوض انتخابات البرلمان المصري للمرحلتين المقبلتين


أعلنت أحزاب وائتلافات ليبرالية ويسارية في مصر تحالفا مشتركاً في انتخابات المرحلتين الثانية والثالثة في التنافس على المقاعد الفردية التي تشمل ثلث أعضاء البرلمان.

وشكلت كل من الكتلة المصرية التي حصلت على المركز الثالث في المرحلة الأولى من الانتخابات، إضافة إلى حزب العدل وتحالف الثورة مستمرة قائمة موحدة في الانتخابات التي تجري يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

وفي هذا السياق، قال باسل عادل القيادي في حزب المصريون الأحرار في حوار مع "راديو سوا" إن هذا التنسيق جاء بهدف عدم تفتيت الأصوات كما حدث في المرحلة الأولى.

وأضاف "التمثيل موجود في الحقيقة بين الكتلة المصرية وحزب العدل وقائمة الثورة المستمرة وحزب الجبهة الديموقراطية في إطار التقليل من خسائر المرحلة الأولى، لأن المرحلة الأولى شهدت وجود التيار المدني المصري في مواجهة بعضه، والحقيقة أنها كانت أزمة كبيرة لأنه في النهاية كل هذه الأحداث تحمل نفس الأفكار ونفس التوجهات".

وعن سبب عدم حصول مثل هذا التفاهم في المرحلة الأولى من الانتخابات يقول باسل عادل الذي ينضوي حزبه في إطار الكتلة المصرية: "إحنا تصورنا أننا في بيئة سياسية حقيقية تمثل فيها الأحزاب من واقع برامجها وأهدافها، لكن الحقيقة أننا فوجئنا بهجمة عنيفة جدا من التيار الإسلامي السياسي في مواجهة دعاة الدولة المدنية وحالة عنيفة من حالات الاستقطاب الديني في الانتخابات، كان يتعين علينا أن نتواجد أمام الشعب المصري وأن حالة الاستقطاب والتصويت على الهوية الدينية هي حالة خطيرة جدا في مصر".

وفي المقابل نفى محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين أن تكون قائمة الحرية والعدالة قائمة دينية، لكنه قال في حديث مع "راديو سوا" إنها قائمة وطنية شاملة.

موضحا "ليس صحيحا أن هناك مواجهة مع الإسلاميين، نحن لسنا في تحرك مع الإسلاميين ضد غير الإسلاميين، لكننا في تحالف ديموقراطي يضم تيارات متعددة تقدمنا من خلال هذا التحالف للشعب المصري وحصلنا على هذه الثقة الكبيرة التي أولانا أياها من خلال انتخابات الجولة الأولى، وسنستمر من خلال هذا التحالف في المراحل الثانية والثالثة من الانتخابات، وسنستمر من خلال هذا التحالف الوطني وليس الإسلامي فقط، ولكن الوطني المتحالف مع كافة التيارات الوطنية الجادة في سعيها لخدمة الوطن داخل تكتل برلماني نسعى كي يحصل على أغلبية وطنية وليست إسلامية كما يحاول البعض أن يروج لها".

على صعيد آخر أعلنت الجماعة انسحابها من المجلس الاستشاري الذي أنشأه المجلس العسكر وقال البلتاجي إن هدف حزبه هو عدم الانتقاص من صلاحيات البرلمان الجديد: "البرلمان وحده هو الذي سيختار من كل مكونات الوطن وعن كل تياراته ومن كل طوائفه، لكن هو المفوض من قبل الشعب الذي انتخبه ليختار المجلس الذي سيشرف على وضع الدستور الجديد، أما أن نخترع كيانات معينة لمنازعة البرلمان صلاحياته ولمنازعة البرلمان اختصاصاته فهذا ما نرفضه بشكل واضح".

واستبعد البلتاجي سعي حزبه للصدام مع المجلس العسكري، مشيرا إلى أن موقف الحزب يتمثل بحماية الانتقال الديمقراطي للسلطة في البلاد.

وقال "نحن نسعى بكل سبل التوافق، ليس على سبيل تهميش المؤسسات الوطنية المنتخبة وفي مقدمتها البرلمان، وبشكل واضح نحن نتحدث عن إعادة بناء مصر الديموقراطية التي تقوم على مؤسسة ضخمة بكامل صلاحياتها وحكومة بكامل صلاحياتها ورئيس بكامل صلاحياته. إذا بدأنا المعادلة الديموقراطية بتهميش البرلمان لأنه حاز على أغلبية إسلامية فهذا سيكون ضد العملية الديموقراطية تحت أي مسمى، سواء قام بذلك المجلس العسكري أو بعض القوى التي تطلق على نفسها مدنية وهي التي تقف ضد المدنية وضد الديموقراطية، فهذا يعني شيء مؤسف ولن نسمح به".
XS
SM
MD
LG