Accessibility links

logo-print

بوش يؤكد رغبته في حل الأزمة الإيرانية بالوسائل الديبلوماسية


قال الرئيس بوش إن العالم متحد ويساوره القلق إزاء ما يشتبه في رغبة إيران إنتاج أسلحة نووية وإنه سيعمل مع دول أخرى من أجل تحقيق تسوية ديبلوماسية لهذه الأزمة.
وقالت وكالة أنباء أسيوشيتد برس إن موقف بوش جاء بعد وقت قصير من ذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير قدمته إلى مجلس الأمن أن طهران خصبت اليورانيوم وأنها مصممة على القيام بنشاطات لها علاقة ببرنامجها النووي مما يعتبر تحديا لمجلس الأمن الدولي.
وقال بوش إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبر من الأهمية بمكان لأنه يذكر دول العالم بأن هناك جهودا ديبلوماسية تبذل لإقناع الإيرانيين التخلي عن طموحاتهم لإنتاج أسلحة ذرية.
وأضاف بوش أن العالم متحد ويساوره القلق إزاء رغبة إيران ليس للحصول على أسلحة ذرية وحسب بل القدرة على صنعها أو حصولها على المعرفة لإنتاجها.
وأردف بوش قائلا إن تعهد إيران الاستمرار في تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية التي تمارس عليها لا يشكل عاملا مثبطا له، وقال إنه يعتقد أن الخيارات الدبلوماسية بدأت لتوها.
من ناحية أخرى، لم يستبعد بوش احتمال القيام بإجراء عسكري ضد إيران، لكنه شدد على اتباع الجهود الديبلوماسية. وقال إن هناك اختلافا واضحا بين إيران والعراق.

في المقابل، قالت بريطانيا إنها ستطلب من مجلس الأمن الدولي زيادة الضغوط على إيران بعد أن كشف التقرير الذي قدمته اللجنة الدولية للطاقة الذرية إلى المجلس عدم استجابة طهران لدعوة مجلس الأمن وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
وقالت وكالة رويترز للأنباء إن وزير الخارجية البريطانية جاك سترو أصدر بيانا قال فيه إن بلاده ستطلب من مجلس الأمن الدولي زيادة الضغوط على إيران بحيث يضمن المجتمع الدولي أن برنامج إيران النووي لا يشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم.

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تستبعد في تقرير رفعته إلى مجلس الأمن اليوم أن تكون إيران قد تمكنت من الحصول على بلوتونيوم من الخارج.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في تقريره أن إيران لم تتعاون بشكل تام مع المفتشين الدوليين الذين حاولوا معرفة ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية أو يهدف إلى إنتاج أسلحة.
وقال البرادعي في تقريره إنه لم يحدث تقدم كبير منذ التقييم السابق الذي قدمه ولا تزال هناك ثغرات في معلومات الوكالة بشأن حجم ومحتوى برنامج إيران لأجهزة الطرد المركزي.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية أفادت بأن إيران عرضت تقديم جدول زمني من أجل التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشترطة إشراف الوكالة على مدى تقيد إيران بالمعايير الدولية المتعلقة بملفها النووي وليس مجلس الأمن الدولي.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن تمسك بلاده بحقها في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. لكن المراقبين يستبعدون تحرك مجلس الأمن الدولي بسرعة بشأن هذه القضية، خاصة وأن الصين وروسيا اللتين تتمتعا بحق النقض داخل المجلس يدعوان إلى التريث لحل أزمة إيران.
وقد رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من جديد اليوم الجمعة طلب مجلس الأمن الدولي تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم في إيران.
وقال أحمدي نجاد حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية إن بلاده لن تعير اهتماما للمطالب الدولية بوقف نشاطها النووي.
وشدد على أن إيران ستصبح بسرعة قوة عظمى. وقال إن الذين يريدون منع الإيرانيين من الحصول على حقهم عليهم أن يعرفوا أننا لا نأبه بمثل هذه القرارات.

من جهته، قال الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني خلال صلاة الجمعة في طهران: "اليوم سيرفع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريره وإن كان سلبيا فسيكون هذا ظلما."
وحذر رافسجاني بالقول: "أنصحكم بعدم افتعال مشكلات لإيران والمنطقة. وافقوا على التفاوض بشكل جدي لأن الإيرانيين يريدون إحلال الثقة والعمل في شفافية."

يذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ونظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي قد دعيا خلال اجتماع وزاري لمنظمة حلف شمال الأطلسي أمس في صوفيا مجلس الأمن إلى التحرك بسرعة وحزم إزاء رفض إيران الامتثال لمطالب المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.
في المقابل، أعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن أمله في أن يساعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تبني المجتمع الدولي موقفا موحدا لحل أزمة إيران النووية.
XS
SM
MD
LG