Accessibility links

logo-print

دعوات إلى وضع حد للعنف الدائر في دارفور


حث الممثل والمخرج الأميركي جورج كلوني الحكومة الأميركية والرأي العام الدولي على التحرك من أجل وقف ما وصفه بأول عملية إبادة في القرن 21 في دارفور. وكان كلوني الذي عاد مطلع الأسبوع من رحلة إلى دارفور غرب السودان.

بدوره، أكد الرئيس بوش أن هناك حاجة ملحة لوضع حد للأزمة الإنسانية الحالية في إقليم دارفور، وحث حكومة الخرطوم والمتمردين على طرح الخلافات جانبا والتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدائر.
وقال بوش: "نحث المتمردين والحكومة على التوصل إلى اتفاق بالإجماع في أبوجا لكي يتم التمكن من التقدم إلى الأمام والخروج من المأزق السياسي الراهن في السودان، فهناك مثال جيد لهم ليحتذوا به وهو اتفاق السلام بين الشمال والجنوب."
وشدد بوش عل ضرورة الإحجام عن أعمال العنف وإنهاء معاناة الملايين في دارفور.
وقال بوش: "إننا نترقب من حكومة السودان أن تتفاوض بنية حسنة وكذلك المتمردين، ونترقب من الحكومة السودانية بشكل خاص لاتخاذ جهود جدية للسيطرة على قوات الجنجويد وحماية الأرواح البشرية في الإقليم، والاجتماع الذي عقد اليوم والمظاهرات التي خرجت اليوم دليل واضح على أن الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق السلام في دارفور."

وفي موازاة ذلك، وقع بوش مرسوما يأمر بتجميد أموال الشيخ موسى هلال أحد أبرز قادة ميليشيا الجنجويد، والجنرال غفار محمد الحسان المسؤول السابق عن عمليات القوات الحكومية السودانية في دارفور من 2004 وحتى هذه السنة ونسق عملها مع الجنجويد، وآدم يعقوب شانت وجبريل عبد الكريم البدري القائدين في مجموعتين متمردتين. وأعلن البيت الأبيض أن هذا المرسوم يؤكد بوضوح التزام واشنطن بالحزم تجاه الذين انتهكوا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في دارفور والذين يتحملون مسؤولية استمرار أعمال العنف بحق المدنيين وأعمال العنف الجنسية بحق الأطفال.
وأشار البيت الأبيض إلى أن المرسوم يجيز تطبيق العقوبات أيضا على كل من يتهم بالضلوع في أحداث دارفور.

وفي صوفيا، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أن مهمة حفظ السلام الإفريقية في دارفور ليست على درجة كافية من القوة لمواجهة إراقة الدماء في هذه الولاية.
وقالت رايس إن حلف شمال الأطلسي الذي يتولى حاليا نقل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي جوا أبدى استعداده لزيادة مساعدته إذا ما طلب منه ذلك.

من جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إنها قد توقف عمليات الإغاثة في بعض المناطق بإقليم دارفور بسبب الهجمات المتكررة على عمال الإغاثة. وذكرت المنظمة الدولية أن التقارير تشير إلى مسؤولية جيش تحرير السودان عن الكثير من تلك الهجمات.
وقال بيان المنظمة إن عمليات السرقة المسلحة والاختطاف تهدد سلامة عمال الإغاثة الذين يحاولون مساعدة أكثر من 450 ألف شخص في تلك المنطقة.
وقد أعلنت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف كريستيان بيرتيوم اليوم الجمعة أن البرنامج سيضطر إلى خفض الحصص الغذائية المخصصة للسودان إلى النصف بسبب توقف الدول المانحة عن تقديم الأموال.

على صعيد آخر، أعرب عبد الجبار دوزا كبير المفاوضين عن جيش تحرير السودان في محادثات أبوجا، عن خيبته من مشروع السلام الذي اقترحه الاتحاد الإفريقي لوضع حد للنزاع في إقليم دارفور.
وقال دوزا إن الأمور التي اقترحها الاتحاد لن تكون جزءا من سلام عادل بين الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن المتمردين يشعرون بأن الاقتراح لا يطالب حكومة الخرطوم بتقديم تنازلات حسب قوله، إلا أنه أكد على أن التعامل مع مشروع الاتحاد سيكون بقدر كبير من الإيجابية.

وتحتدم جهود المجتمع الدولي لدفع الخرطوم والجماعتين المتمردتين في دارفور إلى التوصل إلى اتفاق قبل الثلاثين من الشهر الجاري وهو الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الإفريقي.
ولم يقدم جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بعد ردهما الرسمي على الاقتراح الإفريقي لحل أزمة دارفور، بينما سلمت الحكومة السودانية تعليقاتها في خمسة صفحات.
XS
SM
MD
LG