Accessibility links

تفريق متظاهرين في المنامة والبحرين تفتح سجونها أمام الصليب الأحمر


قال مسؤول في المعارضة الشيعية البحرينية إن قوات الأمن فرقت الجمعة مئات المتظاهرين بإحدى الضواحي الشيعية للمنامة مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وأوضح مطر مطر النائب السابق والمسؤول بجمعية الوفاق الإسلامية الشيعية، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، أن "قوات مكافحة الشغب استخدمت قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا وقنابل صوتية لتفريق" المتظاهرين في قرية جد حفص غرب المنامة حيث كان المتظاهرون "يحاولون الاتجاه إلى دوار اللؤلؤة" رمز الحركة الاحتجاجية في العاصمة.

وأضاف مطر أن "متظاهرين تعرضوا للضرب المبرح وآخرين لضيق تنفس بسبب الغازات المسيلة للدموع".

ولم يتسن للقيادي المعارض ذكر محصلة لتفريق الشرطة للتظاهرة حيث قال إن "مستوى الإصابات وعددها غامض بسبب مخاوف الاعتقال أثناء التوجه إلى المستشفيات العامة".

وتعد هذه المحاولة الثانية من جانب المتظاهرين للتوجه للساحة خلال ثلاثة أيام، فقد فرقت قوات الأمن بعنف مسيرة مماثلة انطلقت الأربعاء من قرية الدية القريبة من المنامة.

وأدان مطر استمرار السلطات في قمع التظاهرات "السلمية" في البحرين، رغم تقرير صدر مؤخرا عن لجنة تحقيق مستقلة انتقد أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.

وقال مطر: "الناس لن يعرضوا حياتهم للخطر لو أن هناك أفقا للإصلاحات السياسية وتطورا في أوضاع حقوق الإنسان"، مضيفا أن "النظام متأرجح في التعاطي مع توصيات اللجنة المستقلة".

وأدانت اللجنة في التقرير الذي أصدرته في الـ23 من نوفمبر/ تشرين الثاني "الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة" من جانب السلطات في قمعها للاحتجاجات في الفترة من منتصف فبراير/ شباط إلى منتصف آذار/مارس، وهي الاحتجاجات في المملكة الخليجية ذات الغالبية الشيعية وتحكمها أسرة سنية. وطالبت الاحتجاجات بملكية دستورية حقيقية.

وبحسب اللجنة فإن 35 شخصا (30 مدنيا و5 من قوات الأمن) قتلوا في تلك الأحداث في حين قالت السلطات إن 24 شخصا بينهم أربعة شرطيين قضوا خلالها. وأضافت اللجنة أنه بين القتلى المدنيين هناك خمسة قضوا تحت التعذيب.

وأعلنت السلطات التي عبرت عن استعدادها قبول نتائج اللجنة، هذا الأسبوع عن إجراءات لمتابعة تلك النتائج من بينها السماح بزيارة الصليب الأحمر لسجون البلاد، في حين دعت واشنطن حليفة مملكة البحرين إلى معاقبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

البحرين تقرر فتح سجونها أمام الصليب الأحمر

هذا، وقررت مملكة البحرين فتح سجونها للهيئة الدولية للصليب الأحمر وذلك إثر تقرير انتقد وضع حقوق الإنسان في هذا البلد، وفق ما أعلن الاثنين مصدر رسمي.

وبموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها الخميس في المنامة تسمح وزارة الداخلية البحرينية للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين في مراكز الاعتقال والإصلاح التابعة لها وبأن تضمن لموظفيها تدريبا على حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بحسب ما أعلنت سلطة الإعلام البحرينية في بيان.

كما أسدى وزير الداخلية الشيخ راشد آل خليفة توجيهاته بإحالة كافة القضايا التي تخص حالات وفاة وتعذيب وسوء معاملة وتشمل الشرطة إلى النيابة العامة.

وبحسب البيان فإنه يجري تركيز كاميرات لتأمين تسجيل استجواب المعتقلين.

دراسة أوضاع الموظفين والطلبة الذين تم طردهم

من جهة أخرى، قررت لجنة متابعة للجنة التحقيق عقب أول اجتماع لها الخميس بالمنامة منح الأولوية لإعادة دراسة أوضاع الموظفين والطلبة الذين تم طردهم بسبب مشاركتهم في التظاهرات، بحسب بيان آخر لسلطة الإعلام.

وأعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة بجنيف عن إرسال بعثة الثلاثاء إلى البحرين لمساعدة هذا البلد، بطلب منه، على إرساء مجتمع منفتح وديمقراطي.

وكانت تظاهرات البحرين التي قادتها حركات للشيعة الذين يشكلون غالبية سكان البحرين، طالبت بالخصوص بإقامة ملكية دستورية في البحرين التي تحكمها منذ قرون أسرة آل خليفة السنية.

XS
SM
MD
LG