Accessibility links

مبارك يؤكد رفع حالة الطوارئ بعد الموافقة في مصر على قانون جديد لمكافحة الإرهاب


شدد جمال مبارك نجل الرئيس المصري ورئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم على التزام الحزب بالإصلاحات التي أكد عليها والده في حملته الانتخابية.
وقال مبارك في مؤتمر صحفي إن الحزب الحاكم جاد في سعيه لصياغة قانون جديد لمكافحة الإرهاب.
وقال مبارك إن حالة الطوارئ سترفع بمجرد موافقة مجلس الشعب على التشريعات الجديدة.
وكان البرلمان قد وافق الشهر الماضي على تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد تساءلت عن السبب الذي يدعو الإدارة الأميركية إلى الاستمرار في دفع ما يقرب من مليار دولار كل عام لحكومة تستهزئ بمبادرة الرئيس بوش للديموقراطية.
وقالت الصحيفة في افتتاحية نشرت الخميس إن هذا السؤال أصبح أكثر وضوحا الآن بعد أن نكث الرئيس المصري حسني مبارك بوعد قطعه في وقت سابق بإنهاء حالة الطوارئ في مصر.
وأضافت الصحيفة أن مبارك الذي بلغ من العمر 78 عاما ظل الصديق الديكتاتور لأميركا منذ عام 1981 ويحكم في ظل قانون للطوارئ يعتبر واحدا من الأسلحة الرئيسية التي يستخدمها من أجل البقاء في الحكم.
وأشارت الصحيفة أن قانون الطوارئ يسمح لمبارك بزج معارضيه السياسيين في السجون دون توجيه أي تهمة لهم لمدة ستة أشهر، وعند انتهاء هذه الفترة تعمد قوات الأمن المصرية إلى اعتقالهم ثانية.
وقالت الصحيفة إن الرئيس المصري يحاول عن طريق تحقيق خلافة فرعونية لنجله جمال التخلص من أي معارضة مهما كان نوعها، بعدها يواجه بوش بخيارين أحلاهما مر الأول حكم استبدادي والثاني حكم إسلامي متزمت.
وأوضح الصحيفة أن بوش ووزيرة خارجيته كوندوليسا رايس رفضا منذ مدة غير بعيدة مثل هذه الأساليب المضرة بالأمن العالمي إضافة إلى سلام ورفاه مصر.
وقد وعد الرئيس مبارك نتيجة لهذه الضغوط بإدخال إصلاحات بما في ذلك مشاركة عدد من المرشحين في انتخابات الرئاسة وإنهاء حالة الطوارئ في البلاد.
واستطردت الصحيفة قائلة إن التفجيرات التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة وفرت للرئيس مبارك الحجة للقيام بمزيد من عمليات القمع، لكنه كان مستعدا حتى قبل وقوع هذه التفجيرات إلى تمديد العمل بقانون الطوارئ.
ويبقى السؤال المطروح لماذا تقدم له الولايات المتحدة ملياري دولار سنويا؟
وتذكر الصحيفة بأن مبارك حكم مصر أفضل من بعض البدلاء الذين يمكن التفكير بهم، لكنه يتعين على الحكومة والكونغرس عدم اقتصار تعاملهم مع خيار لا ينطوي إلا على الرئيس مبارك. فإذا كانوا يرغبون في مساعدة مصر، فإن المساعدات يجب أن تقدم للمجتمع المدني وللإصلاحات الديموقراطية في مصر وليس لنظام حكم فاسد يحاكم أولئك الذين يرغبون في انتهاج برنامج لتطبيق الحرية والديموقراطية في البلاد، على حد تعبير الصحيفة.
XS
SM
MD
LG