Accessibility links

logo-print

بوش: الديبلوماسية ستظل الخيار الأول فيما يتعلق بملف إيران النووي


قال الرئيس بوش الثلاثاء إن الديبلوماسية ستظل الخيار الأول للحكومة الأميركية فيما يتعلق بالأزمة الناشبة بسبب هذا الملف. وذلك بعد تلقيه رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول الملف النووي الإيراني.
وأضاف بوش في خطاب ألقاه بولاية فلوريدا: "أريد أن يكون الأمر واضحا، نحن نعني ما نقول، ومن الواضح أن جانبا من أهمية نجاح المساعي الديبلوماسية هو في التفكير في النتائج المترتبة على رفض إيران مطالب المجتمع الدولي، والتي من بينها احتمال فرض عقوبات اقتصادية عليها".

وشدد الرئيس بوش على ضرورة منع إيران من الحصول على أسلحة نووية: "يجب أن يكون لكل جهد ديبلوماسي هدف موحد، والهدف هنا هو منع الإيرانيين من الحصول على الأسلحة النووية أو القدرة على امتلاكها، ونحن لا نتقاسم الهدف مع حلفائنا في أوروبا فحسب، بل مع روسيا والصين أيضا، لذلك لا بد من موافقة الجميع على ذلك".

هذا وقال مسؤولون في الحكومة الأميركية إن الهدف من رسالة أحمدي نجاد هو تحويل الأنظار عن ملف إيران النووي.
وقال البيت الأبيض الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تبعث برد خطي رسمي على رسالة الرئيس الإيراني.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي فريدريك جونز إن الولايات المتحدة قدمت بالفعل ردها على تلك الرسالة، مشيرا إلى عدد من البيانات المختلفة الصادرة عن عدد من المسؤولين الأميركيين بهذا الخصوص بما في ذلك رفض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس للرسالة قائلة إنها لم تأت بجديد.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إن هدف رسالة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى الرئيس بوش ليس للتأثير على قضية الملف النووي وإنما لعرض موقف طهران من المشاكل في العالم وسبل تسويتها، حسب تعبيره.
وأعلنت إيران الثلاثاء أنها تنتظر الرد المباشر من الرئيس الأميركي جورج بوش على رسالة أحمدي نجاد .
هذا وقد ذكرت وكالة فرانس برس أن أحمدي نجاد دعا بوش في رسالته إلى العودة إلى احترام مبادئ الدين لإعادة الثقة بين البلدين والعودة الفعلية إلى تعاليم الأنبياء والإيمان بإله واحد وبالعدالة للحفاظ على الكرامة البشرية والتسليم بقدرة الخالق.

وأضافت الوكالة أن الرسالة التي حصلت على نسخة منها تزخر بالاستشهادات الدينية وتتضمن مآخذ طهران على واشنطن.

كما اقترح أحمدي نجاد وسائل جديدة للخروج مما أسماه بالوضع الهش الذي يمر به العالم، مضيفا أن شعوب العالم غير راضية عن الوضع الراهن ولا تعير اهتماما كبيرا لوعود وتصريحات بعض قادة العالم النافذين.

كما أشار الرئيس الإيراني في رسالته إلى أن شعوب العالم لا تثق بالمنظمات الدولية لأن هذه المنظمات لا تدافع عن حقوقهم، في إشارة إلى الأمم المتحدة التي يدرس مجلس الأمن التابع لها قرارا ملزما لإرغام إيران على وقف برنامجها النووي.

هذا وقد ركزت الصحف الإيرانية الثلاثاء على رسالة أحمدي نجاد.
وفي الشارع الإيراني، أبدى الكثير من المواطنين تأييدهم للسياسات التي ينتهجها رئيسهم إلا أنهم أشاروا إلى أنه لن يكون للرسالة سوى تأثير سياسي طفيف.
ويقول جواد أشجاني، وهو طالب جامعي: "إذا واصل بوش سياساته إزاء إيران ومن بينها التهديد بفرض عقوبات عليها واحتمال ضربها عسكريا، فلن يكون لهذه الرسالة أي أثر، لكن الأمر قد يتغير إذا قبل الغرب تأكيد إيران أن القوة النووية للأغراض السلمية فقط."
ويقول طالب آخر: "في رأيي إن التحديات المثيرة والمشاكل السياسية بين إيران وأميركا لا يمكن تسويتها بمثل هذه الرسالة. فثمة العديد من الخلافات ولا أعتقد أن ثمة أثرا لهذه الرسالة على العلاقات الثنائية بين البلدين."
XS
SM
MD
LG