Accessibility links

حكومة الوفاق في اليمن تؤدي اليمين الدستورية واشتباكات في صنعاء وتعز


أعلن مصدر رسمي أن حكومة الوفاق الوطني التي شكلها زعيم المعارضة محمد باسندوة أدت السبت اليمين في صنعاء لتولي مهامها في المرحلة الانتقالية في اليمن.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية - سبأ إن "محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته أدوا اليمين الدستورية أمام عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية اليوم بالقصر الجمهوري بصنعاء".

وتضم الحكومة 34 عضوا يمثلون مناصفة المعارضة والمؤتمر الشعبي العام الذي كان يحكم في اليمن. ويتولى باسندوة الفترة الانتقالية حتى رحيل علي عبد الله صالح في فبراير/ شباط.

وشكلت الحكومة بموجب اتفاق ابرم في الرياض في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني بين المعارضة ونظام صالح، وهي مكلفة بمهمة إعادة الأمن والنهوض بالاقتصاد الذي يعاني من شلل بعد 10 أشهر من الاحتجاجات التي واجهتها السلطات بقمع دام أوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وبعد انتهاء الفترة الانتقالية يفترض تنظيم انتخابات رئاسية في 21 شباط/ فبراير 2012، وهو تاريخ رحيل صالح الذي اتهمه المحتجون بالفساد والمحاباة.

عقبات متوقعة أمام الحكومة

وقد قال محمد أنعم رئيس تحرير صحيفة الميثاق الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي لـ"راديو سوا" إن تشكيل هذه الحكومة واجه الكثير من العقبات، كما ستواجهها عقبات أخرى بعد أداء مهامها.

وأضاف محمد أنعم "أعتقد أن الحكومة أمام امتحان إنهاء الاعتصامات ومنع المظاهر المسلحة كافة داخل المدن. لا بد من أن يعمل الجميع كفريق واحد من أجل إعادة تأمين الإمدادات الغذائية والتموينية للمواطنين وتوفير خدمة الكهرباء. ويعاني اليمنيون من آثار الفساد المستشري بشكل فظيع داخل الدوائر الرسمية، وللأسف أن الأسلحة التي هي في حوزة أفراد وقبائل أكثر مما تملكه الدولة وهذا أمر يهدد أمن اليمن واستقراره كما يهدد المنطقة بأسرها".

واستبعد محمد أنعم أن تشكل احتجاجات الشباب المتواصلة والرافضة لحكومة الوفاق، عقبة أمام أداء هذه الحكومة ، وقال : "نؤيد مطالب الشباب لأنها محقة، إلا أننا نرفضها إذا ما أتت من عناصر متطرفة. هناك مجموعات مشبوهة تدعي أنها شبابية وشعبية وتسعى إلى الوصول إلى السلطة وتولي الحكم، وهي للأسف تتقاسم شرائح المؤتمر الشعبي وتستغل مطالب المواطنين".

ونفى أنعم وجود خلاف داخل الأحزاب المؤتلفة مع حزب المؤتمر، وأضاف: "هذا كلام غير صحيح. وهذه أساليب يحاول الإخوان المسلمين استخدامها لإسقاط النظام الديموقراطي في اليمن".

اشتباكات في صنعاء وتعز

وقد ذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن جنديا قتل في اشتباكات بين قوات حكومية وقوات معارضة للرئيس صالح في شوارع العاصمة صنعاء في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة.

والاشتباكات التي جرت بالقرب من مبان حكومية ومقر صادق الأحمر غريم صالح، الذي يقع تحت إمرته عدد كبير من القوات، كانت بمثابة تحد لخطة نقل السلطة التي أبرمت بعد 10 أشهر من الاحتجاجات ضد صالح.

واتهمت وزارة الدفاع على موقعها على شبكة الانترنت قبيلة الأحمر بشن هجمات على حي الحصبة بشمال العاصمة بهدف إخراج الجهود الرامية لإقرار الأمن والاستقرار في العاصمة وغيرها من المناطق عن مسارها.

وبدورها اتهمت المعارضة قوات من الحرس الجمهوري التي يقودها ابن الرئيس اليمني صالح بانتهاك الهدنة وإطلاق قذائف مدفعية على أحياء بشمال العاصمة السبت.

وقال مسؤول إن القوات الموالية لصالح ومسلحي المعارضة ينسحبون من شوارع مدينة تعز مما أدى إلى تخفيف العنف الذي هدد بتدمير حل سياسي لشهور من الاضطرابات.

وقتل العشرات في تعز العاصمة التجارية لليمن منذ أن وقع صالح اتفاقا في الشهر الماضي للتخلي عن السلطة بعد أن أمضى 33 عاما في حكم البلاد.

وذكر المسؤول أنه تم تشكيل لجنة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في تعز وأنها تزيل حواجز طرق متنقلة وضعها معارضو صالح وأنصاره أثناء اشتباكات الشوارع كما أنها تراقب انسحاب القوات من المباني التي تحتلها.

من ناحية أخرى أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه صالح انه سيتوقف عن تنظيم احتجاجات الشوارع الموالية للحكومة اليمنية بعد صلاة الجمعة لإبداء التزامه بالحل السياسي. وحث الحزب المعارضة على فعل الشيء نفسه.

وقال عضو في أحزاب اللقاء المشترك وهو الكيان الذي يمثل المعارضة في اليمن أن التكتل لا يملك سلطة وقف احتجاجات الشوارع التي يقودها شبان لا ينتمون لأحزاب معارضة.

وبموجب اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول خليجية مجاورة لليمن اتفق حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على تقاسم المناصب الوزارية فيما بينهم وتشكيل حكومة وفاق وطني لإدارة شؤون البلاد إلى أن تجرى انتخابات الرئاسة في فبراير شباط.
XS
SM
MD
LG