Accessibility links

اليمنية توكل كرمان تتسلم جائزة نوبل


أعربت الناشطة اليمنية والفائزة بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان السبت عن اسفها للامبالاة التي أظهرها المجتمع الدولي إزاء ما يشهده اليمن، مقارنة بالاهتمام الذي رافق بقية ثورات الربيع العربي.

وقالت كرمان في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بعد تسلمها جائزة نوبل للسلام في أوسلو "قد يكون المجتمع الدولي قد بدأ يغير موقفه، إلا أن ذلك ليس كافيا".

وأضافت هذه الصحافية البالغة الثانية والثلاثين من العمر "حتى الآن لم يقم المجتمع الدولي بمصادرة أموال علي عبدالله صالح، كما لم يلاحقه أمام المحكمة الجنائية الدولية، ولا انشأ لجنة تحقيق كما هو وارد في القرار 2014".

وكان مجلس الأمن قد اعتمد هذا القرار بالإجماع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وهو يندد بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن ويطالب بتنحي الرئيس اليمني الحاكم منذ نحو 33 عاما.

وترفض توكل كرمان بشكل قاطع أي تدخل عسكري في اليمن على غرار ما حصل في ليبيا.

وقالت بهذا الصدد "أنا لست مع الحلول العسكرية. إن الناس تستطيع تحقيق أهدافها بالسبل السلمية. لا يمكن أن ننتصر على الديكتاتورية إلا بالطرق السلمية".

وتعتبر توكل كرمان السيدة العربية الأولى التي تفوز بجائزة نوبل وهي عضو في حزب الإصلاح الإسلامي وهي من ابرز محركي انتفاضة الشبان اليمنيين ضد نظام صالح.

وهي تنشط منذ مارس/آذار الماضي في ساحة التغيير معقل الحركة الاحتجاجية اليمنية في صنعاء في الدعوة إلى إسقاط نظام صالح، وتعيش في خيمة نصبت في هذه الساحة مع زوجها بعد أن تعرضت للمضايقات في منزلها من قبل قوات الأمن اليمنية.

وقالت "لا يوجد مكان أفضل من خيمتي" مؤكدة انها "لن تتركها إلا بعد أن يكون اليمن قد انشأ مؤسسات تضمن حقوق الإنسان والديموقراطية" وأوضحت انها ستتقاسم الجائزة المالية مع مواطنيها اليمنيين. وتبلغ قيمة الجائزة نحو مليون يورو ستتقاسمها مع الرئيسة الليبيرية ايلين جونسون سيرليف والليبيرية ليما غبويي.

ويتزامن حصولها على جائزة نوبل مع تسلم حكومة وفاق وطني مقاليد السلطة في اليمن.

وقالت توكل كرمان في كلمتها بعد تسلمها الجائزة "لا يجب أن تكون هناك حصانة للقتلة الذي يسرقون قوت الشعب".

وأضافت "بأسف وحزن أقول إن الثورة اليمنية لم تستفد من الدعم أو الانتباه الذي أعطاه المجتمع الدولي لبقية الثورات في المنطقة"، داعية "العالم الديموقراطي الذي يشير كثيرا إلى قيم الديموقراطية إلى أن لا يبقى مكتوف الأيدي أمام ما يحصل في اليمن وسوريا".

وأكدت كرمان انها واثقة من أن التظاهرات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد ستتواصل.

وقالت "لا شيء يمكن أن يوقفهم" مضيفة "أن السلام هو الذي يسقط الأنظمة ويبني الدول. لا بد من النضال والنضال حتى النصر".

وتنتمي كرمان إلى حزب الإصلاح الإسلامي اليمني إلا انها معروفة بوقوفها ضد التيار السلفي. وحرصت على التقليل من أهمية المخاوف على الديموقراطية بعد تقدم الإسلاميين في العديد من الدول التي أسقطت الثورات الشعبية أنظمتها هذا العام مثل تونس ومصر.

وقالت "لا تخافوا من الأديان. إن الإسلام والمسيحية واليهودية تحترم الديموقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وهي قيم نقاتل من اجلها".

وخلصت إلى القول "المشكلة هي لدى البعض الذين لا يفهمون ما جاء به دينهم".
XS
SM
MD
LG