Accessibility links

logo-print

عضو ديموقراطي بارز في الكونغرس ينتقد تصريحات غينغرش


انتقد عضو ديموقراطي بارز في الكونغرس تصريحات نوت غينغرش الساعي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له لخوض انتخابات الرئاسة بمواجهة باراك اوباما العام المقبل، وهي التصريحات التي وصف فيها السبت الفلسطينيين بانهم "شعب تم اختراعه".

فقد قال السناتور كارل ليفين إن تصريحات غينغرش في مقابلة من المقرر ان تبثها قناة "جويش تشانيل" القناة اليهودية التلفزيونية "لا تقدم حلولا -- بل وقودا ونارا".

وقال ليفين، وهو يهودي "الغالبية العظمى من اليهود الاميركيين والحكومة الاسرائيلية نفسها يلتزمون بحل قائم على دولتين يحيا بمقتضاه الاسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب كجيران في سلام".

وأضاف أن "سعي غينغرش عبر التهكم إلى جذب الانتباه له من خلال اطلاق تصريحات تشيع الانقسام وتلحق اثارا مدمرة لن يدفع تطلعاته إلى الرئاسة قدما، اذ يهدف إلى ابعاد السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، والاميركيون له تواقون، عن المنال اكثر مما هو اليوم".

وكان غينغرش، رئيس مجلس النواب الأسبق، قد تصدر استطلاعات الرأي ليصبح الاوفر حظا في الوقت الراهن للفوز بترشيح الجمهوريين، وقد استخدم مقابلته مع القناة اليهودية للتهكم على جهود الرئيس اوباما في التوسط للسلام استنادا الى حل الدولتين.

وقال غينغريتش ان اوباما ومساعديه "يكذبون على انفسهم" بشأن الصراع في الشرق الاوسط وهم "بعيدون عن الواقع".

وردا على سؤال عما اذا كان صهيونيا، رد غينغريتش أن "الشعب اليهودي له الحق في دولة" ملقيا بالشك على مشروعية التطلعات الفلسطينية نحو دولة لهم.

وقال غينغرتش "لقد اخترعوا لنا شعبا فلسطينيا، هم في الحقيقة عرب، وتاريخيا ضمن العالم العربي. كانت امامهم فرصة للتوجه إلى اماكن كثيرة، غير أنه لاسباب سياسية شتى ابقينا نحن على هذه الحرب ضد اسرائيل منذ الاربعينات وحتى الان، وهو امر جد مأساوي".

وقال غينغرش إن نظرته الى العالم "قريبة" من نظرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، متعهدا حال انتخابه بانتهاج "نهج اقوى عزما بكثير واكثر صدقا جدا صوب الشرق الاوسط".

فياض يصف تصريحات غينغرش بالرخيصة

وفي نفس السياق ، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم السبت، إن التصريحات الصادرة عن المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية نوت غرينغرش، بأن 'الفلسطينيين مجموعة إرهابيين وشعب تم اختراعه'، قمة في الإسفاف والترخص.

وأضاف فياض خلال مشاركته، يوم السبت، في الاحتفال بمرور 63 عاما للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن شعبنا هنا منذ البدايات، وهو مصمم على البقاء على أرضه حتى النهايات، وعلى المرشح الأميركي نوت غينغرش وأمثاله أن يراجعوا التاريخ، لأنه يبدو أن ما يعرفه عن التاريخ هو تاريخ الحقبة العثمانية، وهذا بكل تأكيد إنكار لحقائق تاريخية، وهو مرفوض.

وأكد أن شعبنا نجح بالرغم من الإقصاء والتهميش في المحافظة على هويته وصونها، من خلال بقائه على أرضه وتمسكه بها، وبات حقه في تقرير مصيره موضع إجماع دولي حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

وأوضح، أنه لشرف كبير المشاركة في الاحتفال بمرور 63 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، هذه المناسبة الهامة التي تعني لأبناء البشرية الكثير، لكنها تعني لأبناء شعبنا الفلسطيني بشكل خاص الكثير الكثير.

وقال رئيس الوزراء: إن الاحتلال الإسرائيلي يمثل انتهاكا متواصلا لحقوق الإنسان في فلسطين، بدءا من الاعتداء على الحياة، وليس انتهاء بالاعتداء على الحق في الحياة.

وأضاف: قبل أيام قليلة استشهد المواطن بهجت الزعلان وطفله، في قطاع غزة، وقبل ذلك استشهد عصام وصبحي البطش، الأمر الذي لا يمكن أن يوصف إلا بتصعيد خطير وعدوان غير مسبوق.

وتابع: استشهد اليوم الشاب مصطفى التميمي، الذي أصيب من التظاهرة السلمية أمس في قرية النبي صالح، والتي خرجت بشكل سلمي ضد الجدار والاستيطان، ومع حق شعبنا في الحياة على أرضه، حيث سقط التميمي ضحية قنبلة مسيلة للدموع، فكيف يكون هذا، لولا أن صوبت عليه بشكل مباشر، وكيف يجوز هذا، وإلى متى سيتغاضى العالم عن انتهاكات جيش الاحتلال.

وأكد فياض، أن شعبنا مصمم على العيش رغم الاحتلال وممارساته التي شملت ولا تزال، عنف لا يمكن وصفه إلا بالإرهاب من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال، وسنبقى على كامل أرض دولتنا الفلسطينية المستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس عاصمة دولتنا المستقلة كاملة السيادة.

بدوره، قال مقرر الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير فرانك لارو، إن الشرارة التي أشعلت فتيل الربيع العربي، والتي سينتشر وهجها في نهاية المطاف عبر المدن في أرجاء المعمورة، كانت تعبيرا يائسا من إنسان اعتاد مرارا أن يحرم من أهم العناصر الأساسية لحياة كريمة.

وأضاف، أن حق حرية الرأي والتعبير هو من الحقوق المتكاملة والمتداخلة، لأنها تلعب دورا خاصا لتسيير الحرية الشخصية، وأن مشاركة الأشخاص في حرية الرأي والتعبير لها دلالات كبيرة على احترام السلطة لهذا الحق.

وأكد لارو أن تعزيز ممارسة حرية الرأي والتعبير يوصل الشعب الفلسطيني إلى حقوقه ومتطلباته الأساسية.

من جانبه، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية ، إن الناس اليوم، أصبحوا يستخدمون الإعلام الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر، ويو تيوب، خاصة شعوب الربيع العربي، مشددا على أن كل يوم يجب أن يكون يوما لحقوق الإنسان.

وأعلن عن إطلاق مسابقة حقوق الإنسان عبر الفيسبوك، بالتعاون مع مفوض الأمم المتحدة السامي ومنتدى شارك الشبابي، حيث يتطلب من الراغبين بالمشاركة في المسابقة، تصميم صفحة على الفيسبوك لتعزيز وسائل حقوق الإنسان.

من ناحيته، قال رئيس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة ماثيوس بيهنك، إن رئيس الوزراء سلام فياض كان مدافعا قويا عن حقوق الإنسان، وأظهر أن هذا الموضوع مهم جدا لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وأضاف في كل عام يحتفل العالم بهذا اليوم، لكن هذا العام، جاء هذا الاحتفال تحت عنوان "الإعلام الاجتماعي"، حيث كان هذا العام مهم ومميز في حقوق الإنسان، حيث نزل الناس للشوارع مطالبين بحقوقهم موصلين صوتهم عبر الإعلام الاجتماعي للإعلام والناس والعالم.

وأشار إلى أن العالم دهش من الأمثلة التي أعطاهم إياها الشباب والأطفال والنساء في الشرق الأوسط، في محاولة منهم لإيصال صوتهم للعالم أجمع.

وأوضح، أن الفلسطينيين كانوا وبأشكال عدة، في مقدمة هذا الربيع العربي، من خلال المطالبات السلمية التي يخرجون للمطالبة بها.

وقال: سيصل كافة مشتركي شركة جوال رسالة نصية تخبرهم بضرورة المطالبة بحقوقهم، معربا عن شكره لشركة جوال على هذه اللفتة الكريمة من قبلهم في هذا اليوم.
XS
SM
MD
LG