Accessibility links

logo-print

زيباري: العراق سيتصل بالقيادة السورية لحثها على انهاء العنف


أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان لجوء الجامعة العربية الى العراق لحلحلة الازمة السورية جاء بعد وصول مبادرة الجامعة الى طريق مسدود.

وقال زيباري في لقاء مع قناة تلفزيون العراقية الرسمية ان العراق سيقوم باتصالات حقيقية مع القيادة السورية لحثها على انهاء العنف والبدء في اصلاحات سياسية، ومع المعارضة من اجل اقناعهم بقبول اتفاق سلمي يفضي الى حل للازمة السورية. مشيرا الى ان المبادرة العربية تخدم مصالح سوريا والمنطقة.

ويرى المفكر العربي في سوريا جورج جبور ان المساعي العراقية لها حظوظ كبيرة بالنجاح ويضيف لـ "راديو سوا":

"المبادرة العراقية هي تنفيذية للمبادرة العربية وأداة لتنفيذها. المبادرة العربية محكوم عليها في الأساس أن تنجح رغم الصعوبات التي تحيق بها وما تزال. الجامعة العربية أرسلت ردا إلى سوريا، وسوريا تدرس الرد وسوف يكون هناك اجتماع من أجل هذا الموضوع في الدوحة هذا اليوم. وهكذا سيكون العراق في وضع حسن لكي تكون لمساعيه الحميدة فرصة نجاح كبرى".

وفي المقابل يشكك عمر ادلبي عضو المجلس الوطني السوري المعارض في قدرة الحكومة العراقية على تحقيق اختراق في الازمة السورية، ويضيف لـ "راديو سوا":

"نحن من حيث المبدأ نرى أن الجانب العراقي لم يكن طرفا حياديا بما يكفي ليكون واسطة بين المعارضة السورية وبين النظام لا سيما في ظل وجود شكوك حقيقية تدور حول دعم الحكومة العراقية للنظام السوري ونحن جميعنا نعرف أن هناك ارتباطا وثيقا بين الحكومة العراقية وحليف النظام الأول وهو النظام الايراني أيضا".

مزيد من القتلى في سوريا

ميدانيا، قتل 21 مدنيا السبت برصاص قوات الامن السورية في مناطق سورية عدة، في الوقت الذي تزايدت التحذيرات الدولية من مغبة شن هجوم على مدينة حمص التي تحولت الى نقطة الثقل الاساسية في الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وتأتي اعمال العنف هذه عشية اضراب عام دعا اليه المعارضون السوريون في اطار حملة عصيان مدني.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 11 مدنيا قتلوا في حمص برصاص اطلقته قوات الامن عليهم من حواجز مقامة في المدينة، كما قتل شخصان في محافظة درعا في جنوب البلاد.

واضاف المرصد ان قوات الامن السورية اطلقت النار على مشاركين في موكب تشييع جنازة في معرة النعمان في محافظة ادلب شمال غرب ما أدى إلى مقتل اربعة اشخاص.

كما اطلقت قوات الامن النار "من رشاشات ثقيلة ومتوسطة في بلدة شيزر وقرى مجاورة لها في ريف حماه مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين واصابة ثمانية اخرين بجروح".

وقال المرصد إن ثلاثة شبان من مدينة حرستا بريف دمشق "استشهدوا تحت التعذيب" وكانت "الاجهزة الامنية قد اعتقلتهم قبل ثلاثة اسابيع"، موضحا ان اعمارهم تبلغ 28 و37 و38 عاما.

كما تحدث المرصد عن حملة مداهمات نفذتها قوات الامن السورية في بلدة هجين في دير الزور، قال انها "ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف واسفرت عن اعتقال 13 مواطنا".

كما قتل 41 مدنيا في سوريا الجمعة بينهم 7 أطفال وخصوصا في ريف دمشق وفي حمص، وفق المرصد.

وتفيد الامم المتحدة أن أكثر من أربعة الاف شخص قتلوا في سوريا منذ انطلاق الاحتجاجات في اذار/مارس.

دبلوماسيا تصاعدت التحذيرات الغربية من مغبة حصول أي هجوم عسكري على مدينة حمص التي تحولت إلى بؤرة اساسية لحركة الاحتجاج على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن فرنسا "تعرب عن القلق العميق ازاء المعلومات التي تشير إلى استعداد قوات الامن السورية لشن هجوم عسكري على مدينة حمص".

وأضاف أن فرنسا "اذ تذكر بادانتها لاستخدام العنف والاساليب العسكرية التي يقع المدنيون ضحيتها، توجه تحذيرا إلى الحكومة السورية وتحمل السلطات السورية مسؤولية كل الاعمال التي قد تستهدف السكان، وتداعيات عملية من هذا النوع على مدينة حمص".

كما دعا المتحدث ايضا "كامل المجتمع الدولي إلى التعبئة لانقاذ الشعب السوري".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد اعربتا الجمعة عن القلق ازاء تدهور الوضع في حمص ودعتا دمشق إلى "سحب قواتها على الفور" من هذه المدينة.

كما حذر المجلس الوطني السوري المعارض من حصول "مجزرة" في مدينة حمص.

وجاء في بيان أصدره المجلس الوطني الجمعة أن "الدلائل الواردة عبر التقارير الاخبارية المتوالية ومقاطع الفيديو المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الارض في مدينة حمص تشير إلى أن النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف اخماد جذور الثورة في المدينة وتأديب باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها".

من جهة ثانية دعا الناشطون السوريون الموظفين والعمال والطلاب إلى "اضراب عام الاحد" في اطار حملة عصيان مدني في كافة انحاء البلاد.

وكتب الناشطون على الانترنت "ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها إلى الاضراب" موضحين أن هذا الاضراب "خطوة باتجاه العصيان المدني لقطع الامكانيات المالية للنظام التي يستخدمها في قتل اطفالنا".

واوضحت لجان التنسيق المحلية أن خطوات أخرى ستلي الاضراب مثل قطع الطرقات واعتصامات واضرابات في وسائل النقل وغيرها.

من جهة ثانية قال مصدر دبلوماسي في الجامعة العربية إن الاجتماع الوزاري العربي للبحث في الملف السوري الذي كان مقررا السبت في الدوحة الغي.

واوضح هذا المصدر أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اقترح في الوقت نفسه عقد الاجتماع في السادس عشر أو السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول في مقر الجامعة في القاهرة.

وتضم اللجنة الوزارية العربية حول سوريا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزراء خارجية الجزائر وسلطنة عمان ومصر والسودان.

ويفترض أن تجتمع هذه اللجنة لاتخاذ موقف من الشروط التي وضعتها سوريا قبل التوقيع على بروتوكول مراقبي الجامعة العربية لحماية المدنيين.

ودعت الجامعة العربية كذلك لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب في نهاية الاسبوع المقبل، وفق المصدر نفسه.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد ذكرت الجمعة أن السلطات "تدرس" الرد الذي تلقته من الجامعة العربية على طلبها رفع العقوبات كمقدمة لاستقبال مراقبي الجامعة في سوريا.

وقال جهاد المقدسي المتحدث باسم الوزارة في بيان "تسلمت وزارة الخارجية رد معالي الامين العام وما زال قيد الدراسة".

وكان النظام السوري قد أعلن الاثنين استعداده لتوقيع بروتوكول مراقبي الجامعة العربية الذين سياتون إلى سوريا للاطلاع ميدانيا على الوضع ومحاولة انهاء عمليات القمع.
XS
SM
MD
LG