Accessibility links

الأردن يرفض التدخل العسكري في سوريا وموسكو تنتقد المواقف الغربية


أكد الأردن رفضه لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا ، فيما رفضت روسيا الاتهامات الغربية لها بعرقلة قرار في مجلس الأمن الدولي حول أعمال القمع في سوريا معتبرة أن هذه الاتهامات "غير أخلاقية" كونها تتجاهل من وصفتهم بالمتطرفين السوريين الذين يسعون لتدخل أجنبي في النزاع.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي فى تصريحات لصحيفة الغد الأردنية المستقلة نشرتها يوم الثلاثاء إن الأردن يرفض التدخل العسكري في سوريا، كما يرفض أن يكون منطلقا لأي تدخل عسكري محتمل في سوريا.

ونفى المجالي بشكل قاطع انتشار قوات عسكرية من حلف الناتو والجيش الأميركي، قرب قرى في محافظة المفرق، بمحاذاة الحدود السورية، خلال اليومين الماضيين. وأكد أنه "لا وجود لأي قوات أو أي تواجد بالمعنى العسكري في المفرق".

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قد أكد الأسبوع الماضي أن "الأردن مع الإجماع العربي ومع حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي وبما يضمن أمن وأمان ووحدة وسلامة سوريا وشعبها".

وشدد جودة على موقف الأردن القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية التي وصفها بأنها "جار مهم للأردن وأمنها يهمه".

روسيا تنتقد الغرب

في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه أمر "لا أخلاقي" أن يتهم الغرب روسيا بعرقلة قرار في مجلس الأمن الدولي حول القمع في سوريا ، معتبرا أن الغربيين يرفضون الضغط على "المتطرفين" السوريين، حسب وصفه.

وقال لافروف في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي الثلاثاء "أولئك الذين يرفضون ممارسة الضغط على الجانب المتطرف والمسلح في المعارضة في سوريا هم أنفسهم الذين يتهموننا بعرقلة عمل مجلس الأمن الدولي، واعتبر أن هذا الموقف لا أخلاقي".

وكرر لافروف الموقف الروسي بشأن الملف السوري لافتا إلى أنه على "مجلس الأمن ألا ينتقد فقط نظام بشار الأسد بل أيضا معارضيه."

وأشار الوزير الروسي إلى أن "هدف هؤلاء المعارضين هو التسبب في كارثة إنسانية دفعا لتدخل أجنبي في النزاع".

يشار إلى أن فرنسا ترى أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية معنوية عما يحصل اليوم في سوريا، واصفة صمته بأنه فضيحة. أما ألمانيا فترى من جهتها انه "من الضروري على دول مجلس الأمن المترددة حتى الآن أن تغير موقفها.، في إشارة إلى روسيا والصين.

ولم يتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق على قرار يدين القمع في سوريا. وفي الرابع من أكتوبر / تشرين أول الماضي استخدمت روسيا والصين الفيتو لمنع صدور مشروع قانون في هذا المنحى.

خمسة آلاف قتيل

من جانبها أوصت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي بإحالة السلطات السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية نظرا لقيامها بما وصفته بأعمال قتل وقمع بحق المحتجين المناوئين للنظام ترقى لكونها جرائم ضد الإنسانية.

وقالت بيلاي في إفادة لها أمام مجلس الأمن الدولي إن عدد القتلى الذين سقطوا بسبب قمع الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ مارس / آذار الماضي ارتفع لأكثر من خمسة آلاف من بينهم 300 طفل.

وأوضحت بيلاي أن الأنباء تفيد بأن أكثر من 14 ألف شخص اعتقلوا، وأن 12 ألفا على الأقل طلبوا اللجوء في بلدان مجاورة، وأن عشرات الآلاف أصبحوا من المهجرين داخليا، كما تحدثت عن أنباء مثيرة للقلق عن تحركات ضد مدينة حمص.

وكانت آخر حصيلة قدمتها الأمم المتحدة للقتلى في سوريا قد تحدثت عن أكثر من أربعة آلاف قتيل، إلا أن الرئيس السوري بشار الأسد شكك في هذه الحصيلة ونفى مسؤوليته عن أعمال العنف.

رفض سوري

وتعليقا على إفادة بيلاي، قال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار جعفري للصحافيين في نيويورك إنه ما كان ينبغي قط أن يسمح لها بالتحدث أمام مجلس الأمن، معتبرا أن الجلسة كانت جزءا من مؤامرة كبيرة تحاك ضد سوريا من البداية، حسب قوله.

واتهم بيلاي بأنها "غير موضوعية وغير منصفة وغير صادقة في التقرير الذي قدمته"، ورأى أن المسؤولة الدولية "تجاوزت تفويضها وسمحت لنفسها بأن تستغله لتضليل الرأي العام"، على حد تعبيره.

الوضع الميداني

ميدانيا ، قتل سبعة من عناصر قوات الأمن السورية الثلاثاء في هجوم شنه منشقون في محافظة إدلب، بحسب بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن الهجوم نفذه منشقون على موكب أمني كان يسير على طريق إدلب باب الهوى، مشيرا إلى أن الهجوم جاء ردا "على سقوط 11 شهيدا صباح الثلاثاء على يد قوات الأمن والشبيحة في إدلب شمال غرب دمشق."

وكان المرصد قد أعلن مقتل 11 شخصا وإصابة العشرات بجروح إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن والشبيحة فجر الثلاثاء في قريتي معرة مصرين وكفر يحمول في محافظة ادلب.

كما أشار المرصد إلى العثور على "جثمان مواطن مقتول وعلى جسده أثار تعذيب بين قريتي الفطيرة وكفرموس في محافظة إدلب."

من جهة أخرى أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن حرس الحدود السوريين أحبطوا محاولة تسلل لما سمته ب"مجموعة إرهابية" آتية من الحدود مع تركيا وقتلوا عنصرين منها.

وتضاعفت المواجهات الدامية في الأسابيع الأخيرة بين الجيش السوري ومنشقين ولا سيما في إدلب وحمص ودرعا.

يذكر أن الرئيس السوري كان قد نفى الأسبوع الماضي مسؤوليته عن أعمال العنف بحق المتظاهرين المطالبين بتنحيه عن السلطة منذ تسعة أشهر، معتبرا أن ما يحدث ضد هؤلاء "ليس سياسة ممنهجة بل أخطاء"، الأمر الذي آثار انتقادات أميركية وأوروبية حملته المسؤولية عن أعمال القتل وطالبته بالتنحي.

ويحكم بشار الأسد سوريا منذ 11 عاما خلفا لوالده حافظ الأسد الذي ظل رئيسا لسوريا طيلة 30 عاما.

XS
SM
MD
LG