Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يحث سوريا على إقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود مع لبنان


اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً حث فيه سوريا على إقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم حدودها مع لبنان وقد صوتت لصالح القرار 13 دولة، وامتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وقد رحَّب سفير الولايات المتحدة في المنظمة الدولية جون بولتون بالبنود التي تضمنها القرار، وقال:
"إضافة إلى سوريا، يشير القرار بوضوح إلى الدور الذي تستطيع إيران أن تلعبه في تحقيق الاستقرار في لبنان بإشارته إلى تقرير الأمين العام. كما يوضح القرار أن العبء يقع الآن على سوريا لتستجيب لمطالبة لبنان بترسيم الحدود وتبادل التمثيل الديبلوماسي. ويدعو القرار سوريا إلى بذل المزيد لوقف تدفق الأسلحة عبر حدودها إلى لبنان، كما يشير إلى أن نزع أسلحة المليشيات داخل لبنان مسألة على درجة كبيرة من الأهمية."
من جانبه، قال مندوب روسيا: "كنا نريد من مجلس الأمن إصدار بيان رئاسي. ولكن الأعضاء أصروا على استصدار قرار ضمنوه لغة لم نستطع الموافقة عليها، ولم يصبروا حتى يتم الاتفاق على نص أفضل".
وأشار مندوب روسيا إلى أن النص يثير الكثير من التحفظات، وقال: "إن القرار يحث سوريا على إنشاء علاقات ديبلوماسية مع لبنان. وهذا حق أساسي من حقوق الدول ذات السيادة، ولم يكن، بالتالي، من المناسب إدراج هذه المسألة في القرار."
وقال مندوب فرنسا: "إن القرار يتمشى مع ما توصل إليه المشاركون في الحوار الوطني في لبنان ومع ما طلبه السيد السنيورة حين تحدث إلى مجلس الأمن وما توصل إليه السيد لارسن في تقريره."

من ناحية اخرى أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي أن السلطات السورية شنت حملة اعتقالات واسعة ضد الموقعين على إعلان بيروت-دمشق الداعي إلى تصحيح جذري للعلاقات السورية اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان مرورا بترسيم الحدود وانتهاء بتبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وقال القربي إن هذه أوسع حملة الاعتقالات تقوم بها السلطات السورية منذ خريف 2001، والتي كانت نهاية لربيع دمشق.
ومن أبرز السوريين الـ134الموقعين على الإعلان الكاتب والناشط السوري ميشيل كيلو الذي اعتقل يوم الأحد الماضي.
وقد وجه القضاء السوري إلى كيلو الأربعاء تهمة إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية ونشر أخبار كاذبة آو مُبالغ فيها ومن شأنها أن تنال من هيبة الدولة أو مكانتها، والقدح والذم بحق رئيس الدولة أو المحاكم أو الهيئات العامة أو الجيش. وتصل عقوبة مثل هذه التهم إلى السجن المؤبد.
هذا وقد طالب الكاتب أدونيس وهو سوري الأصل يقيم في بيروت السلطات السورية بإطلاق سراح كيلو احتراما لحقوق الإنسان. كما دعا 16 مثقفا عربيا في بيان أصدروه في باريس اليوم الأربعاء إلى إطلاق سراح كيلو ووصفوا اعتقاله بأنه شكل من أشكال الاغتيال السياسي.
كما استنكرت شخصيات لبنانية بارزة حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطات السورية بحق سوريين يطالبون بعودة العلاقات مع لبنان.
مراسل "العالم الآن" في بيروت يزبك وهبه والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG