Accessibility links

إيران خصبت يورانيوم استوردته من الصين


قال ديبلوماسي إيراني بعد أن أثيرت الشكوك بشأن مزاعم بلاده تخصيب اليورانيوم إن إيران في البداية خصبت يورانيوم من الصين لكنها الآن تستخدم يورانيوم معالج محليا في برنامجها النووي.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن الشهر الماضي أن إيران انضمت إلى النادي النووي وقامت بتخصيب يورانيوم إلى المستوى المستخدم في وحدات الطاقة النووية وأوضح أن ذلك جاء نتيجة المهارات الفنية للعلماء الإيرانيين.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت لاحق أن إيران نجحت في تخصيب اليورانيوم من العينات التي حصلت عليها من إيران.
لكن ديبلوماسيين في فيينا قالوا الخميس إن اليورانيوم المعالج الذي قامت إيران بتنقيته في حكم المؤكد أن يكون سادس فلوريد اليورانيوم عالي النوعية الصيني وليس إيرانيا.
وقال ديبلوماسي في فيينا طلب عدم ذكر اسمه إنه من الواضح تماما أن إيران قامت بتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الذي حصلت عليه من الصين في عام 1991 وليس سادس فلوريد اليورانيوم منخفض النوعية الذي أنتجته إيران.
وأضاف قائلا إنه لا يوجد خطر واضح في الوقت الراهن من البرنامج النووي الإيراني.
وصرح ديبلوماسي إيراني طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية لوكالة أنباء رويترز بأن ما ذكر صحيح.
ولفت إلى أن التجارب الأولية جرت باستخدام سادس فلوريد اليورانيوم الذي اشترته إيران من الصين لكن بعد ذلك بأسبوع تم استخدام سادس فلوريد اليورانيوم الذي أنتج في أصفهان أما الآن فإن سادس فلوريد اليورانيوم المستخدم في منشأة ناتنز للتخصيب هو من إنتاجنا.
وكانت إيران قد قالت في شهر أبريل/نيسان إن وحدتها في أصفهان أعدت 110 أطنان من غاز سادس فلوريد اليورانيوم.
وقال ديبلوماسيون في فيينا إن إيران صادفت صعوبات في إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم عالي النوعية.
وأضاف الديبلوماسيون إن المادة كانت في سبتمبر/أيلول من نوعية رديئة حتى أنها كانت ستتسبب في إتلاف مضخات الطرد المركزي وهي المعدات التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم لو أنها استخدمت في هذه العملية.
وهذه الصفقة جاءت قبل وقت قصير من انضمام الصين إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في عام 1992 التي تلزم بكين بفرض قيود صارمة على الصادرات.
وقال ديبلوماسي من الاتحاد الأوروبي معتمد لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ربما اختارت استخدام سادس فلوريد اليورانيوم الأفضل نوعية للإسراع بالعملية حتى يمكن لأحمدي نجاد أن يعلن للعالم دون تأخير أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم.
وقال ديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن إعلان الإيرانيين كان نوعا من الخداع لأنهم اضطروا إلى استخدام يورانيوم من طرف آخر، لكن ليس هناك شك في أن إيران لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم وهذا ما نشعر بالقلق بشأنه.
غير أنه قال إنه من الواضح أن إيران تفتقر للثقة في قدرتها على إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم وهو عنصر أساسي في دورة الوقود النووي.
وقال إنه لا يعلم إن كان الإيرانيون قد استخدموا اليورانيوم الذي قاموا بمعالجته حتى الآن.
وإن الهدف من عملية تخصيب اليورانيوم هو تنقيته للاستخدام في وحدات الطاقة النووية أو عندما يتم تخصيبها إلى درجة عالية تستخدم في صناعة القنابل.
ويعتقد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن إيران تطور سرا أسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة النووية، إلا أن إيران تقول إن الهدف الوحيد لبرنامجها هو التوليد السلمي للكهرباء.
ولم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أدلة على أي مشروع لصناعة قنابل نووية لكنها تقول إنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من البحث ما زال لا يمكنها أن تؤكد أن نوايا إيران سلمية محضة.
XS
SM
MD
LG