Accessibility links

تشكيل المجلس الاستشاري المصري برئاسة وزير إعلام سابق


بعد جدل كبير حوله دوره في الحياة السياسية ورفض جماعة الإخوان المسلمين أي دور إلزامي له في صياغة الدستور الجديد للبلاد، أعلن اليوم الأحد عن تشكيل المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري المصري على أن يكون دوره استشاريا فقط.

وتم تكليف وزير الإعلام السابق منصور حسن رئيسا للمجلس الاستشاري، فيما اختير نقيب المحامين سامح عاشور ورئيس حزب "الوسط" أبو العلا ماضي نائبين، وتم اختيار الخبير الدستوري محمد نور فرحات أمينا عاما.

وكان اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس العسكري قد أكد أن البرلمان وحده من سيتولى اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية المكلفة صياغة الدستور الدائم للبلاد، فيما يبدو تراجعا عن تصريحات سابقة للواء محمد الملا الذي أكد أن أعضاء غير منتخبين سيشاركون في اختيار أعضاء هذه اللجنة، مما أثار غضب أعضاء في حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين التي حققت نتائج كبيرة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.

وفي مؤتمر صحافي الأحد، أكد منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن دور المجلس الاستشاري يقتصر على تقديم الرأي والمشورة للمجلس العسكري، فيما يخص القرارات والقوانين وكافة الموضوعات التي تهم الرأي العام.

وأضاف أن المجلس سيعقد أول اجتماع له الثلاثاء القادم لمناقشة القانون المقترح لانتخاب رئيس الجمهورية وضوابط اختيار الجمعية التأسيسية وبحث ملف رعاية أسر "شهداء ومصابي الثورة" وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإخلاء سبيلهم، وتقديم اقتراح بإنهاء حالة الطوارئ فورا، والاقتراح على الحكومة الإسراع في تحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور.

وكان القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي قد انتقد مناقشة المجلس للقانون المقترح لانتخاب رئيس الجمهورية وقواعد وإجراءات تشكيل الجمعية التأسيسية قائلا إن "هذه من صلاحيات البرلمان وبالتالي أي أدوار تتوازى مع دور البرلمان أو تؤدي إلى تهميشه مرفوضة".

وقال البلتاجي: "لدينا برلمان سيتشكل خلال شهر وتشكيل لجنة وضع الدستور حق للبرلمان بموجب الإعلان الدستوري" الصادر في 30 مارس /آذار الماضي.

وتابع في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: "إذا كان دور هذا المجلس سيكون مجرد تقديم رأي استشاري فليست هناك مشكلة، أما إذا كان سيعد مشروع قانون ويطرحه على المحكمة الدستورية العليا للحصول على موافقة مسبقة عليه فهذا موضوع آخر".

وقال: "نحن لا نسعى لصدام والمرحلة القادمة لا بد أن يحدث فيها توافق بين المجلس العسكري والحكومة والبرلمان المنتخب بكامل صلاحياته".

من جانبه، رأى حلمي نمنم المحلل السياسي المصري في تصريح لـ"راديو سوا" أن التيارات الإسلامية تبالغ في تلك التخوفات، وأن جماعة الإخوان "تريد أن تثبت أنها مسيطرة على كل شيء كما تهدد باللجوء إلى الشارع رغم أنهم تخلوا عنه".

وأضاف أن الجماعة تمارس ما وصفها بعملية "كسر عين للمجتمع وللشارع وللقوى الثورية وللمجلس العسكري".

في المقابل، رأت الناشطة سحر الموجي أن "المجلس الاستشاري هو استمرار لنهج المجلس العسكري في تجاهل مطالب الثوار واتخاذ خطوات بديلة لحفظ ماء الوجه وقمع الثورة تحت غطاء المجلس الاستشاري".

من جانبه، قال نور فرحات عضو المجلس الاستشاري لـ"راديو سوا" إن كثيرين طلبوا منه عدم قبول العضوية لكنه رأى أن قبول العضوية هي "أفضل الحلول حتى لا ينفرد المجلس العسكري بالقرار كما أن وجود المجلس الاستشاري ليس عائقا أمام المطالبين بتسليم السلطة إلى المدنيين".

بدوره، أكد عضو المجلس والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عمرو موسى إن إطار المجلس يسمح بمواجهة العسكري إذا حدث خلاف حول مسائل أساسية تتعلق مستقبل مصر.

XS
SM
MD
LG