Accessibility links

الجنزوري يدعو إلى تبني خطة تقشف لكبح عجز الموازنة


قال رئيس حكومة الإنقاذ الوطني كمال الجنزوري إن الوضع الاقتصادي أصعب مما يتصوره أحد، وإن هناك حاجة للتقشف لكبح عجز الميزانية، كما أكد أن استعادة الأمن ستكون أولوية الحكومة الجديدة، في ظل حالة الانفلات الأمني التي تشهدها البلاد منذ سقط الرئيس مبارك في فبراير/شباط الماضي.

ودعا الجنزوري في مؤتمر صحافي يوم الأحد إلى خفض عجز الموازنة الذي تتوقع الحكومة أن يبلغ العجز 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية بينما يتوقع اقتصاديون أن يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأوضح قائلا: "لكي نرشد 20 مليار جنيه، لا بد أن يكون هناك تقشف ولكن في قطاعات نشعر أنها لا تؤثر على المواطن. أريد خفض هذا العجز لأن بقاء العجز على ما هو عليه هو تضخم".

وأضاف أن متوسط الاستدانة خلال فترة التسعينات كان في حدود 600 إلى 700 مليون جنيه فيما وصلت في الفترة من 2005 إلى 2010 من 5 إلى 6 مليارات جنيه شهريا، ما أوصل حزمة الدين إلى الربع في الموازنة العامة.

وأشار إلى أن الحكومة لن توافق على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لحين إعداد الموازنة. وقال إن مديونية قطاع البترول فقط 61 مليار جنيه وإن "البنوك غير قادرة على أن تعطى له المزيد وتراجعت عن مساندته".

وقد ارتفع التضخم في مصر إلى 9.1 بالمئة سنويا في نوفمبر/ تشرين الثاني من 7.1 بالمئة في أكتوبر/ تشرين الأول. ويقول خبراء اقتصاديون إن مصر تتجه صوب أزمة في العملة ما لم تحقق الاستقرار سريعا في الاقتصاد الذي شهد اضطرابات أدت لخروج المستثمرين والسياح من البلاد.

وهوت الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 20 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني من 36 مليارا في نهاية 2010 كما انخفضت الاستثمارات الأجنبية من 6.8 مليارات دولار في العام المالي 2009-2010 إلى 2.2 مليار دولار في العام المالي 2010-2011.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خفضت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني قدرة مصر على الحصول على ديون سيادية درجة واحدة، وأرفقت قرارها بتوقعات سلبية للاقتصاد المصري بسبب عودة التوتر السياسي إلى البلاد.

وعن استعادة الأمن في الشارع المصري، قال الجنزوري إن استعادة الأمن ستكون أولوية لحكومته مشيرا إلى أن "عدد قوات الأمن في الطرق كافة تفوق أي وقت مر خلال العشرة أشهر الماضية وهناك محاولات مستمرة للوصول إلى بؤر الخارجين عن القانون".

وكان وزير الداخلية محمد إبراهيم يوسف قد أكد في تصريح تلفزيوني انتشار قوات الأمن من أجل إعادة ضبط الشارع المصري، من خلال "التواجد الأمني الفعال من دوريات وأكمنة" مشيرا إلى أن الانتشار الأمني يساعد على منع الجرائم ومنع حدوثها.

ولكن في ظل انتشار رجال الشرطة في أنحاء العاصمة القاهرة، يخلو ميدان التحرير تماما منهم، مع فتح الميدان المرور وانتقال المعتصمين من الميدان للمجلس الوزراء للمطالبة بمحاكمة "قتلة" المتظاهرين في أحداث شارع محمد محمود أواخر الشهر الماضي عندما اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة.

XS
SM
MD
LG