Accessibility links

رايس تتناول في لقاء تلفزيوني موضوعي الانسحاب من العراق والملف النووي الايراني



أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس مجدداً أن الحديث عن خفض عدد القوات الأميركية في العراق يتوقف على التطورات الجارية على الأرض بعد تشكيل حكومة جديدة. واضافت أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقول إنها ستتخذ إجراء معيناً بشأن قواتها دون التباحث مع هذه الحكومة. وقالت خلال حوار مع تلفزيون فوكس:
". لقد أوضح رئيس الوزراء المالكي أنه لا يريد فقط التعجيل بتدريب القوات العراقية، ولكنه يريد أيضاً التعجيل بتسليمها المزيد من المسؤوليات. وعليه فإن الجنرال كيسي سيجتمع خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع المسؤولين في الحكومة العراقية لوضع خطط تشمل ما ينبغي فعله وما تستطيع القوات العراقية القيام به وما ينبغي على قوات التحالف الاستمرار فيه".

وعلقت وزيرة الخارجية الأميركية على ما نشرته صحيفة أميركية هذا الأسبوع حول تزايد عمليات العنف الطائفي بين العراقيين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ووصفت موجة العنف بأنها مشكلة أساسية. وقالت :
"من الواضح أن العنف الطائفي أصبح الآن مشكلة أساسية في العراق، ولا يوجد أدنى شك في ذلك. وعندما تحدثنا أنا ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد إلى رئيس الوزراء المالكي خلال زيارتنا إلى العراق أكد لنا أهمية إعادة بناء الثقة في قوات الشرطة وفي قدرة الحكومة على التصدي لهذه المشكلة. وسيكون من المهم البدء في تفكيك بعض المليشيات والجماعات المسلحة غير المصرح بها".
وأعربت رايس عن ثقتها في رئيس الوزراء نوري المالكي الذي وصفته بقولها:
"إنه زعيم قوي، وقد التقيت به ، فوجدت أنه شخص مصمم على عمل ما يحقق مصالح العراقيين. وقد أبدى قدرة كبيرة على التركيز والتصميم لأنه الآن زعيم تم انتخابه لقيادة البلاد بصورة دائمة وليس زعيماً مؤقتاً اختير لوضع الدستور أو إجراء الانتخابات".

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن تفاؤلها إزاء تشكيل الحكومة العراقية الجديدة رغم عدم توصل الكتل السياسية إلى اتفاق حول حقائب الداخلية والدفاع ومستشار الأمن القومي. وقالت رايس:
"لقد أوضح رئيس الوزراء لنا وللأحزاب الأخرى بجلاء أنه يريد اختيار أشخاص يستطيع أن يوليهم ثقته الكاملة بالنظر إلى أهمية هذه المسألة".
وقالت إن التأخير في تشكيل الحكومة دليل واضح على نضج الساسة العراقيين وحرصهم على تشكيل حكومة يرضى عنها الجميع، وأضافت:
"تحدثت قبل قليل إلى مسؤولينا في السفارة وعلمت منهم أن نحو تسعين في المئة من النواب سيؤيدون هذه الحكومة".
ودعت رايس إلى منح الحكومة الجديدة مزيداً من الوقت قبل الحكم عليها:
"ينبغي علينا منح هذه الحكومة فرصة، ونحن ندرك أن أعضاءها يحرزون تقدماً مذهلاً في المجال السياسي على الرغم من الأشياء الصعبة التي يحاولون تحقيقها".

وتعليقاً على الأنباء التي تحدثت عن وجود خلاف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بسبب رفض واشنطن الموافقة على اقتراح أوروبي بتقديم ضمانات بعدم السعي للإطاحة بالحكومة الإيرانية أكدت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس أن مسألة الضمانات الأمنية لم تطرح مطلقاً للبحث. وقالت خلال لقاء مع شبكة تلفزيون فوكس:
"لقد عقدت العديد من الاجتماعات مع نظرائي الأوروبيين، بما في ذلك اجتماع استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة قبل 10 أيام تقريباً، وهم لم يطلبوا منا تقديم ضمانات أمنية لإيران".

وأوضحت رايس أن المشكلة مع إيران لا تقتصر فقط على برنامجها النووي:
"إيران دولة تثير المتاعب في المجتمع الدولي، وتمثل بنكاً مركزياً للإرهاب، وعليه فإن مسألة الضمانات الأمنية ليست مطروحة على طاولة البحث".


XS
SM
MD
LG