Accessibility links

logo-print

سوريا تنفي الاعتداء على اليونيفيل ومواجهات بين المنشقين وقوات الأسد


نفت سوريا الاثنين أي علاقة لها بالاعتداء الذي استهدف الجمعة في جنوب لبنان دورية فرنسية تابعة لقوات اليونيفيل الدولية، في الوقت الذي تجددت فيه المواجهات المسلحة بين القوات السورية ومنشقين عن الجيش في محافظة إدلب.

وقال جهاد مقدسي المتحدث الرسمي باسم الخارجية السورية في بيان "تنفي وزارة الخارجية نفيا قاطعا وجود أية علاقة لسوريا بهذا العمل المدان"، منتقدا تصريحات وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه التي أكد بشأنها أنها "تفتقد إلى أية أدلة".

وأضاف مقدسي أن "مثل هذه التصريحات الصادرة عن وزير خارجية فرنسا وآخرين تفتقد إلى أية أدلة و تندرج في إطار الاتهامات الفرنسية المسبقة التي تفبرك و تزيّف الحقائق حول سوريا".

وتابع "يبدو أن وزير خارجية فرنسا بات يمارس نظرية المؤامرة التي يتهم بها الآخرين".

وكان جوبيه قد أكد الأحد أن سوريا تقف "على الأرجح" وراء التفجير الذي استهدف الجمعة جنودا فرنسيين يشاركون في القوة التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

وقال جوبيه "لدينا من الأسباب القوية ما يدفعنا إلى الاعتقاد أن هذا الاعتداء جاء من هناك" في إشارة إلى سوريا، معتبرا أن دمشق تستخدم حزب الله في هذا النوع من الهجمات.

إلا أن جوبيه تدارك قائلا "ليس لدي أدلة، إلا أن حزب الله ذراع سوريا المسلحة إذا صح القول، وقد دعونا مجددا الحكومة اللبنانية لحماية قوة اليونيفيل".

الوضع الميداني

ميدانيا تجددت الاشتباكات العنيفة صباح الاثنين بين المنشقين من الجيش والقوات الحكومية في قرية (أبديتا) بجبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد استخدمت الأسلحة الثقيلة مستهدفة المنازل الخاصة خلال الاشتباكات التي بدأت في ساعة مبكرة من صباح الاثنين.

وفي محافظة درعا بجنوب سوريا، هاجمت مجموعة من المنشقين عن الجيش حافلة تقل قوات أمن حكومية، مما أدى لإصابة العديد وفقا للمرصد السوري.

وأشار المرصد إلى أن الجيش السوري يستخدم الأسلحة الثقيلة التي تستهدف بنيرانها منازل المدنيين العزل، مضيفا أن اشتباكات أخرى وقعت عند مداخل مدينة (داعل) بمحافظة درعا بين جماعات منشقة وقوات الأمن التي تحاول الدخول إلى المدينة لإنهاء الإضراب العام فيها.

وشهدت عدة مدن وقرى سورية إضرابا مدنيا تمهيدا لعصيان عام دعت إليه المعارضة لتصعيد الضغوط الرامية إلى إسقاط النظام وحمله على وقف سياسة القمع.

انتخابات محلية

وفي هذه الأثناء يتواصل توافد السوريين الإثنين على مراكز الاقتراع للمشاركة في أول انتخابات تجرى منذ انطلاق الاحتجاجات في البلاد لاختيار مرشحيهم في المجالس المحلية، حيث قال التلفزيون السوري الحكومي إن الانتخابات تجري بصورة سلسة.

ويتنافس في هذه الانتخابات التي يصوت فيها 14 مليون سوري، 42 ألف مرشح على 17 ألف مقعد في المجالس المحلية. وذكر مسؤول عن أحد المراكز الانتخابية في دمشق أن الإقبال كان ضعيفا في الصباح، حيث وضع 61 ناخبا بطاقاتهم في الصندوق منذ افتتاحه.

وأعرب معارض طلب عدم كشف هويته عن استغرابه لتنظيم انتخابات في هذه الظروف، مشيرا إلى أن "المدن المشاركة في حركة الاحتجاج لا علاقة لها بهذه الانتخابات".

وقال المعارض لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاقتراع يجري "في المناطق التي لم تشارك في الحركة الاحتجاجية ضد النظام" أي حلب وبعض أحياء دمشق ومدن السويداء والقنيطرة وطرطوس وبعض أحياء اللاذقية وبانياس.

المبادرة العربية

وعلى صعيد مساعي الجامعة العربية للحل السياسي، قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن سوريا توافق على الحوار مع الجامعة العربية بشرط رفض التدخل الخارجي.

وأضاف الشرع وفق تصريحات نقلتها صحيفة الوطن السورية الإثنين أن حل الأزمة التي تمر بها البلاد يجب أن يكون سورياَ عبر الحوار بين السلطة والمعارضة التي "ترفض التدخل الأجنبي وتعتبر المصلحة الوطنية لسوريا فوق كل اعتبار".

وفي تعليق له على تصريحات فاروق الشرع قال الدكتور عبد الباسط سيدا القيادي في المجلس الوطني السوري إن دمشق تسعى لإضاعة الوقت للتفرغ للحل الأمني حسب تعبيره. ََ

وأوضح عبد الباسط سيدا في تصريح لـ "راديو سوا" أن المجلس الوطني السوري يتفهم أن بعض الدول العربية لم تحسم موقفها من النظام السوري ولهذا يتأخر صدور قرار نهائي من الجامعة العربية من الازمة السورية.

وأضاف المتحدث أنه رغم عدم فصل بعض الدول العربية في مواقفها،

إلا أنه "أمام الجرائم اليومية المرتكب لا تستطيع أن تدافع عن النظام السوري".

وأكد عبد الباسط أنه "من الطبيعي أن تكون هناك مبادرات لكن نأمل من الدول العربية الشقيقة أن تتمكن من خلال هذه المبادرات من إقناع النظام بترك البلاد والأمور للسوريين".

XS
SM
MD
LG