Accessibility links

logo-print

أوباما يتعهد باستمرار الشراكة مع العراق بعد انسحاب القوات الأميركية


وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بان تبقى الولايات المتحدة "شريكا قويا ودائما" لبغداد بعد انسحاب أخر جندي أميركي من العراق بحلول نهاية الشهر الجاري.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي في البيت الأبيض يوم الإثنين "في وقت نضع نهاية لهذا الحرب، وفي وقت يواجه العراق مستقبله، على العراقيين أن يعلموا أنهم ليسوا بمفردهم. الولايات المتحدة شريك قوي ودائم لهم".

وأضاف أوباما "بعد نحو تسعة أعوام، فان حربنا في العراق تنتهي هذا الشهر، أخر الجنود الأميركيين سيغادرون العراق بحلول نهاية هذا الشهر "مرفوعي الرؤوس وبشرف".

وتابع أوباما " هدف الولايات المتحدة إقامة علاقات شاملة مع العراق بداية من توسيع التجارة والتبادل العلمي، إضافة إلى إقامة تدريبات مشتركة في المجال العسكري، مضيفا بالقول "نريد التأكد من الاتصال الدائم والمباشر بين بلدينا وشعبينا".

مساعدات أميركية

من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العراق ما زال يحتاج إلى المساعدة الأميركية في عدد من المجالات بعد أن أصبح يعتمد على نفسه في المجال الأمني.

وأضاف المالكي أن العراق لديه الكثير من الثروات غير أنه يحتاج إلى خبرة الولايات المتحدة، خصوصا في مجال النفط، داعيا الشركات الأميركية إلى الإستثمار في العراق.

وأوضح المالكي أن بلاده مقدمة على إصلاحات واسعة في مجالات عديدة منها التربية والتعليم، داعيا الولايات المتحدة إلى مساعدتها في هذا المجال، مضيفا أن هناك لجنة عليا مشتركة بين البلدين ستساهم في توسيع مجال التعاون بين البلدين.

انسحاب القوات الأميركية

وتأتي زيارة المالكي لواشنطن ، مع استكمال عملية انسحاب القوات الأميركية المقررة مع نهاية الشهر الحالي. وأعرب مايكل اوهانلون الباحث في معهد بروكنغز عن ثقته في أن تتم عملية الانسحاب بسهولة وان يتولى العراقيون مسؤولية الأمن في بلدهم.

وأضاف قائلا "أشعر بشيء من التوتر، ولكني أرى أيضا انه ينبغي علينا أن نشعر بالارتياح لأن العراقيين يضاعفون جهودهم كل سنة منذ عام 2007 لتدبير شؤونهم الداخلية وتسيير أمور بلدهم".

وطرح أوهانلون أمثلة على تطور أداء الحكومة العراقية اعتمادا على قدراتها الذاتية بالقول : "في الواقع كانت كل سنة أفضل من سابقتها في العراق اعتمادا على اي مؤشر من المؤشرات كعدد القتلى أو إنتاج النفط أو أي مؤشر آخر. ففي كل سنة تمر يحقق العراقيون بعض التقدم ويديرون أمورهم اعتمادا على أنفسهم أكثر".

زيارة مهمة

من جانب آخر، قال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجِيفي إن وجودَ 15 ألف موظف في السفارة الأميركية ببغداد بعد الانسحاب الأميركي من العراق، غير منطقي مطالباً حكومة نوري المالكي بالتفسير، كما وصف زيارة المالكي لواشنطن بالمهمة.

ودعا النَجِيفي الكتل السياسية للجلوس إلى طاولةِ مستديرة لحل القضايا العالقة والوصول إلى مشتركاتِ تؤكد أن البلدَ يسير على الطريق الصحيح بعد انسحابِ القوات الأميركية.

الأطلسي في العراق

على صعيد آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي في بروكسيل إنهاء مهمة مدربيه في العراق بحلول نهاية الشهر الحالي.

وأشار مسؤولون في الحلف إلى أن المفاوضات الخاصة بتمديد عمل البعثة في العراق لمنح المدربين الأجانب الحصانة القانونية قد وصلت إلى طريق مسدود، كما حدث بالنسبة للوجود الأميركي هناك أيضا.

وجاء في بيان أصدره الحلف الاثنين أنه رغم المفاوضات التي جرت بشكل مكثف إلا أنه ليس من الممكن حاليا التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص.

XS
SM
MD
LG