Accessibility links

logo-print

احتجاجات ضد حكومة الوفاق الوطني باليمن وسط قلاقل أمنية


تجددت المظاهرات المناهضة لتشكيل حكومة الوفاق الوطني في اليمن، في حين أفادت أنباء باستمرار توتر الأوضاع الأمنية خاصة في محافظة صعدة شمال البلاد.

فقد خرج الآلاف من اليمنيين في مظاهرة انطلقت من ساحة التغيير في صنعاء باتجاه الشوارع الخلفية والساحات وهم يرددون هتافات تندد بإعلان حكومة الوفاق الوطني من طرف واحد دون مشاركة شباب الثورة اليمنية فيها.

وحمل المتظاهرون لافتات كبيرة تندد بتشكيل الحكومة، كتب على بعضها "حكومة الوفاق لا تعني المحتجين"، و"المناصفة لن تحل مشاكل اليمن"، و"لا لحكومة الوفاق"، و"لا شراكة مع القتلة".

كما شهدت محافظات تعز وإب وذمار مظاهرات مماثلة ردد خلالها الآلاف من المتظاهرين الهتافات المنددة بقيام حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة التي أدت السبت الماضي اليمين الدستورية أمام نائب رئيس الجمهورية عبد ربه هادي منصور ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر.

ويأتي تشكيل حكومة الوفاق الوطني مناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي ينتمي إليها باسندوة تنفيذا للاتفاق الموقع في الرياض يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن تطبيق المبادرة الخليجية لتي نصت على تنحي الرئيس اليمني على عبد الله صالح خلال 90 يوما من توقيع الاتفاق بعد التنازل عن صلاحياته لنائبه هادي منصور الذي سيشرف على عمل حكومة الوفاق التي ستعد لانتخابات رئاسية في فبراير/شباط المقبل.

اضطرابات أمنية

أمنيا، ذكرت مصادر إعلامية أن الوضع في شمال اليمن لا يزال مضطربا في ظل أجواء النزاع الدائر بين جماعة الحوثيين وجماعة السلفيين في مديرية دماج التابعة لمحافظة صعدة، حيث تدور مواجهات منذ شهر بين الطرفين على خلفية فتاوى تكفيرية بين الجانبين خلفت العشرات من القتلى والجرحى.

وفي هذا السياق، أعلنت جماعة الحوثي تعرضها لهجوم عسكري ممن وصفتهم بـ"تجار الحروب مدعومين من عناصر أجنبية مساندين لجماعة السلفيين" في مديريتي كتاف والقطعة وذلك بمساندة من "جهات خارجية وداخلية معروفة ضمن المؤامرة الأميركية لمواجهة الثورة الشعبية".

وحمّل بيان الحوثيين تلك الأطراف التي تقف خلف هذا العدوان المسؤولية الكاملة عما سينتج عنه، منتقدا بيان وزارة الداخلية اليمنية التي اتهمت الحوثيين بالتمدد العسكري في محافظة المحويت شمال غرب اليمن، واعتبر البيان تلك الاتهامات مقدمة لإيجاد المبررات لمهاجمة الحوثيين.

يشار إلى أن محافظة صعدة كانت مسرحا لمواجهات عنيفة بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والحوثيين امتدت لست سنوات منذ يونيو/حزيران 2004 وأسفرت عن مقتل نحو 30 ألفا من المدنيين والعسكريين.

هروب سجناء

في هذه الأثناء ، قال مسئولون يمنيون إن 16 سجينا على الأقل منهم أعضاء في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فروا من سجن في مدينة عدن بجنوب البلاد يوم الاثنين.

وقال مسئول أمني في الجنوب حيث سيطر مقاتلون إسلاميون على أجزاء بأكملها من محافظة أبين إن سجناء فروا من خلال حفر نفق يؤدي إلى خارج أسوار السجن. يذكر أن هذه ثاني عملية هروب كبيرة لأعضاء من القاعدة منذ يونيو/ حزيران عندما فر عشرات من مقاتلي القاعدة من سجن في مدينة المكلا.

وزاد نفوذ الإسلاميين في الجنوب خلال نحو عام من الاحتجاجات التي تطالب بالإطاحة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح والتي اتسمت بموجات من القتال بين قواته وأفراد قبائل ووحدات عسكرية معارضة له.

وأذكى تدهور الوضع الأمني في المنطقة مخاوف المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من أن يسيطر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز هناك على ممرات الشحن الرئيسية للنفط.

الحراك الجنوبي

من جهة أخرى ، أصيب ناشط في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال بجروح عندما قامت قوات الشرطة اليمنية بتفريق تجمع لمئات الناشطين الانفصاليين فجر الاثنين في ساحة العروض بحي مكسر في عدن، وذلك غداة مقابلتهم مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر.

وذكر ناشطون في الحراك الجنوبي إن قوات الشرطة اقتحمت فجر الاثنين خياما نصبها مساء الأحد الناشطون بعد لقاء مع بن عمر وقامت بإجلائهم وبإطلاق طلقات تحذيرية.

وقال احد الناشطين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "إحدى عربات الشرطة قامت بدهس احد المحتجين في المخيم كما قام أفراد الأمن بنزع الإعلام الانفصالية والمخيمات التي استحدثت الأحد".

من جهته قال القيادي في الحراك الجنوبي ناصر النوبه إن اللقاء مع المبعوث الأممي "يأتي في إطار المساعي الدولية لحل قضية الجنوب".

وأوضح النوبه أن بن عمر "استمع لقضيتهم ووعدهم بنقل أفكارهم إلى مجلس الأمن والدول الأعضاء التي تملك القرار".

وبحسب الحاضرين فان بن عمر قال "أنا أعدكم باني سأبلغ أمين عام الأمم المتحدة بكل أمانة بمواقفكم، وكذلك تطلعاتكم".

XS
SM
MD
LG