Accessibility links

اعتصام في بنغازي ضد الانتقالي وخلاف العسكريين حول مصير المسلحين


بدأ عشرات من الشباب الناشطين في منظمات المجتمع المدني الليبية في مدينة بنغازي شرق ليبيا بعد ظهر الاثنين اعتصاما مفتوحا بميدان الشجرة الذي يعتبر مركز انطلاق الثورة الليبية في منتصف فبراير/شباط الماضي التي أطاحت بحكم معمر القذافي، وذلك في ما وصفوه بـ "ثورة لتصحيح المسار".

وطالب هؤلاء الشباب الذين دعوا للاعتصام في هذا اليوم عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بإسقاط أعلى سلطة في ليبيا والمتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط الانتقالي، لا للمتسلقين، قومي يا بنغازي".

وذكر أحد المنظمين أنه من المقرر أن ينطلق المعتصمون للتجمع أمام فندق تيبستي ببنغازي في وقت لاحق الاثنين ومن ثم التوجه سيرا على الأقدام إلى منطقة الحدائق حيث مقر المجلس الانتقالي الليبي، للاعتصام بداخله حتى تتحقق مطالبهم.

وجاء في منشورات وزعها المنظمون أن مطالب هؤلاء الشباب تتمثل بـ "تنحية رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل ونائبه عبد الحفيظ غوقة من منصبيهما، بالإضافة إلى جميع من عمل مع نظام القذافي".

كما طالب المحتجون المجلس الانتقالي باعتماد "مبدأ الشفافية"، وأكدوا على "عدم السماح لأعضائه في أن يكونوا أعضاء في المؤتمر الوطني المنتخب المرتقب" وهو المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه لوضع دستور ليبيا الجديد.

التخلص من الأسلحة

تواصل بعثة من الجيش الأميركي مساعدة الليبيين في التخلص من الأسلحة المكدسة في البلد بعد إزالة النظام البائد حتى لا تقع في الأيدي الخطأ.

وقد تمكن رجال الجيش الوطني الليبي الجديد وخبراء الأسلحة الأميركيون من تدمير ما مجموعه 600 كيلوغرام من الذخيرة بدفنها عميقا في الرمال وتفجير الموقع خارج مدينة طرابلس.

يقول اندرو شابيرو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية:

" سنواصل العمل مع الحكومة الليبية لتقديم المساعدة التقنية حتى يكون بمقدورهم ضمان سلامة هذه الأسلحة حتى لا تلحق الضرر بالمدنيين الأبرياء."

تضارب بشأن مصير المسلحين

وفي سياق متصل دعا اللواء خليفة حفتر قائد القوات البرية الليبية حكومة عبد الرحيم الكيب الانتقالية والمجلس الانتقالي، إلى التعامل بحزم مع قضية نزع السلاح في البلاد وإعادة الثوار إلى مدنهم، في الوقت الذي أكد فيه أحد القادة العسكريين في المجلس العسكري أن خروج الثوار من طرابلس لا يعني مغادرتهم النهائية للمدينة.

وقال اللواء حفتر في تصريح لـ"راديو سوا"، بعد يومين من تعرضه لمحاولتين فاشلتين لاغتياله، إن نزع السلاح المنتشر بطريقة عشوائية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لمستقبل البلاد.

وأكد اللواء حفتر تعرض العديد من المسؤولين الليبيين خلال الفترة الأخيرة إلى محاولات اغتيال، من بينهم رئيس الوزراء الكيب، والمدعي العام عبد العزيز الحصادي.

وقد جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أكد مختار فرنانة رئيس المجلس العسكري بالمنطقة الغربية في ليبيا الإثنين أن خروج الثوار من العاصمة طرابلس لا يعني مغادرتهم لمواقع تمركزهم بل المقصود هو مجرد إخفاء المظاهر المسلحة من المدينة.

وأرجع فرنانة ذلك إلى استمرار ما وصفه بالحاجة لتواجد هؤلاء الثوار حتى يتم تشكيل الجيش الوطني الليبي في المرحلة القادمة.

وقال فرنانة فى مؤتمر صحفي في طرابلس إن "الاشتباكات التي وقعت في محيط مطار طرابلس الدولي بين مجموعة من ثوار الزنتان واللواء خليفة حفتر قائد القوات البرية الليبية مع مجموعة من العسكريين اللذين كانوا بصحبته، قد انتهت بشكل سلمى بوساطة من قبل أطراف ليبية عديدة".

ومن جانبه أكد مسئول ليبي بالطيران المدني عدم تأثر مطار طرابلس الدولي بالاشتباكات، مشيرا إلى أن حركة الطيران قد عادت بشكل طبيعي إلى المطار.

تحقيقات في الكفرة

من جانب آخر أعلن مفتاح الزوى عضو المجلس المحلى السابق لمدينة "الكفرة" عن وصول لجنة من المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى المنطقة لتقصى الحقائق حول الاشتباكات المسلحة التي وقعت خلال الأيام الماضية بين عدد من فصائل الثوار مخلفة أربعة قتلى و تسعة جرحى.

وقال الزوى فى تصريحات إن" اللجنة المكلفة من قبل المجلس الإنتقالى الليبى اجتمعت مع أعيان قبيلة أزوية وقادة كتيبة أحمد الشريف ومكتب مكافحة الهجرة غير الشرعية التى يرأسها عيسى عبد المجيد من قبيلة التبو كل على حدة وذلك لتقصى الحقائق وإعداد التقارير اللازمة لتقديمها إلى الجهات المختصة".

اتهامات جديدة لقطر

وفي هذه الأثناء، اتهم الدكتور على الترهوني مسؤول النفط والمالية السابق بالمكتب التنفيذي الليبي، قطر بمحاولة التحكم في رسم السياسة الليبية من خلال تسليحها ودعمها للإخوان المسلمين على حساب الأطراف السياسية الأخرى.

وقال الترهوني في تصريحات له السبت بمدينة بنغازي إنه "قلق على ليبيا من الأحزاب ذات الارتباطات الخارجية كالإخوان المسلمين والبعث وغيرهم من التيارات التي لها ارتباطات إقليمية وأجندات خارجية".

وعن الدعم الخارجي للثورة الليبية قال الترهوني أنه قال للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منذ شهر أبريل/نيسان بألا يتدخل في شئون ليبيا الداخلية وأن الليبيين لن يسمحوا بذلك.

كما انتقد الترهوني تعامل البعض مع ملف الثوار على أنهم جزء من المشكلة وقال" يجب النظر إلى الثوار على أنهم جزء من بناء ليبيا وطرف أساسي في العملية الانتقالية، ويجب على الحكومة الانتقالية أن توفر لهم مطالبهم من توظيف وسكن ورواتب مجزية".

XS
SM
MD
LG