Accessibility links

logo-print

الشارع الفلسطيني يبدي ارتياحا لاقتراح عباس المتعلق بالاستفتاء الشعبي


لقي اقتراح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإجراء استفتاء شعبي على وثيقة الحوار الوطني التي تؤيد التفاوض مع إسرائيل ارتياحا في الشارع الفلسطيني فيما اعتبر بعض المحللين أنه قد يشكل مخرجا للأزمة أو سيفا ذا حدين.
وكان عباس قد أعلن الخميس في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في رام الله، أنه سيطرح الوثيقة التي قدمها أبرز المعتقلين الفلسطينيين للاستفتاء إن لم تتوصل حركتا فتح وحماس إلى اتفاق خلال 10 أيام.
وأضاف عباس أمام ممثلي الفصائل الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي المجتمعين في رام الله وغزة أن "مستقبل القضية الفلسطينية على كف عفريت، وليس لدينا وقت للرفاه والترف الفكري، أمامنا فقط 10 أيام للحوار".
وقال عباس: "الوضع لا يحتمل الانتظار وأنا سأطرح هذه الوثيقة على استفتاء شعبي خلال 40 يوما إن لم تتوصلوا إلى اتفاق ولن أنتظر أكثر من ذلك."
في هذا الإطار، صرح المحلل السياسي هاني المصري لوكالة الأنباء الفرنسية بأن تلويح عباس بإجراء استفتاء شعبي له عدة أسباب، وهي أنه يريد أن يؤكد للعالم ولإسرائيل أن هناك شريكا فلسطينيا قويا في المفاوضات معها وقادرا على اتخاذ القرار في أية لحظة يتطلب الأمر ذلك.
وقال المصري إن حماس لن تعرقل الاستفتاء ولكنها ستحاول تعديل وثيقة الأسرى بالحوار.
وأكد أيضا أن حماس بحاجة إلى عباس ليسوقها دوليا وهو الذي يشكل غطاء لها.وأوضح أن عباس تصرف بهذه السرعة لأن لديه معلومات تفيد بأن إسرائيل ستبدأ بتنفيذ خطتها الأحادية الجانب بعد عدة أشهر ولن تنتظر كثيرا.
من ناحيته، اعتبر هشام فرارجه أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت أن خطوة عباس إستراتيجية وهو يحاول أن يجدد تأييد برنامجه السياسي القائم على أساس المفاوضات مع إسرائيل من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن عباس يسعى للحصول على تأييد شعبي فلسطيني خاصة في ظل ظروف الاحتقان في الشارع الفلسطيني بين حماس وفتح.
ولكن فرارجه حذر من أن الاستفتاء ربما يكون سيفا ذا حدين خاصة إذا فشل الحوار في التوصل إلى إستراتيجية فلسطينية موحدة في الخطاب السياسي.
من جانبه، صرح صائب عريقات بأن خطاب عباس تاريخي لأنه تحدث عن الاستفتاء بعد أن وصلت الأزمة الداخلية الفلسطينية إلى درجة كبيرة من التوتر والاحتقان ولذلك الرئيس قرر الرجوع إلى الشعب ليقول كلمته، واصفا القرار بأنه خيار جريء وحكيم وديموقراطي.
مما يذكر أن المبادرة تدعو إلى وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على أساس برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني.
XS
SM
MD
LG