Accessibility links

logo-print

الأردن يقول إن إسرائيل تسعى لهدم جسر باب المغاربة في القدس


حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد السلام العبادي الاثنين من أن إغلاق إسرائيل لجسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس "هو من اجل هدمه"، مؤكدا أن بلاده قدمت مقترحا لليونسكو يحافظ على أصالة هذا الموقع وسلامته.

وأوضح العبادي في بيان له أن "ادعاء إسرائيل إغلاق الجسر للسلامة العامة هو من أجل هدمه ووضع جسر آخر مؤقت ما يهدد الآثار العربية والإسلامية في هذا المكان المقدس".

وحذر العبادي من أن "أي عمل مخالف هناك يمس مشاعر وعواطف ملايين المسلمين في العالم، يعتبر اعتداء صارخا على الحقوق العربية والإسلامية في المدينة المقدسة".

وأوضح أن "الحكومة الأردنية قدمت في مايو/ أيار الماضي بشكل رسمي مقترحا لليونسكو لحل مشكلة باب المغاربة" مشيرا إلى أن الاقتراح "لقي استحسان المنظمة لأنه يحافظ على أصالة الموقع وسلامته"، وذلك من دون الكشف عن تفاصيل هذا المقترح. وقال الوزير الأردني إنه "من حق الكوادر الفنية في وزارة الأوقاف الأردنية الدخول للموقع وترميمه وصيانته والحفاظ عليه".

وتعترف إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في عام 1994، بإشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.

وبحسب العبادي فقد تم زيارة طريق باب المغاربة وأخذ عينات من التربة لفحصها من الناحية الهندسية من قبل مهندسين مختصين، كما تم أخذ القياسات اللازمة وإجراء العمل المساحي في الموقع، مشيرا إلى أن "كل ذلك كان بهدف تصميم المشروع الأردني المقترح لحل هذه المشكلة".

وأكد أن "المشروع الأردني المقترح يحافظ على الأصالة والسلامة كما يحافظ على الطريق المؤدي من ساحة البراق إلى باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك الرئيسية".

وأشار إلى أن الحكومة الأردنية طلبت من اليونسكو أن يتم قبول المشروع الأردني ودعمه بحيث يتم تنفيذه على نفقة وزارة الأوقاف الأردنية، كما طلبت الحكومة من اليونسكو الإيعاز لسلطات الاحتلال لإعادة الحجارة والبلاط الاصلي الذي تمت إزالته ونقله من طريق باب المغاربة، حتى تتم إعادة هذه المواد وتعبيد مسار الطريق للمشروع الأردني بنفس الحجارة والبلاط الذي أزالته ونقلته سلطات الاحتلال وذلك بهد الحفاظ على ذاكرة المكان".

وخلص العبادي إلى القول إن "باب المغاربة هو أحد أقدس أبواب المسجد الأقصى المبارك وأن وزارة الأوقاف في الأردن هي صاحبة الولاية على هذا الموقع المقدس والتدخل فيها يعتبر مخالفة صارخة للقوانين والقرارات الدولية".

إغلاق الجسر

وتأتي التصريحات الأردنية الغاضبة بعد أن أغلقت إسرائيل في وقت سابق من الاثنين جسر باب المغاربة بسبب مخاوف على السلامة العامة وفقا لما أعلنته متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية. وقالت لوبا السمري إن صندوق تراث حائط المبكى المسؤول عن إدارة هذا الموقع قام بإغلاقه "بناء على أوامر من البلدية".

وأوضحت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها أن "الحرم الشريف يظل مفتوحا كالعادة أمام المصلين الفلسطينيين".

ومن ناحيته قال المتحدث باسم البلدية الإسرائيلية للقدس ستيفن ميلر إن الشرطة وصندوق تراث حائط المبكى قررا إغلاق جسر باب المغاربة المؤقت عقب رسالة من البلدية أمهلت فيها الصندوق سبعة أيام لتقديم التماس ضد أمر مهندس البلدية بهدم الجسر.

ونددت السلطة الفلسطينية بهذه الخطوة على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الذي قال إن "هذا تصعيدا إسرائيليا مدانا ومرفوضا".

واضاف أن "هذه الممارسات والإجراءات سواء في القدس وإغلاق باب المغاربة واعتداءات المستوطنين وقرار بناء أربعين وحدة استيطانية جديدة يؤكد لنا أن هذه الهجمة الإسرائيلية هدفها التصعيد ضد أي جهود دولية وخاصة ضد جهود اللجنة الرباعية لمحاولة إحياء عملية السلام المتعثرة بسبب الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية".

وبدورها اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أن إغلاق الجسر هو "بداية عدوان على المسجد الأقصى" يتطلب "استنفارا عربيا إسلاميا" لوقفه.

XS
SM
MD
LG