Accessibility links

الأمم المتحدة تؤكد ارتفاع حصيلة القتلى في سوريا إلى خمسة آلاف


أكدت الأمم المتحدة ارتفاع حصيلة القتلى في سوريا إلى خمسة آلاف شخص جراء أعمال القمع التي تنفذها قوات الأمن والجيش بحق متظاهرين في مختلف أنحاء البلاد يطالبون منذ تسعة أشهر بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أمام مجلس الأمن الدولي إنه بخلاف سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل فإن أكثر من 14 ألفا آخرين اعتقلوا فيما فر 12 ألفا و400 شخص من سوريا منذ بدء الاضطرابات في مارس/ آذار الفائت.

وأضافت أن أكثر من مئتي شخص قد قتلوا منذ الثاني من ديسمبر/ كانون الأول الجاري من قبل قوات الرئيس بشار الأسد، رغم العقوبات العربية والأميركية والأوروبية التي تعرض لها النظام الذي حاول التنصل من المسؤولية عن سقوط القتلى.

وكانت آخر حصيلة للأمم المتحدة تحدثت عن أكثر من أربعة آلاف قتيل من قبل قوات الأمن السورية منذ بدء التظاهرات، إلا أن الأسد شكك الأسبوع الماضي في هذه الحصيلة كما نفى مسؤوليته عن أعمال العنف التي قال إنها "ليست سياسة ممنهجة بل أخطاء"، الأمر الذي آثار انتقادات أميركية وأوروبية حملته المسؤولية عن أعمال القتل وطالبته بالتنحي.

ويحكم الأسد سوريا منذ 11 عاما خلفا لوالده حافظ الأسد الذي ظل رئيسا لسوريا طيلة 30 عاما.

وتتحدث بيلاي أمام مجلس الأمن عن التطورات في سوريا بناء على طلب فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وقد أخفق مجلس الأمن حتى الآن في التوافق على قرار يدين القمع في سوريا بسبب اعتراض روسيا والصين، اللتان سبق أن استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد قرار مماثل في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

انتخابات مجالس الإدارة المحلية

من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن المواطنين السوريين توافدوا على مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجالس الإدارة المحلية، معتبرة أن هذه الانتخابات "أول خطوة في طريق الإصلاح والتغيير الديموقراطي بقيادة بشار الأسد".

وأضافت الوكالة أن الانتخابات تتم مراقبتها من جهات لم تحددها كما أكدت أنها تتم في إطار إشراف قضائي كامل. ومن ناحيته قال علي سواحة المحلل السياسي السوري في العاصمة دمشق لـ"راديو سوا" إن "عملية الاقتراع تشهد إقبالا منقطع النظير".

إلا أن أحد المعارضين للنظام أعرب عن استغرابه لتنظيم انتخابات في هذه الظروف، مشيرا إلى أن "المدن المشاركة في حركة الاحتجاج لا علاقة لها بهذه الانتخابات".

وقال المعارض الذي رفض الكشف عن هويته إن الاقتراع يجري فقط "في المناطق التي لم تشارك في الحركة الاحتجاجية ضد النظام" أي حلب وبعض أحياء دمشق ومدن السويداء والقنيطرة وطرطوس وبعض أحياء اللاذقية وبانياس.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء السوري عادل سفر المواطنين إلى "التصويت في الانتخابات المحلية لإنقاذ البلاد من المخططات التآمرية ضده"، على حد قوله.

ومع بدء التصويت اشتبكت قوات الأمن مع منشقين عن الجيش مؤيدين للمعارضة. ولم يتضح حجم الإقبال على الانتخابات في مدن مثل حمص وحماة وادلب ودرعا حيث منع الخوف كثيرا من السكان من الخروج من بيوتهم في الأيام الماضية.

وشهد يوم الاثنين أيضا ثاني أيام "إضراب الكرامة" الذي حظي بدعم واسع في معاقل الاحتجاجات في أنحاء البلاد والذي قال نشطاء إن قوات الأمن حاولت كسره بالقوة والتهديدات. ووردت تقارير عن مقتل أربعة أشخاص يوم الاثنين على يد قوات الأمن في محافظة حمص حيث تقول الحكومة إنها تقاتل "عصابات إرهابية مسلحة" يتم التحكم فيها من الخارج.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن "الجيش قتل متمردا وأصاب آخرين واعتقل زعيما لهم". وبحسب شهود عيان فقد قتل شخص واحد وأصيب سبعة في ادلب عندما فتحت قوات الأمن النار عليهم. وقال سكان إن دبابات فتحت نيرانها على أحياء تسكنها أغلبية سنية في حمص حيث تماسك الإضراب وقاطع الناس الانتخابات إلى حد كبير.

XS
SM
MD
LG