Accessibility links

logo-print

موسكو تشكك بادعاءات تزوير الانتخابات وملياردير يسعى لمنافسة بوتين


أعلن المليادير الروسي ميخائيل بروكوروف الاثنين اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في روسيا في مارس/آذار المقبل، وذلك في وقت واصلت فيه الحكومة التشكيك في ادعاءات بتزوير الانتخابات البرلمانية.

وأعلن بروكوروف، الذي يملك فريق نيوجيرسي نيتس الأميركي لكرة السلة، أن قراره دخول سباق الرئاسة يمثل أهم قرار يتخذه في حياته.

وأضاف أنه سيركز على تنمية اقتصاد روسيا وتقوية الطبقة الوسطى، داعيا في الوقت ذاته إلى إصدار عفو عن الملياردير ومرشح الرئاسة السابق ميخاييل كودوركوفسكي، الذي حكم عليه في عام 2003 بالسجن 13 عاما بتهمة التزوير، وشريكه بلاتون ليبيديف، الذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات في عام 2005 بتهمة التهرب من دفع الضرائب.

وقال بروكوروف إنه سيجمع المليوني توقيع الضرورية للسماح له بالترشح دون حصوله على دعم أحد الأحزاب، ثم سيقوم بإنشاء حزب جديد.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية فإن جمع التوقيعات لن يكون مهمة سهلة كما أن الحصول على موافقة اللجنة العليا للانتخابات على تلك التوقيعات سيكون تحديا أكبر أمام بروكوروف، خاصة أن اللجنة رفضت في السابق مبادرات مماثلة من أشخاص كانوا يعتزمون منافسة رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين.

ويسعى بوتين إلى العودة إلى الرئاسة التي شغلها ما بين 2000 و2008 وتعيين الرئيس الحالي ديميتري ميدفيديف رئيسا للوزراء، في خطوة أثارت غضب كثير من الروس.

تحرك شعبي

وقد شهدت روسيا مظاهرات واسعة احتجاجا على نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في الرابع من الشهر الجاري والتي أعلنت المعارضة أن عمليات تزوير شابتها لصالح حزب روسيا المتحدة الحاكم.

وشهدت موسكو السبت الماضي مظاهرات، تعد الأكبر في البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي، شارك فيها عشرات آلاف المواطنين يطالبون بإلغاء وإعادة الانتخابات التي أعلن فوز الحزب الحاكم بـ49 بالمئة من الأصوات فيها.

وردا على ضغط الشارع المتزايد، وعد ميدفيديف بإجراء تحقيق في مزاعم حدوث تلاعب في الانتخابات البرلمانية لكنه رفض المطالب الأساسية للمعارضة.

وسبق لميدفيديف أن صرح في الأسبوع الماضي خلال زيارته لبراغ بأنه ينبغي "النظر في كل الشكوك التي تتحدث عن تجاوزات" في الانتخابات.

رفض رسمي

لكن السلطات الروسية رفضت الاثنين رفضا قاطعا الاستجابة لمطالب المعارضة، فيما استبعد ديمتري بيسكوف وهو متحدث باسم بوتين، الطعن في صحة نتائج الانتخابات رغم ما تردد عن حدوث عمليات تزوير.

وقال بيسكوف يوم الاثنين إن التزوير الذي تندد به المعارضة والذي تعددت شهادات بشأنه على مواقع روسية على شبكة الانترنت منذ الانتخابات، لا يمكن أن يشكك في النتائج.

وتابع قائلا "حتى لو جمعتم كل تلك الإفادات المزعومة فإنها تتعلق بحوالى 0.5 بالمئة فقط من مجمل البطاقات"، مضيفا أنه "حتى لو افترضنا نظريا أنه يمكن الطعن فيها أمام القضاء، فإن ذلك لا يمكن إطلاقا أن يشكك في شرعية الاقتراع أو النتائج النهائية".

يشار إلى أن وفد مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أعلن عقب الاقتراع أنه جمع "أدلة دامغة على حشو صناديق الاقتراع".

ولم يدل فلاديمير بوتين، الرجل القوي في البلاد، حتى الآن باي تصريح بعد التظاهرات لا سيما أن الشعارات استهدفته بشكل خاص.

وقبل الانتخابات التشريعية أعلن بوتين، الذي كان رئيسا حتى 2008 قبل أن يتولى رئاسة الوزراء لأن الدستور لا يخوله الترشح لولاية ثالثة على التوالي، أنه يعتزم العودة إلى الكرملين عبر الانتخابات الرئاسية المقبلة.
XS
SM
MD
LG