Accessibility links

مؤتمر فيينا يعرض تعاونا تجاريا وتكنولوجيا وأمنيا مع إيران مقابل تخليها عن برنامجها النووي


أمهلت الولايات المتحدة إيران بضعة أسابيع للاستجابة إلى العرض الذي اتفقت على تقديمه لها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا وفق ما أعلنه مسؤول كبير في الإدارة الأميركية.
وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن وزراء خارجية الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي وألمانيا عرضوا تعليق أي إجراء من مجلس الأمن ضد إيران إذا قبلت طهران التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقالت بيكيت من فيينا حيث عقد الوزراء الستة اجتماعاتهم حول إيران إنه تم الاتفاق على مجموعة واسعة النطاق من المقترحات لتكون أساسا لمباحثات مع إيران.
وأضافت بيكيت أن التحضيرات جارية لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني في حال بدأت إيران تعليق كافة الأنشطة المتعلقة بالتخصيب بالإضافة إلى نشاطات أخرى طالبت الوكالة الدولية بتعليقها، الأمر الذي يساهم في التخلي عن قرار إحالة الملف الإيراني النووي إلى الأمم المتحدة.
واعتبرت بيكيت أن عدم استجابة إيران يحتم اتخاذ إجراءات أخرى عبر مجلس الأمن الدولي.
وصرحت بيكيت في وقت سابق بأن تفاصيل تلك الحوافز لن يتم كشفها قبل عرضها على إيران.
وقد نقلت وكالة أسوشييتد برس عن ديبلوماسيين في فيينا قولهم إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا توصلت إلى اتفاق بشأن مجموعة من الحوافز تمهيدا لتقديمها إلى إيران لقاء التوقف عن نشاطاتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
وقالت الوكالة إن الديبلوماسيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأنهم ليسوا مخولين بالإدلاء بتصريحات علنية حول هذا الموضوع.
وتتضمن الحوافز التي اتفق عليها وزراء خارجية الدول الست تعاونا تجاريا وتكنولوجيا وأمنيا مع إيران كما تتضمن في الوقت ذاته عقوبات اقتصادية إذا أصرت إيران على مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم.
من جهة أخرى، أشاد الرئيس الصيني هو جينتاو بعرض واشنطن الانضمام إلى المفاوضات المتعلقة بملف إيران النووي.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية إن جينتاو أبلغ الرئيس بوش في اتصال هاتفي الخميس أن الصين ترحب بالموقف الأميركي لحل المشكلة النووية الإيرانية بالطرق الديبلوماسية، كما أشاد بنية الولايات المتحدة الانضمام إلى الترويكا الأوروبية في التفاوض مع إيران.
وقالت الوزارة إن الرئيس الصيني أبلغ الرئيس بوش باستعداد بكين للاستمرار في الاتصال والتنسيق مع واشنطن.
وأضافت أن الرئيس بوش شرح لجينتاو موقف بلاده مؤكدا استعداد الولايات المتحدة للانضمام إلى المفاوضات إذا قبلت إيران وقف تخصيب اليورانيوم.
ومن ناحية أخرى، حذر الرئيس بوش في تصريح للصحافيين من احتمال تدخل مجلس الأمن إذا رفضت إيران التوقف عن التخصيب كشرط مسبق لإجراء مفاوضات مباشرة معها.
وأضاف في تعليق على تصريح لوزير الخارجية الإيرانية منوشهر متقي أنه يفضل الانتظار لمعرفة ما إذا كان ذلك التصريح يشكل قرارا حازما من الحكومة الإيرانية أم لا.
وكان متقي قد أعلن في فيينا الخميس أن بلاده منفتحة على إجراء محادثات مع واشنطن ولكنها لن تتخلى عن حقها الطبيعي في التخصيب ولن تجري محادثات بشأنه.
هذا وصرح ديبلوماسي من الاتحاد الأوروبي في فيينا بأن رد إيران السريع على العرض الأميركي لا يبدو نهائيا.
وقال إننا لم نقدم إليهم بعد مجموعة الحوافز وإن ما من شيء قاله الإيرانيون حتى الآن يستبعد على ما يبدو اغتنام هذه الفرصة.
من ناحية أخرى، قال الرئيس بوش إنه اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشرح له الموقف الأخير الذي أعلنته الوزيرة كوندوليسا رايس بشأن الملف النووي الإيراني، موضحا أنه تلقى منه موقفا ايجابيا.
وقال بوش بعد ترؤسه اجتماعا لأعضاء حكومته: "الآن سيكون على الإيرانيين اختيار موقفهم وإذا اختاروا عدم تعليق تخصيب اليورانيوم بطريقة يمكن التحقق منها، نكون قد مهدنا الطريق لرد دولي فعال."
وشدد بوش على أن المجتمع الدولي يجمع على السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال: "كل المحادثات التي أجريتها تمخضت عن اتفاق كامل على عدم وجوب امتلاك إيران سلاحا نوويا. وسنكمل البحث في الإستراتيجية والتكتيك للتأكد من أن المجتمع الدولي يتحدث بصوت واحد واضح إذا رفضت إيران العرض."
وألمح بوش إلى إمكان فرض عقوبات على إيران في مجلس الأمن إذا رفضت إيران وقف تخصيب اليورانيوم.
وقال: "إذا اختاروا عدم وقف التخصيب بطريقة يمكن التحقق منها وإذا استمروا في عنادهم وبمواجهة العالم لعدم الاكتراث بما يطلبه منهم، فسيتصرف العالم بطريقة منسقة. والخطوة التالية في هذا العمل المنسق هي الذهاب إلى مجلس الأمن."
في المقابل، أكد وزير النفط الإيراني أن بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
وقال كاظم وزيري هماني في مقابلة من فنزويلا حيث يشارك في اجتماعات الدول المصدرة للنفط إن طهران لن تناقش دورة الوقود النووي مع الولايات المتحدة التي اكتسبتها إيران من خلال جهود علمائها وخبرائها.
من جهة أخرى، قلل الوزير الإيراني من أهمية العرض الأميركي المشاركة المباشرة في المفاوضات الجارية في فيينا حول برنامج إيران النووي في حال علقت طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم واعتبر كلام وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس بأنه كلام أميركي مكرر.
وأضاف هماني أن تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تظهر عدم وجود دليل على تحويل التكنولوجيا إلى تطبيقات عسكرية، الأمر الذي يعتبر أفضل ضمانة لطبيعة البرنامج السلمي.
XS
SM
MD
LG