Accessibility links

دعوات دولية لحماية الشعب السوري عبر قرارات تؤدي إلى ملاحقة النظام


يعقد البرلمان الأوروبي اليوم الثلاثاء اجتماعا مع مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لبحث الملف السوري وعدد من الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية للاتحاد.

وسيواصل أعضاء البرلمان مشاوراتهم حول مشروع قرار حول سوريا يحدد مستقبل خطوات الاتحاد في هذا الملف.

وفي هذا الإطار، دعت رئيسة اللجنة البرلمانية الخاصة بالأوضاع في سوريا ماريتشا شاكا في مقابلة خاصة مع "راديو سوا" إلى ضرورة محاسبة الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته على انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع التي يتعرض لها السوريون منذ أشهر.

وأكدت المسؤولة الأوروبية على ضرورة الإسراع في حماية الشعب السوري عبر قرارات دولية تؤدي إلى ملاحقة النظام السوري.

لكنها قالت "التحدي الذي نواجهه يتمثل في أن كلا من الصين وروسيا، تعرقلان صدور أي قرار من مجلس الأمن الدولي، لكن موقف أوروبا معروف، ونحن ندعم المحكمة الجنائية الدولية في بدء تحقيق حول الجرائم التي ارتكبت في سوريا ضد الإنسانية".

وأضافت شاكا أن "الأسد فقد شرعيته في جميع أنحاء العالم، وفي جامعة الدول العربية وأوروبا".

حصيلة جديدة لأمم المتحدة

في غضون ذلك، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أمس الاثنين إنها أبلغت مجلس الأمن الدولي أن عدد القتلى في الحملة على المحتجين التي مضى عليها تسعة أشهر في سوريا تجاوز 5000 آلاف قتيل.

وأضافت بيلاي "لقد قدمت لمجلس الأمن الدولي الأدلة بالتفصيل، وبناء على هذه الأدلة والطبيعة المنظمة والمستشرية لعمليات القتل والاعتقال والتعذيب، أشعر أن هذه الأعمال تمثل جرائم ضد الإنسانية، وبالتالي أوصيت بإحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية".

ويتضمن الرقم مدنيين وجنودا منشقين ومن تم إعدامهم لرفضهم إطلاق النار على المدنيين لكنه لا يشمل أعضاء من الجيش وأجهزة الأمن الأخرى الذين قتلوا بأيدي قوى المعارضة.

ووصف مبعوثون غربيون الإفادة التي قدمتها بيلاي بأنها أشد الإفادات ترويعا التي سمعوا بها في الآونة الأخيرة وقالوا إنه لأمر مخز أن يقف مجلس الأمن دون فعل أي شيء يذكر بشأن سوريا.

فقد رحبت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس بالتقرير الذي قدمته بيلاي.

فيما قال السفير الروسي فيتالي تشوركين إنه أيضا يشعر بقلق من التقرير الذي قدمته بيلاي، لكنه أردف قائلا إن التدخل الخارجي قد يؤدي إلى حرب أهلية وسقوط عدد من القتلى أكبر كثيرا من ذلك.

بدوره، قال السفير السوري بشار جعفري إنه ما كان ينبغي قط أن يسمح لبيلاي بالتحدث أمام مجلس الأمن وأن الجلسة كانت جزءا من مؤامرة كبيرة تحاك ضد سوريا من البداية.

دعوة لتوقيع البروتوكول

قال الأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي إن انتقال الملف السوري إلى التدويل أمر سيقرره وزراء الخارجية العرب، داعيا دمشق إلى السماح بنشر المراقبين في سوريا.

وأضاف العربي في مقابلة نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة الرأي الكويتية أن الجامعة العربية رأت أنه من الضروري نشر المراقبين في سوريا، مشيرا إلى أن البروتوكول الذي أعلنت دمشق مرتين موافقتها على توقيعه يضمن وجود حصانة لهؤلاء المراقبين وحرية في التنقل وإجراء المقابلات.

وقال العربي إنه عمل على إعداد المعارضة السورية للجلوس على طاولة واحدة يجري بعدها دعوة الحكومة في دمشق للانضمام إلى طاولة الحوار، نافياً وجود أي مبادرة عربية لتأمين ملاذ امن للرئيس بشار الأسد وعائلته.

وكانت السعودية قد أعربت أمس الاثنين عن تمنياتها بأن تخرج اجتماعات وزراء الخارجية العرب واللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية بنتائج تحقن إراقة الدماء في سوريا وتعيد الأمن والاستقرار لهذا البلد العربي.

وفي الأردن، أكد رئيس الوزراء عون الخصاونة رفض بلاده لأي تدخل أجنبي في سوريا، مشدداً على موقف الأردن الرافض لسفك الدماء في هذا البلد.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مقابلة تلفزيونية إن بلاده طلبت من الجامعة العربية ضرورة مراعاة مصالح الدول لدى اتخاذ قرار بالعقوبات.

11 قتيلا بإدلب

أما على الصعيد الميداني، فقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 11 شخصا وإصابة العشرات بجروح برصاص "قوات الامن والشبيحة" فجر الثلاثاء في محافظة إدلب.

وكان المرصد قد أعلن أمس الاثنين عن مقتل 17 مدنياً برصاص الأمن في عموم سوريا.

وقال المرصد في بيان له إن تسعة أشخاص قتلوا في محافظة حمص وسط البلاد بينهم طفلان وامرأة.

كما قتل مدنيان في محافظة ريف دمشق وأربعة في محافظة إدلب شمال البلاد وثلاثة في ريف حماة وسط البلاد.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات الأمن والجيش والشرطة شيعت سبعة من قتلاها، كما قتل ضابط برتبة عميد في سراقب بمحافظة إدلب وثلاثة من قوات حفظ النظام في سحم الجولان.

وفي سياق أمني متصل، نددت فرنسا بشدة بمقتل الطبيب السوري إبراهيم عثمان رئيس لجنة تنسيقية أطباء دمشق، قائلة إن الهدف من وراء قتله هو الحد من حرية الوصول إلى ضحايا الاحتجاجات ومعالجتهم.

وقالت باريس إنها أكثر من أي وقت مضى تعمل على حشد الجهود في كل المحافل الدولية من اجل وضع حد لحملة القمع في سوريا.

من ناحية أخرى، قال شاهد عيان أمس الاثنين إن انفجاراً وقع في خط أنابيب للغاز قرب بلدة الرستن في محافظة حمص وسط سوريا، وشوهدت النيران تتصاعد من الموقع.

وهذا ثاني انفجار تحدثت عنه تقارير في خط أنابيب للطاقة في حمص خلال أسبوع.

XS
SM
MD
LG