Accessibility links

رايس: قررنا المشاركة في المحادثات لدعم المجتمع الدولي في مفاوضاته مع إيران


تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في مقابلات مع عدد من الشبكات التلفزيونية الأميركية حول ملف إيران النووي وتطورات هذه القضية.
وقالت رايس إن المجموعة الدولية الممثلة في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا ستقدم مجموعة من الحوافز إلى إيران لثنيها عن عمليات تخصيب اليورانيوم.
وحول ما أعلنته إيران بأن لها الحق في إجراء بحوث تتعلق بالطاقة النووية في مجالات الاستخدام المدني، قالت رايس إن ذلك أمر مسلم به، لكنه يتعين أن يكون مثل هذا البرنامج مقبولا وألا ينطوي على مخاطر الانتشار المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.
وفي معرض ردها على سؤال عن ماهية الإجراءات العقابية التي يمكن اتخاذها إذا رفضت إيران الامتثال لمطالب المجتمع الدولي، قالت إنها لن تتطرق لا إلى الحوافز الإيجابية ولا إلى الأسلوب الذي سيتم انتهاجه إذا رفضت إيران التعاون. إلا أن رايس قالت إنه سيكون أمام إيران متسع من الوقت وإنها تأمل في أن تفكر إيران بالمنافع الكبيرة التي ستجنيها إن استجابت لنداءات المجتمع الدولي.
وشددت رايس على أن الفرصة قد حانت الآن للخروج من هذا المأزق.
وفي معرض ردها على سؤال يتعلق بقرار الولايات المتحدة في المشاركة في المحادثات التي ستجريها الدول الأوروبية مع إيران، قالت رايس إن مرد ذلك هو دعم المجتمع الدولي وتوحيد صفوفه بالنسبة للطريق الذي سيسلكه والظهور بموقف قوي في مفاوضاته مع إيران.
وردا على سؤال عن إعلان الإيرانيين سلفا رفضهم لأي اقتراح يقولون إنه يفرض عليهم شروطا مسبقة لوقف أبحاثهم في مجال تخصيب اليورانيوم والأسلحة النووية قبل الجلوس إلى مائدة المفاوضات، قالت رايس إنها تأمل في أن يفكر الإيرانيون مليا بجدية المقترحات الدولية التي لا تعتبر بشكل من الأشكال مقترحات أميركية إنما هي عرض إلى إيران من المجتمع الدولي للخروج من هذه الأزمة وأن الشرط المذكور صادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما هو شرط صادر عن رئيس مجلس الأمن الدولي وهو شرط يعود تاريخه إلى المفاوضين الأوروبيين في بداية بحث هذه الأزمة.
وأضافت رايس في معرض ردها على سؤال يتعلق بالفترة التي ستمنح إلى إيران من أجل الرد على مجموعة الحوافز بالقبول أو الرفض أنها لا تتوقع أن تكون هذه الفترة بالأشهر وإنما ستكون عبارة عن أسابيع وإنها تأمل في أن يكون الخيار الإيراني إيجابيا.
وردا على سؤال آخر حول مدى صدق إيران إذا وافقت على المقترحات الدولية في تخليها عن أبحاثها النووية وهل يمكن الثقة بما ستعد به إيران في هذا المجال، قالت رايس إن الأمر لن يقتصر على الثقة بالوعود فقط بل يجب التحقق من ذلك وهذه مسألة هامة جدا.
وأكدت رايس أن باستطاعة المفتشين التابعين للجنة الدولية للطاقة الذرية التحقق من أن إيران تلتزم بما تعهدت به كما إن الاقتراح ينص على أنه يتعين على إيران السماح للمفتشين الدوليين القيام بزيارات أكثر لمنشآتها النووية طبقا للبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وعندما سئلت عن موقفي روسيا والصين من القضية الإيرانية، قالت إن باستطاعة هاتين الدولتين التحدث عن مواقفهما ومع ذلك فإنهما أعربتا عن اهتمامهما بمجموعة الحوافز وإنها تأمل في انضمامهما إلى المحادثات المتعلقة بشأنها مع إيران.
وقالت رايس إنه أصبح من الواضح الآن أن المجتمع الدولي يطالب إيران بالتخلي عن برنامجها النووي والعودة إلى مائدة المفاوضات لإجراء محادثات تتعلق ببرنامج نووي للأغراض المدنية يكون مقبولا لدى المجتمع الدولي.
وأكدت رايس أن الوقت قد حان الآن كي تأخذ إيران هذه المقترحات على محمل الجد خاصة أن الولايات المتحدة انضمت بثقلها إلى هذه المفاوضات بعد أن ظل الرئيس بوش يقول ضمن برنامجه للحريات إنه لا يوجد شعب على وجه الأرض لا يستحق الحرية وإن الشعب الإيراني لا يختلف عن بقية شعوب العالم. وقالت إن ذلك يظهر مدى اهتمام الولايات المتحدة المستمر بالشعب الإيراني وإننا سنظل نتحدث عن الحرية للشعب الإيراني.

XS
SM
MD
LG