Accessibility links

logo-print

المنظمات الإنسانية في دارفور تنبه إلى أن الوضع في الإقليم غير مستقر


تُجمع المنظمات الإنسانية العاملة في إقليم دارفور على أن الأوضاع في الإقليم المضطرب مازالت غير مستقرة. وتُرجع سبب ذلك إلى استمرار الهجمات التي تقوم بها ميليشيا الجانجويد ورفض بعض فصائل التمرد التوقيع على اتفاقية السلام التي توصلت إليها حكومة الخرطوم وفصيل مني مناوي في حركة تحرير السودان. وهو الأمر الذي يدفع بعض السكان المحليين والنازحين في إقليم دارفور إلى اعتبار أن اتفاقية السلام لا قيمة لها حاليا لكونها لم تُطبّق على الأرض. يقول أحد النازحين:

وكان الانشقاق في حركة تحرير السودان المتمردة قد أدى إلى بروز فصيلين أحدهما موال لمني مناوي الذي وقّع على اتفاقية السلام ولفصيل ثان يتزعمه عبد الواحد محمد نور الذي يرفض التوقيع على الاتفاقية. ويقول نور الذي يحظى بشعبية كبيرة وسط النازحين إن سبب رفضه للاتفاقية هو أنها لا تمنح سكان دارفور حصة عادلة من ثروات المنطقة كما أنه يطالب بتعيين نائب لرئيس السودان من دارفور.
ويقول أحد الطلبة النازحين في دارفور إن الحرب الأهلية في الإقليم لن تنتهي طالما لم يوقع عبد الواحد النور على اتفاقية السلام.
"جميع أهل دارفور لا يؤيدون مني مناوي، فجميعهم يفضل عبد الواحد نور. فإذا قال نور إنه يتعين القيام بشيء ما فإننا نقوم بذلك، وإذا نهى عن القيام بشيء ما نتجنب القيام به، فجميع أهالي دارفور يؤيدون عبد الواحد نور".
وقد انقضت المهلة التي حددها مجلس الأمن والسلام الإفريقي للفصائل الرافضة للاتفاقية من دون قبول تلك الفصائل التوقيع عليها. وهدد الإتحاد الإفريقي باحتمال فرض عقوبات على تلك الفصائل الرافضة. وبموجب اتفاقية السلام تعهدت الحكومة السودانية بنزع أسلحة ميليشيا الجانجويد على الرغم من أنها أقرت بأنها ستكون مهمة صعبة.

وقد أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام هادي أنابي أنه سيتم إرسال بعثة مشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي مطلع الأسبوع القادم إلى دارفور. وأضاف:
" ستتوجه البعثة المشتركة إلى الخرطوم لإجراء مشاورات مع الحكومة السودانية قبل أن تتوجه إلى دارفور للاجتماع مع السلطات المحلية وإجراء اتصالات معها والإطلاع على متطلبات بعثة الإتحاد الإفريقي في السودان لتمكين قوات حفظ السلام الإفريقية من القيام بالمزيد من المهام التي نص عليها أتفاق السلام الخاص بدارفور".

وقال إن البعثة ستعمل أيضا على التحضير لاحتمال نقل مهمة حفظ السلام هناك من الاتحاد الإفريقي إلى الأمم المتحدة في حال تم الاتفاق على ذلك وأضاف:
" لقد حاولنا أن نوضح للمسؤولين في الحكومة السودانية بأن الهدف الأساسي لوجود قوات دولية في دارفور سيكون هو المساعدة في تطبيق مقتضيات أتفاق السلام في دارفور، وبعبارة أخرى القيام بعملية حفظ سلام يكون هدفها الوحيد هو مساعدة الأطراف التي توصلت إلى أتفاق على إعادة السلام لإقليم دارفور الذي عانى الكثير".
XS
SM
MD
LG