Accessibility links

إشادة عراقية بمقتل الزرقاوي في عملية عسكرية إلى الشمال من بغداد


أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني أن مقتل أبو مصعب الزرقاوي يشكل دعما لجهود الحكومة في القضاء على الأعمال المسلحة في البلاد.
أما وزير الداخلية العراقية الجديد جواد البولاني فاعتبر أن مقتل الزرقاوي يعد بداية طيبة للقضاء على الإرهاب، مشيرا في حديث مع "العالم الآن" إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل القضاء على الإرهاب.
أما خلف العليان القيادي في جبهة التوافق فرأى أن تأثير مقتل الزرقاوي محدودا على الوضع الأمني، مشيرا إلى أن الزرقاوي وجماعته قتلوا أهل السنة في محافظة الأنبار.
وقدم رئيس إقليم كردستان عدنان المفتي تهانيه إلى الشعب العراقي بمقتل الزرقاوي، لافتا أن الوضع الأمني سيتحسن.
وأشاد صاحب العامري القيادي في التيار الصدري بالقضاء على الزرقاوي، ودعا المسؤولين في بغداد إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.
ووصف وفيق السامرائي مستشار الرئيس العراقي للشؤون الأمنية مقتل الزرقاوي بأنه خطوة مهمة في طريق مواجهة الأعمال المسلحة في العراق.
وتوقع السامرائي أن تساهم هذه الخطوة في تقلص تدريجي لأعمال العنف في العراق.
في المقابل، أعلن سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي أن ما وصفه بالعمليات الإرهابية في العراق لن تنتهي مع مقتل الزرقاوي.
ولم يشر الزوبعي صراحة إلى مشاركة القوات العراقية في العملية، وقال إن لدى القوات الأميركية القدرة القتالية على القيام بالعمليات.
وأعتبر رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن الزرقاوي شن ضد الشيعة حربا طائفية لم يشهد التاريخ مثيلا لها.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي قد قتل في غارة نفذتها قوات أميركية وعراقية.
وأوضح أنه قتل في غارة شنتها القوات الأميركية والعراقية على منزل وجد فيه الزقاوي للقاء مساعديه، وقال إنه تم القضاء على الزرقاوي اليوم.
وقال المالكي إن هذه العملية ما كانت لتتم وتنجح لولا تعاون العراقيين مع الحكومة حيث قدموا معلومات أمنية ساعدت القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات على تنفيذ هذه العملية. وطالب المالكي العراقيين بالتوحد وبنبذ العنف الطائفي، مؤكدا أن الوحدة الوطنية للعراقيين هي الضمانة الرئيسية لسير العملية السياسية في الاتجاه الصحيح. وتعهد المالكي بأنه سيتم القضاء على من يظهر على شاكلة الزرقاوي، وأن الحكومة العراقية ستواصل مواجهة من يسير على خطاه.
من جهة أخرى، أعلن الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق أنه تم التعرف على جثة الزرقاوي وأن تفاصيل مقتله ستكشف في وقت لاحق. وقال كيسي: "قام الزرقاوي بأعمال إرهابية في العراق، وعمل على تقويض جهود الحكومة العراقية الوطنية، واستهداف ما تقوم به القوات المتعددة الجنسيات في هذه البلاد." ثم تحدث جنرال كيسي عن العملية، فقال إنه تم توجيه ضربة جوية إلى مكان كان الزرقاوي يجتمع فيه مع بعض معاونيه، على مبعدة ثمانية كيلومترات عن بعقوبة. وأضاف كيسي أنه تم التعرف على جثة الزرقاوي، وأن سبعة من معاونيه قتلوا أيض في العملية. ثم أشار إلى أن قوات الشرطة العراقية هي أول من وصل إلى المنطقة عقب تنفيذ الضربة. ووعد كيسي بتقديم معلومات تفصيلية في وقت لاحق من اليوم الخميس. هذا وشرح الميجر جنرال وليام كالدويل المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الخميس حيثيات العملية التي أدت إلى قتل الزرقاوي.
وقال كالدويل إن مقاتلتين أف 16 قصفتا الموقع الذي قتل فيه الزرقاوي لافتا إلى أنه تم إسقاط قنبلتين زنة كل منهما 500 رطل. واستعرض كالدويل في مؤتمر صحفي عقده في بغداد تفاصيل العملية التي أدت إلى مقتل أبو مصعب الزرقاوي وعدد من مساعديه في العراق. وقال: "العراقيون ساعدوا في عملية القضاء على الزرقاوي واليوم يجب أن يساعدوا في عملية القضاء على التهديد بالعنف مثل تلك الأعمال التي كان يقوم بها الزرقاوي." وأشار كالدويل إلى أهمية العمل على تحقيق الأمن في العراق: "يجب أن نواصل العمل غدا في التقدم إلى الأمام لكي يكون العراق حرا لجميع أبنائه وكي يكون مزدهرا وآمنا، لقد انتهت أيام الزرقاوي في العراق." وشرح كالدويل الخطوات الأولية التي اتخذت للتأكد مقتل الزرقاوي بعد الغارة الجوية التي نفذت في العراق. وقال: "تم نقل جثة الرزقاوي إلى أحد المواقع العسكرية وجرى التأكد بداية من شكله، وبعد ذلك أخضع جسده للمزيد من الفحوصات ومنها التأكد من بصماته، ثم أُعلنت وفاته في الثالثة والنصف فجرا." وعلق كالدويل عما تردد عن تعاون الأردن لإتمام هذه العملية. وقال: "لدينا هنا العديد من الدول التي تساعد بشكل فعال في الجهود المبذولة لبناء عراق ديموقراطي حر ومزدهر، ولا شك أن هناك دولا أخرى توفر المعلومات وتقدم المساعدة في الحرب العالمية ضد الإرهاب، ويعتبر الأردن شريكا وصديقا مهما في هذه العملية، وهو صديق جيد للعراق في سعيه لمحاربة الإرهاب." كذلك أكد كالدويل مقتل ستة أشخاص في الغارة الجوية التي نفذتها القوات الأميركية في العراق وأدت إلى مقتل أبي مصعب الزرقاوي. وقال: "مباشرة بعد إنجاز الضربة الجوية، قامت قوات الشرطة العراقية بتطويق المكان المستهدف كونها أول من وصلت إلى هذا المكان، وبعد ذلك بوقت قصير وصلت إلى الموقع وحدات من قوات المتعددة الجنسيات، وحسب نتيجة التفتيش تم تحديد مقتل ستة أشخاص خلال العملية." وقال كالدويل عن هوية الأشخاص الذين قتلوا مع الزرقاوي: "تم تحديد هوية شخصين من الأشخاص الستة في الموقع المستهدف، ويستمر العمل من أجل تحديد هوية الباقين، لكن هناك امرأة وطفل." إثر شيوع نبأ مقتل الزرقاوي، توعد تنظيم القاعدة في العراق يوم الخميس بمواصلة القتال ضد القوات الأجنبية والحكومة العراقية. وجدد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان نشر على موقع على الإنترنت يستخدمه الإسلاميون تأييده لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.وكان الزرقاوي الذي يعتقد أنه في أواخر الثلاثينات من العمر مصدر إلهام فيما يبدو للمقاتلين من أنحاء العالم العربي للمشاركة في تفجيرات انتحارية في العراق. في هذا الإطار، قال مسؤولون عراقيون وأميركيون إنه شكل تحالفا مع الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذين عملوا في جمع المعلومات في عهده مستفيدا من أموالهم وأسلحتهم وقدراتهم على الحصول على المعلومات للمضي قدما في حملته. وقد يعتبر مقتل الزرقاوي أحد أكثر التطورات أهمية بالنسبة للقوات الأميركية والحكومة العراقية التي تساندها منذ اعتقال صدام. وكان مجتمعا مع أنصاره وأطلق رصاصا من بندقية آلية في الصحراء وأدان العملية السياسية العراقية برمتها. ولد الزرقاوي في الأردن واسمه الحقيقي أحمد فاضل الخلايلة. عينه أسامة بن لادن زعيم القاعدة نائبا له في العراق في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2004 وأطلق على جماعته اسم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين. وظهر الزرقاوي في آخر شريط له وهو يقوم بتدريبات عسكرية في إحدى المناطق الصحراوية في العراق، وتوعد في هذا الشريط الولايات المتحدة. بدأ حملة عنيفة في أوائل التسعينات لاستبدال النظام الملكي في الأردن بنظام إسلامي. وفي عام 1996 حكم عليه بالسجن 15 عاما لكنه أفرج عنه بعد ثلاث سنوات بموجب عفو صدر بمناسبة جلوس الملك عبد الله على العرش. وفي عام 2002، أصدرت محكمة أردنية حكما غيابيا بإعدامه بتهمة التخطيط لهجمات على أهداف أميركية وإسرائيلية في الأردن. وصدر عليه حكم آخر بالإعدام في أبريل/نيسان عام 2004 بتهمة التخطيط لاغتيال الديبلوماسي الأميركي لورانس فولي في العاصمة عمان. وفي ديسمبر/كانون الأول من العام 2005، أصدرت محكمة أمن الدولة في الأردن ثالث حكم غيابي بالإعدام على الزرقاوي بتهمة التخطيط لهجوم انتحاري فاشل عند نقطة تفتيش على الحدود مع العراق. وأعلن الزرقاوي مسؤوليته عن ثلاثة تفجيرات انتحارية وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أسفرت عن مصرع أكثر من 60 قتيلا في فنادق عمان. وأعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن الكثير من التفجيرات الانتحارية والهجمات الكبرى في العراق إلى جانب قطع رؤوس رهائن أجانب. وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى قتله أو اعتقاله.
XS
SM
MD
LG