Accessibility links

بوش يصف مقتل الزرقاوي بالضربة القوية للقاعدة


وصف الرئيس بوش مقتل الزرقاوي بأنه ضربة قوية للقاعدة ونصر للحرب على الإرهاب كما أنه فرصة للحكومة العراقية الجديدة لتحويل مسار الأمور في هذا الصراع.
وأشاد بوش بالقوات الأميركية وقال إنها طبقت العدالة بحق الزرقاوي في انجح عملية عسكرية لها منذ إلقاء القبض على الرئيس المعزول صدام حسين، إلا أنه حذر من أن المهمة الصعبة والضرورية في العراق لا تزال مستمرة وقال انه يتوقع استمرار أعمال العنف.
وقال بوش في كلمة في البيت الأبيض إنه أكد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مكالمة هاتفية دعم الولايات المتحدة لحكومته.
وأضاف بوش: "إن الزرقاوي ميت الآن إلا أن المهمة الصعبة والضرورية في العراق ستتواصل، ونتوقع أن يتابع الإرهابيون والمسلحون عملياتهم بدون الزرقاوي، ونتوقع أن تتواصل أيضا أعمال العنف الطائفي، إلا أن أيديولوجية الإرهاب خسرت أحد أبرز قادتها، وأن موت الزرقاوي يعد ضربة قاسية لتنظيم القاعدة ونصر في الحرب العالمية على الإرهاب، وفرصة للحكومة العراقي كي تدير كفة الصراع."
وذكر بوش أنه سيجتمع يوم الاثنين المقبل مع بعض أعضاء حكومته لمناقشة التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنه هنأ المالكي أيضا على اكتمال تشكيل حكومته.
وأضاف سنو: "هنأ بوش رئيس الوزراء العراقي على حكومته الجديدة وقال إنه اظهر قيادة قوية باتخاذه قرارات صعبة والإصرار عليها حتى تنفيذها. وتحدث الرئيسان أيضا عن أهداف الحكومة العراقية الجديدة، وهي إعادة الإعمار والمصالحة الوطنية والأمن، خصوصاً بناء قوات جيش وشرطة محترفة، عالية التدريب، وشديدة الانضباط."
وأضاف سنو أن بوش أبلغ المالكي باستمرار المساعدة الأميركية لحكومته، لافتا إلى أن الجانبين سيجتمعان الأسبوع المقبل.
وقال: "دعا بوش رئيس الوزراء العراقي إلى الانضمام مع العناصر الأساسية في حكومته إلى اجتماع معه ومع أركان الإدارة الأميركية الذين سيلتقون في كامب ديفيد الثلاثاء المقبل. وسيعقد الاجتماع بدوائر الفيديو المغلقة."
ونفى سنو إطلاق صفة اجتماع حكومة الحرب على اجتماع الثلاثاء لأنه ليس كذلك.
وقال: "مواضيع الاجتماع ستتناول ليس فقط الأمور العسكرية، بل أيضا التنمية الاقتصادية والطاقة، بما في ذلك تحسين التغذية بالكهرباء، كما سيتناول الأمور الثقافية."
وشدد سنو على أن السؤال الأساسي الذي يريد بوش الإجابة عليه هو كيف يمكن تقديم أفضل مساعدة ممكنة للشعب العراقي.
وحذر سنو من توقع الإسراع في اتخاذ قرار بشأن سحب القوات الأميركية من العراق في أعقاب مقتل الزرقاوي.
وقال إن مثل هذا القرار لا يزال متوقفا على الظروف الميدانية.
وأشار إلى أن مقتل الزرقاوي لن يغير الوضع بين ليلة وضحاها كما أن ما من احد يتوقع تغييرا سريعا.
من جهة أخرى، وجه زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور بيل فريست التهنئة إلى العسكريين الأميركيين لما بذلوه من جهد في سبيل القضاء على الشبكة الإرهابية في العراق.
وقال تعقيبا على مقتل الزرقاوي إن النجاح في تصفية هذا المجرم الإرهابي هو دلالة أكيدة على أن الجنود الأميركيين في طريق تحقيق هدف القضاء على الإرهاب.
وكان رئيس لجنة المعلومات في مجلس النواب الأميركي قد صرح بأن الهجوم الناجح على مكان وجود الزرقاوي يعتبر تقدما ملموسا في الحرب على الإسلام المتطرف وحملته الإرهابية.
وقال إن مقتل الزرقاوي سيساعد في إضعاف تنظيم القاعدة في العراق والعالم كما انه بادرة أمل للعراق ومصدر عزاء لضحايا الإرهاب.
من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديموقراطي جوزف بايدن إن مقتل المسؤول عن تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي لن ينهي المشاكل الحقيقية التي تواجهها قوات التحالف في مكافحتها العصيان المسلح في العراق.
وتوقع بايدن في مقابلة تلفزيونية أن تستأنف بعد بضعة أيام موجة تفجير العبوات الناسفة والسيارات الملغومة ضد أهداف مدنية.
وقال بايدن الذي عاد مؤخرا من جولة في العراق إن بقايا عناصر الجيش العراقي في عهد صدام حسين والذين ابقوا أسلحتهم معهم هم الذين يقومون بمعظم أعمال العنف ولم يكونوا يأتمرون بأوامر الزرقاوي.
وأضاف بايدن أن مكافحة العصيان المسلح ستكون أصعب مهمة تأخذها الحكومة العراقية على عاتقها.
لم يقلل بايدن من أهمية مقتل الزرقاوي واعتبر الأمر تطورا ايجابيا بالنسبة إلى الشعب العراقي.
كذلك، جددت النائبة نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي دعوة حزبها لأن يشهد العام الحالي انتقال السيادة الكاملة للعراقيين.
وقالت في مؤتمر صحفي إن مقتل الزرقاوي يؤثر على جزء من الجماعات المسلحة في العراق، وشددت على أهمية الإعلان عن الانتهاء من تشكيلة الحكومة العراقية.
وأضافت: "إن تعيين وزراء الدفاع والداخلية والأمن القومي يعد أمرا مهما، وقد شدد أعضاء الحزب الديموقراطي على ضرورة أن يكون عام 2006 عاما مهما ومؤثرا للعراقيين، وأن يتحملوا مسؤولية حكومتهم وأمنهم، لذا أمل أن تؤدي هذه التعيينات إلى التعجيل في تحقيق ذلك، حتى تعود قواتنا إلى موطنها."
XS
SM
MD
LG