Accessibility links

المالكي: تعاون العراقيين مع الحكومة ساهم في مقتل الزرقاوي وسبعة آخرين


أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في حديث إلى قناة العربية الخميس أن عدد الذين قتلوا في الغارة الأميركية التي استهدفت أبو مصعب الزرقاوي سبعة بينهم اثنتان من النساء العاملات ضمن فريقه واللتان كانتا تتجسسان وتقدمان له المعلومات.
وكان المالكي قد أعلن في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي قد قتل في غارة نفذتها قوات أميركية وعراقية.
وقال المالكي إن هذه العملية ما كانت لتتم وتنجح لولا تعاون العراقيين مع الحكومة حيث قدموا معلومات أمنية ساعدت القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات على تنفيذ هذه العملية.
من جهة أخرى، هنأ رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم الشعب العراقي بمقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
وقال في بيان له الخميس إنه يقدم التهنئة إلى عموم الشعب العراقي الصابر الصامد وعوائل الشهداء العراقيين بمناسبة مقتل الإرهابي المجرم الزرقاوي ومجموعته القذرة.
وأضاف البيان أن الزرقاوي كرس سنوات حياته الأخيرة لقتل العراقيين الأبرياء عبر المذابح الجماعية ومن خلال التفجيرات والسيارات المفخخة في حرب طائفية قذرة لم يشهد التاريخ لها مثيلا.
وحيا الحكيم القوات العراقية على ما قامت به من دور هام في القضاء على هذا المجرم.
بدوره، اعتبر مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق مقتل الزرقاوي وعدد من تابعيه خطوة نحو طريق تطهير العراق من الإرهابيين الوافدين من الخارج.
وأشار بارزاني إلى أن نهاية الزرقاوي قد تكون درسا لكل الذين يختارون هذا الطريق غير الإنساني.
وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال الأمين العام كوفي عنان إن مقتل الزرقاوي لا يعني نهاية العنف ولكن من المثير للارتياح أن يصبح مثل هذا الرجل البغيض والخطير الذي الحق الكثير من الأذى بالعراقيين غير قادر على الإيذاء بعد الآن.
وقال عنان إن مقتل الزرقاوي سيخفف من معاناة الشعب العراقي الذي عانى الأمرين بسبب أعمال العنف.
وأضاف عنان: "إن الزرقاوي مسؤول عن العديد من الجرائم الشنيعة وتسبب في العديد من المشاكل في العراق سواء بالنسبة للحكومة أو الشعب العراقي الذي يخشى من الخروج إلى الشوارع ولا يطالب سوى بالعيش في سلام، وأعتقد أنهم سيشعرون بالارتياح لكونه لقي حتفه."
وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن مقتل الزرقاوي هو ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة في العراق، ولتنظيم القاعدة في العالم.
وأضاف بلير: "يتعين علينا إلا ننخدع. نعلم أن الإرهابيين سيستمرون في القتل. وهناك العديد من العقبات ما زالت أمامنا."
وفي كندا، أعلن وزير الأمن العام الكندي ستوكويل داي أن بلاده تعتبر القضاء على الزرقاوي أمرا بالغ الأهمية.
وقال الوزير الكندي للصحافيين في أول موقف للحكومة الكندية من مقتل الزرقاوي إنه أمر بالغ الأهمية أن يتم القضاء على الزرقاوي.
وأضاف داي أن الزرقاوي كان يضطلع بدور رئيسي عبر تشجيع أسوأ عناصر التمرد، ولم يكن يؤنبه ضميره لقتل نساء وأطفال وحتى رجاله وكل من يعارضونه، من هنا الأهمية البالغة للقضاء عليه.
من جهة أخرى، قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد إن مقتل الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي تطور ايجابي مفيد بالنسبة إلى الشعب العراقي.
وأضاف: "إنه يوم طيب بالتأكيد بالنسبة إلى الشعب العراقي لأن هذا الإرهابي كان عراب العنف المذهبي والتطهير العرقي ضد الشيعة."
وأضاف خليل زاد إن اليوم هو يوم طيب أيضا بالنسبة إلى العالم.
وقال: "هذا اليوم ليس فقط يوما طيبا بالنسبة إلى العراقيين لأنه يوفر لهم فرصة جديدة للانطلاق رغم استمرار وجود الصعوبات والتحديات، لكنه أيضا يوم طيب بالنسبة إلى العالم."
ولفت خليل زاد إلى استعداد الحكومة العراقية لمواجهة ما قد يحدثه مقتل الزرقاوي من خضات أمنية محتملة.
وقال إن الحكومة العراقية تحسبت لذلك الاحتمال، وسيجتمع رئيس الوزراء العراقية بمجلس الأمن القومي لتطوير خطط للتعامل مع ذلك الاحتمال.
من جهة أخرى، قال المسؤول عن الشرق الأوسط في مكتب الديبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية جورج فرنانديز إن مقتل الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي يعزز منطق الدولة في العراق ويظهر تقدم مستوى القوات الأمنية والعسكرية العراقية.
مراسل "العالم الآن" في واشنطن سمير نادر والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG