Accessibility links

عباس يقول إن ساركوزي يدعم دائما قيام دولة فلسطينية مستقلة


استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عصر الثلاثاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي شارك في حفل رفع العلم الفلسطيني بمناسبة انضمام الفلسطينيين إلى منظمة اليونيسكو، وفقا لما ذكره مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعرب عباس عن ابتهاجه برفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر اليونيسكو في باريس، وهو حدث رأى أنه يمثل "أول اعتراف بفلسطين". وقال إن "مشاهدة علمنا يرفع اليوم في مقر للأمم المتحدة أمر مؤثر".

وبعد لقائه مع ساركوزي، أكد عباس خلال مؤتمر صحافي أن الرئيس الفرنسي "يبلغنا دائما دعمه لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وليس هناك أي شك حول هذا الموضوع".

كما قال عباس إنه يعمل "دائما على المصالحة" بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وعن الاستيطان الإسرائيلي، أكد عباس أن "وقف الاستيطان كان نتيجة التزامات دولية ووطنية تم اتخاذها من الجانبين بيننا وبين إسرائيل في خارطة الطريق ونصوص أخرى"، وتابع "ينبغي احترام الالتزامات التي اتخذت في الماضي".

منظمات دولية تندد بهدم المنازل

وفي سياق متصل، نددت 20 منظمة غير حكومية الثلاثاء بازدياد عدد الفلسطينيين الذين قامت إسرائيل بهدم منازلهم عام 2011، داعية اللجنة الرباعية الدولية إلى "مطالبة الحكومة الإسرائيلية بأن تتوقف عن سياسة الاستيطان وتجمد كل أعمال الهدم".

وقالت المنظمات وبينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وأوكسفام في بيان مشترك "شهد عام 2011ازديادا كبيرا لعمليات الهدم، وأيضا للتوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية ولتصاعد أعمال العنف من جانب المستوطنين".

ودعت المنظمات اللجنة الرباعية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، إلى "تذكير أطراف النزاع بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي"، وذلك عشية اجتماعين منفصلين يعقدهما ممثلو الرباعية في القدس مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأضافت المنظمات "منذ بداية العام، تم هدم أكثر من 500 منزل فلسطيني وبئر وخزان مياه وبنى تحتية أساسية أخرى في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى نزوح أكثر من ألف فلسطيني وفق إحصاءات الأمم المتحدة".

وتابع البيان أن "هذا الأمر يمثل أكثر من ضعف عدد الأشخاص الذين نزحوا خلال الفترة نفسها من عام 2010، أي العدد الأكبر منذ 2005 وأن أكثر من نصف النازحين أطفال، وخسارة المسكن بالنسبة إلى هؤلاء أمر مدمر".

وقالت سارة ليا ويتسون مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش كما نقل عنها البيان "على الرباعية أن تتحدث عن توسع المستوطنات وأعمال هدم المساكن كما هي فعلا: انتهاكات للقانون الإنساني الدولي على إسرائيل أن تكف عنها".

بدوره، قال فيليب لوثر مدير برنامج شمال إفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية وفق البيان "حان الوقت لتفهم الرباعية أنها لا يمكن أن تساهم في حل عادل ودائم للنزاع من دون التأكد أولا من احترام القانون الدولي".

الاتحاد الأوروبي يأسف لمقتل فلسطيني

على صعيد آخر، أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الثلاثاء عن أسفها لمقتل متظاهر فلسطيني بيد الجيش الإسرائيلي، مبدية أسفها أيضا لـ"الاستخدام المفرط للقوة مهما كانت الظروف".

وأورد بيان لمكتب الاتحاد الأوروبي في القدس أن "الممثلة العليا تأسف بشدة للموت المأسوي لمصطفى التميمي من قرية النبي صالح في الضفة الغربية"، مشيرا إلى أن "التميمي كان يعترض على الاستيلاء المنهجي على أراضي القرية ونبعها من جانب سكان مستوطنة حلميش".

وعبرت أشتون عن أسفها وفقا لما ورد في البيان لـ"الاستخدام المفرط للقوة مهما كانت الظروف"، داعية "السلطات الإسرائيلية إلى التحقيق الجدي" في مقتل الشاب الفلسطيني.

وكان التميمي، البالغ من العمر28 عاما، قد أصيب بقنبلة غاز في الوجه أطلقها جندي إسرائيلي من مركبته خلال مسيرة جرت في قرية النبي صالح يوم الجمعة الماضي.

ونقل الشاب على إثر ذلك إلى مستشفى داخل إسرائيل حيث أعلنت وفاته صباح السبت.

جدير بالذكر أمن التميمي أول شاب يقتل في التظاهرات التي اعتاد أهالي قرية النبي صالح على تنظيمها كل يوم جمعة منذ عام 2009 احتجاجا على مصادرة أجزاء واسعة من أراضيهم لصالح مستوطنة حلميش المجاورة.

وغالبا ما تشهد احتجاجات قرية النبي صالح، التي تضم نحو ألف نسمة، مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أدت إلى سقوط مئات الجرحى واعتقال العشرات.

XS
SM
MD
LG