Accessibility links

بلير وأولمرت يشددان على تنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط


عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت مؤتمرا صحفيا مشتركا في لندن تطرقا فيه لآخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين.
في هذا الإطار، أكد بلير حرص بلاده على تنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال بلير: "إن المبادئ اللازمة للتوصل إلى تسوية النزاع عن طريق المفاوضات واضحة جدا. وتتضمن من ناحية الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقادرة على الاستمرار، ومن الناحية الأخرى الاعتراف بإسرائيل. وتشمل تلك المبادئ أيضاً نبذ العنف والالتزام بخريطة الطريق التي تم وضعها بالتشاور مع المجتمع الدولي بأكمله ووافقت عليها اللجنة الرباعية الدولية."
وأضاف: "إن أهم ما نستطيع عمله هو الحصول على كل دعم ممكن وكل مساعدة نستطيع الحصول عليها من المجتمع الدولي لتعزيز الجهود الرامية لوضع أسس اتفاقية الحل النهائي."
من جانبه، دعا أولمرت الفلسطينيين إلى عدم تبديد الفرصة السانحة أمامهم للتفاوض مع إسرائيل.
وقال: "إن الشرط الرئيسي لإجراء مفاوضات في المستقبل على أساس خريطة الطريق هو إنهاء الإرهاب في الشرق الأوسط لأننا لا نستطيع التفاوض مع من يؤيدون الإرهاب كما تفعل بعض الجماعات الفلسطينية."
وأكد أولمرت موافقته على التفاوض مع الفلسطينيين، وقال: "سأبذل قصارى جهدي للدخول في حوار مع ممثلي الفلسطينيين على هذه الأسس. وسألتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قريبا بعد إجراء بعض الاستعدادات واختيار الأشخاص الذين سيعدون لهذه الاجتماعات."
وقال أولمرت إن موافقة إسرائيل على الانسحاب من 90 في المئة من أراضي الضفة الغربية كانت تعتبر قبل بضع سنوات مسألة مستحيلة، ولكن الإسرائيليين أدركوا الآن حتمية الانفصال عن الفلسطينيين.
وأضاف أولمرت: "نحن على استعداد للانسحاب من معظم تلك الأراضي، ومستعدون للانسحاب من مناطق تتيح إيجاد رقعة أرض متصلة تمكِن الفلسطينيين من إقامة دولة مستقلة. ولكن بدلا من البدء في تنفيذ هذه العملية والموافقة على مبادئها الأساسية آثر الفلسطينيون مقاتلتنا وإثارة الرعب في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وهذا خطأ فادح، وهم بذلك يضيِعون فرصة ثمينة."
وتعليقا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل مستعدة للعودة إلى حدود 1967، قال: "إن ما نعرضه يمثل حلا سخيا، وتحولا جذريا في الأفكار والمواقف، وهو يتيح فرصة ثمينة يتعين علينا وعلى الفلسطينيين اغتنامها للمضي إلى الأمام بدلا من التقاتل حول نقاط الخلاف التي قد تطرأ في نهاية المطاف."
من جهة أخرى، دعا أولمرت إلى عدم السماح لإيران بحيازة أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف.
وقال: "لا تشكل إيران خطرا على إسرائيل وحدها، بل على العالم بأسره. ولذلك أعتقد أن العالم استفاق الآن لهذا الخطر."
XS
SM
MD
LG