Accessibility links

بوش يدعو المجتمع الدولي إلى المساهمة في مساعدة الحكومة العراقية المنتخبة


أشاد الرئيس بوش برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي التقاه الثلاثاء خلال زيارة خاطفة للعاصمة بغداد، وقال إن المالكي يملك عزما وتصميما لإنجاح حكومته وذلك من خلال خطة لبسط الأمن وبناء الاقتصاد العراقي.
وقال بوش خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الأربعاء: "إن سياسة حكومة الولايات المتحدة هي الوقوف إلى جانب هذه الحكومة ومساعدتها على النجاح وسنفعل ما بوسعنا لمساعدتها على النجاح."
وأكد بوش أن المالكي بدأ حملة عسكرية جديدة الأربعاء لبسط الأمن في بغداد يشارك فيها حوالي 50 ألف جندي عراقي وسبعة آلاف و200 جندي من قوات متعددة الجنسيات إلا أنه أعرب عن اعتقاده أن العنف لن يتوقف تماما في العراق.
وقال: "من الواضح أن حملة المداهمات لن تنهي الإرهاب، أنا افهم ذلك كما يفهم ذلك الشعب الأميركي والعراقي إلا أن المسلحين في وضع حرج وسنستمر في ضرب شبكتهم وإعاقة عملياتهم وملاحقة قادتهم وتقديمهم للعدالة."
وحول موضوع ضم الميليشيات إلى الأجهزة النظامية العراقية، أوضح بوش: "يخطط رئيس الوزراء العراقي ضبط الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى ووضعها تحت السيطرة الحكومية في المستقبل، وقد تحدثنا حول تلك الخطة، كونه يدرك مدى أهمية ضبط تلك الميليشيات، وسيتم تسريح العديد من أفراد المليشيات ودمجهم في قوات الأمن العراقية بعد توزيعهم على وحدات مختلفة ومراقبتهم عن كثب بواسطة الحكومة."
ودعا بوش المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة اللازمة إلى الحكومة العراقية المنتخبة لكي تنجح وتثبت للشعب العراقي أنها جديرة بثقته واقترح تشكيل صندوق مالي على غرار ما أنشئ لدعم ولاية ألاسكا الأميركية.
وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستواصل الحرب على الإرهاب بغض النظر عما ستستغرقه تلك الحرب، لافتا إلى أن الحرب على الإرهاب أشمل من الحرب في العراق.
وقال بوش: "إن العراق ليس الجزء الوحيد في الحرب على الإرهاب، إنه جزء أساسي منها ولكنها لا تقتصر عليه، وإذا انسحبت الولايات المتحدة قبل أن تتمكن الحكومة العراقية من الاعتماد على نفسها وحماية وحكم نفسها بنفسها، سيكون ذلك ضربة قوية للحرب على الإرهاب."
وأضاف بوش إن قراراته المتعلقة بمستوى الانتشار الأميركي في العراق ستكون مبنية على تطور الوضع الميداني وعلى توصية من القادة الميدانيين الأميركيين في العراق.
وقال بوش إن زيارته الخاطفة إلى العراق الثلاثاء طمأنته إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شريك جدي وأساسي في الحرب على الإرهاب.
لكن بوش قال إنه لمس لدى المسؤولين العراقيين قلقا من الضغوط الداخلية على الإدارة الأميركية لسحب القوات الأميركية من العراق.
وأضاف: "إن استعداد بعض الأميركيين للقول إنهم إذا وصلوا إلى السلطة فسيسحبون القوات الأميركية من العراق وفقا لجدول زمني معين يقلق المسؤولين العراقيين لأنهم يعتبرون أن وجود قوات التحالف يوفّر شعورا بالاستقرار، بما يمكنهم من تصحيح الأخطاء القديمة وتطوير إستراتيجيتهم وخططهم للتقدم."
وأكد بوش أنه لن يسحب القوات الأميركية من العراق ما دامت الحاجة إليها موجودة قائلا إنه مؤمن بأن الولايات المتحدة ستحقق الانتصار.
وقال: "الرسالة التي أوجهها إلى العراقيين هي أننا سنساعدكم على النجاح، ورسالتي إلى العدو هي أنه لا تأملوا في مغادرتنا العراق قبل تأمين النجاح، ورسالتي إلى جنودنا هي إننا ندعمكم دعما كاملا، فواصلوا فعل ما تفعلون، ورسالتي إلى المنتقدين هي أننا سنواصل الاستماع بعناية إلى ما تقولون ونجري التعديلات التي نراها مفيدة."
قال بوش إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أطلعه على خطته المتعلقة بإتمام مصالحة وطنية في العراق.
وأضاف بوش أن الولايات المتحدة ستساند هذا الجهد، وقال: "أطلعني رئيس الوزراء على نيته تشكيل لجنة للمصالحة ستركز على حل مشكلات محددة لعدد من المدن والمجموعات في العراق. وسندعم جهود إعادة جمع العراقيين بتشجيع زعماء من دول أخرى كجنوب إفريقيا لاطلاع العراقيين على تجربتهم ومساعدتهم على إتمام المصالحة الوطنية."
قال الرئيس بوش إنه اطلع من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على خطته لإعادة تفعيل الاقتصاد العراقي بالتركيز على إعادة تأهيل البنية التحتية وبناء مالية الدولة على أسس حديثة شفافة.
وقال بوش إن قطاع النفط يأخذ موقعا مهما في خطة الإحياء الاقتصادي.
وأضاف: "أمضينا الكثير من الوقت في الحديث عن الطاقة في العراق. وذكرت الحكومة أن النفط ثروة وطنية ملك للشعب العراقي وأن على الحكومة مسؤولية الحفاظ على ذلك المورد الأساسي وحسن الاستفادة منه."
وأضاف بوش أن لدى المالكي خطة لاجتذاب مساعدات دولية.
وقال: "قبل فترة تعهد المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة العراقية بـ13 مليار دولار لكن لم يصل من المبلغ سوى ثلاثة مليارات. وسنشجع الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات على الوفاء بتعهدها."
وقال بوش إن المعلومات التي غنمتها القوات الأميركية والعراقية من مقر الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي أتاحت لها شن غارات ناجحة على مواقع كثيرة أخرى يختبئ فيها الإرهابيون والقبض على عدد كبير منهم.
لكن بوش قال إن تلك الغارات لن تؤدي إلى وقف عمليات الإرهاب في العراق.
وأضاف: "الغارات لن تؤدي إلى وقف الإرهاب. لكن الإرهابيين أصبحوا الآن مكشوفين ومعرضين وسنضرب شبكتهم الإرهابية لإرباك عملياتهم ومواصلة القبض على زعمائهم وإحالتهم إلى العدالة."
XS
SM
MD
LG