Accessibility links

المصري يخلف الزرقاوي في العراق وتصميم أميركي على مواصلة الحرب على الإرهاب


كشف الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق عن توفر معلومات لدى القوات الأميركية بأن أبو حمزة المهاجر الذي خلف الزرقاوي في قيادة تنظيم القاعدة في العراق هو أبو أيوب المصري.
وقال كولدويل: "نعتقد أن هاتين الشخصيتين عائدتان للشخص ذاته، ونواصل إجراء المزيد من التحليلات حول هذا الأمر، وما نعرفه حاليا يتناول أبو أيوب المصري وهو أحد كبار قادة عمليات القاعدة في العراق، وهو المسؤول عن تسهيل تحرك المقاتلين الأجانب من سوريا إلى العراق وصولا إلى بغداد."
واستعرض كولدويل في مؤتمر صحافي عقده في بغداد المعلومات المتوفرة حول أبو أيوب المصري.
وقال: "بدأ المصري نشاطه الإرهابي في عام 1982 عندما انضم إلى تنظيم الجهاد الإسلامي في مصر بزعامة الظواهري، ودخل أول مرة إلى أفغانستان عام 1999 حيث تلقى تدريبات هناك وقام بإعطاء غيره من الإرهابيين تعاليم إسلامية."
وعلق كولدويل على طبيعة العمليات التي يقوم بها المصري في العراق قائلا: "أبو أيوب المصري أصبح خبيرا في المتفجرات ولاسيما على صعيد تجهيز السيارات المفخخة وتوفير العبوات الناسفة، ونعتقد أنه لا يزال يستخدم خبراته في العمليات التي تقع في الفلوجة وبغداد."
على صعيد آخر، أعلن البريغادير جنرال كارتر هام نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان الأميركية أن عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الحرب التي بدأت في مارس/آذار عام 2003 بلغ 2500.
وأضاف في تصريح له في وزارة الدفاع في واشنطن الخميس أن عدد الجرحى من الأميركيين في تلك الحرب بلغ 18 ألفا و490.
ويذكر أن للولايات المتحدة 127 ألف جندي في العراق في الوقت الحاضر.
وقال الجنرال هام إن من المهم الاستذكار بأن هناك مهمة وخيرا اكبر يستدعي أحيانا تضحية كبيرة.
هذا ويقدر عدد العراقيين الذين قتلوا في تلك الحرب بما يقرب من 40 ألفا، أما عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق فقد بلغ 113، وقتل عدد مماثل من جنود دول أجنبية أخرى.
هذا وأشاد البيت الأبيض بالجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق وجدد المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو تصميم الرئيس بوش على مواصلة الحرب حتى يتحقق الانتصار على الإرهاب.
وقال سنو: "يريد الرئيس أن تنتهي الحرب الآن. والجميع يريدون أن تنتهي الحرب الآن. لكن ما رأيناه في العراق هذا الأسبوع هو شهادة إضافية على نوعية الرجال والنساء الذين يخوضون هذه الحرب وعلى تصميمهم وتفانيهم في ما يفعلون."
ونوه سنو بتصميم الحكومة العراقية الجديدة على ضبط الوضع الأمني والقضاء على التمرد وبناء الدولة الديموقراطية العادلة والحرة في العراق، وبتضحيات الجميع للوصول إلى تحقيق تلك الأهداف.
وقال سنو: "يعرف الرئيس أن موت هؤلاء الجنود لن يذهب سدى. وفي العراق الآن حكومة تعمل على التأكد من أن تلك التضحيات لن تذهب سدى."
ونفى سنو أن تكون الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة قواعد عسكرية دائمة لها في العراق.
وقال سنو إن للولايات المتحدة الآن قواعد عسكرية في العراق وهي ستخليها حين تسمح الظروف بذلك.
وأضاف سنو: "من المبكر الحديث عن مدة الإبقاء على تلك القواعد العسكرية في العراق. ثانيا قال السفير خليل زاد إن الولايات المتحدة لا ترغب في الإبقاء على قواعد عسكرية في العراق. وثالثا حين يتعلق الأمر بالقواعد الدائمة فالأمر لا يتعلق فقط بالولايات المتحدة، بل إن في العراق الآن حكومة تمارس السيادة على أرضها."
على صعيد آخر، كرر سنو موقفاً أعلنه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي هو أن الحكومة العراقية لن تعفو عن الذين تلوثت أيديهم بدماء الأميركيين والعراقيين.
وقال: "موفق الربيعي، الذي هو مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي قال في مقابلة تلفزيونية إن العراق لن يمنح عفوا عن أي شخص متورط في قتل أميركيين أو عراقيين."
وأشار سنو إلى رغبة الحكومة العراقية في تحقيق مصالحة وطنية وقال إن الموضوع صعب ومعقد لأنه لا يقتصر على برنامج واحد بل على مجموعة متنوعة من المبادرات والبرامج السياسية والعسكرية والأمنية والإنمائية.
وأكد سنو أن بوش يود مساعدة العراقيين، لكن المهمة الأساسية تقع على عاتق الحكومة العراقية التي لم تنته من إعداد خططها بعد.
وأضاف: "سيعود للعراقيين اختيار أفضل السبل لتحقيق المصالحة. فقد أطلقوا سراح سجناء، ويتحدثون عن توسيع العملية السياسية بما يشجع المتمردين وأعضاء الميليشيات على إلقاء سلاحهم والانضمام إلى المجتمع المدني."
من جهة أخرى، كما صرح سنو بأن الرئيس بوش سيحث الدول المجاورة للعراق ودول الاتحاد الأوروبي على الوفاء بتعهداتها المتعلقة بتقديم مساعدات إلى الحكومة العراقية.
وأضاف سنو أن الرئيس بوش سيتصل بزعماء تلك الدول من اجل هذا الغرض ، مشيرا إلى الفرق الشاسع بين مبلغ 13 مليار دولار تم التعهد به في مؤتمر للمانحين في مدريد في أكتوبر/تشرين أول عام 2003 وبين ما تم دفعه حتى الآن وهو ثلاثة مليارات دولار.
وكان بوش قد صرح الأربعاء بعد ساعات من عودته من زيارة مفاجئة لبغداد بأن حكومته ستحث زعماء دول أوروبا وآسيا والشرق الأوسط على زيادة دعمهم للحكومة العراقية الجديدة.
هذا وقد أقر الكونغرس الأميركي الخميس موازنة إضافية تشمل تخصيص 66 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.
XS
SM
MD
LG