Accessibility links

وزير استخبارات إيران يواصل محادثاته في السعودية


تستمر لقاءات وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي مع المسؤولين السعوديين في الرياض، تتركز على بحث مسائل أمنية وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المسؤول الإيراني التقى ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إن مصلحي عقد محادثات مع المسؤولين السعوديين لإقناع الرياض بأن لا علاقة لطهران بالاتهامات التي وجهتها واشنطن لإيران حول محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وقال صباح زنكنة الخبير الإيراني بالشؤون الإقليمية لـ"راديو سوا" إن هناك حاجة لمعالجة المسائل العالقة، خصوصا في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وأضاف: "أظن أن البلدين مرا في عهود قريبة في مطبات ولكن ما دام المسؤولون في البلدين يشعرون بأنهما جاران ولن يتمكن أي من الجاريْن أن يعيشا دون الجار الآخر. فقد تمكن البلدان على طول العقود الماضية من تجاوز تلك المطبات والوصول إلى طرق للتفهم على الأسس التي يمكن أن تكون مقبولة من كلا الطرفين".

وأكد زنكنة ضرورة أن تركز السعودية قلقها على السلاح النووي الإسرائيلي وليس الإيراني، وأردف قائلا لـ"راديو سوا" إن "الدبلوماسية السعودية عودتنا على تغطية مخاوفها وهواجسها بأسلوب آخر ربما لتجنب الصدام مع الولايات المتحدة الأميركية الداعم الأساسي للتسلح والتفوق العسكري والنووي الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط".

اتهام إيران بالتدخل في الشؤون العربية

وفي المقابل، قال مدير قسم الدراسات الدفاعية والأمنية في مركز الخليج للأبحاث مصطفى العاني في لقاء مع مراسل "راديو سوا" في الرياض فهد العصيمي إن على إيران احترام مبادئ حسن الجوار مع دول الخليج.

وأضاف أن دول الخليج تدعو إيران "لاحترام الجوار. نحن لا نتدخل ولا توجد أدلة عن تدخل عربي في الشؤون الداخلية في إيران وبالذات تدخل خليجي. لا يوجد هذا. نحن نتكلم عن سياسية باتجاه واحد هي سياسة تدخلية إيرانية في الشؤون العربية".

وانتقد العاني اللغة التي تخاطب بها الجمهورية الإسلامية دول الخليج وأضاف أنه إذا كانت إيران "جدية في التعايش معنا في المنطقة يجب أن تنظر في هذه القضية".

وأشار العاني إلى أنه "اللغة التي تستخدم باتجاه دول الخليج (من قبل إيران) هي لغة استفزازية يجب النظر فيها بجدية".

جدير بالذكر أن العلاقات بين دول الخليج وإيران شهدت محطات عدة اتسمت بالتوتر في أغلبها خاصة في الفترة الأخيرة منذ بدء ثورات الربيع العربي. ويسود التوتر العلاقة بين السعودية وإيران بسبب القلق حيال البرنامج النووي الإيراني فضلا عن اتهام واشنطن لطهران بالتخطيط لاغتيال سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير، الأمر الذي نفته إيران.

وقد طالبت دول الخليج حكومة طهران عدة مرات بعدم التدخل في شؤونها الداخلية ووقف ما تعتبرها تصريحات استفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاهها.

البرنامج النووي الإيراني

في سياق منفصل، قال قائد الدفاع المدني في الحرس الثوري الإيراني غلام رضا جلالي لوكالة أنباء مهر الإيرانية إنه قد يتم نقل عمليات تخصيب اليورانيوم إلى مواقع أكثر أمانا إذا دعت الضرورة لذلك.

وأضاف جلالي أن احتمال تعرض المنشآت النووية لهجوم محتمل ضعيف لكنه قال إن نقل عمليات التخصيب قد يتم من أجل حمايتها بشكل أفضل.

وتوجد المنشأة النووية الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران، وقد بنيت تحت الأرض في جبل تحسبا من احتمال تعرضها لقصف جوي.

"قلق من التصعيد الأميركي"

في نفس الإطار، أعرب زبيغنياف بريجنسكي مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بموقف التصعيد الذي تتبعه الولايات المتحدة إزاء إيران.

وقال في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء في مؤسسة Atlantic Council في واشنطن إن المسار الذي تتبعه إدارة الرئيس أوباما حاليا، قد يؤدي إلى حرب كارثية، حسب تعبيره.

وأعرب بريجنسكي عن قلقه من تصاعد "الحرب الكلامية" بين البلدين، مضيفا أنه "إذا دخلنا في نزاع مفتوح مع إيران تحت أي شكل، فإن العواقب علينا ستكون كارثية، كارثية بشكل مكثف وعلى مستوى شامل".

غير أنه أضاف أنه سيكون بالإمكان تفادي الحرب من خلال اللجوء إلى إجراءات للضغط مثل فرض العقوبات لإجبار الحكومة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي، لكنه حذر من أنه "كلما زاد استخدامكم للضغط فإنه، في حال لم يؤد إلى نتيجة، سيزيد من مخاطر قيام الحرب مما يقلص بشكل كبير من هامش المناورة لدينا".

جدير بالذكر أن بريجنسكي تولى منصبه في إدارة كارتر ما بين عامي 1977 و1981، وهي فترة شهدت الثورة الإسلامية التي أطاحت بشاه إيران حليف الولايات المتحدة عام 1979.
XS
SM
MD
LG