Accessibility links

بينيتا والدنر تقول لـ"لعالم الآن" إنها تبحث آلية توصيل المساعدات للفلسطينيين


عقدت بينيتا فيريرو والدنر، مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي اجتماعات صباح الاثنين في القدس مع كل من وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الكنيست، كما تتوجه إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت خلال لقاء مع "العالم الآن":
"لقد جئت إلى هنا لأتباحث مع زعماء الجانبين حول الوضع السياسي الراهن وإمكانية العودة إلى حوار يفضي إلى الحل القائم على وجود دولتين. وأقوم أيضاً بشرح الآلية الدولية المؤقتة لإيصال المساعدات للفلسطينيين".

وأكدت والدنر أن المساعدات الأوروبية لن تصل إلى الفلسطينيين عن طريق حكومتهم ما لم توافق على الشروط التي حددها المجتمع الدولي. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يرمي بذلك إلى تحقيق هدفين:
"نريد من ناحية تفادي حدوث أزمة إنسانية، ومن الناحية الأخرى إرسال إشارة واضحة إلى الحكومة الجديدة بأن الأمور لن تسير كالمعتاد مع حكومة لم توافق على المبادئ الأساسية للسلام".

وأوضحت والدنر أن المساعدات الأوروبية تشمل بنوداً ثلاثة:
"أولها توفير إمدادات للقطاع الصحي ودفع أجور الأطباء والممرضين، وسيساهم البند الثاني في توفير إمدادات مستمرة من الوقود في الأراضي الفلسطينية، وسيتم تنفيذ هذين البندين بسرعة وعلى الأرجح سيبدأ تنفيذهما في أوائل الشهر المقبل. أما البند الثالث فيتمثل في برنامج مساعدات لتوفير الاحتياجات الاجتماعية لأكثر القطاعات فقراً في المجتمع الفلسطيني".
وأشادت بينيتا فيريرو فالدنر بقرار إسرائيل الخاص بإزالة بعض المستوطنات من الضفة الغربية: "نعتقد أن هذه خطوة شجاعة ومهمة جداً لأن إجلاء المستوطنين ليس مسألة سهلة بطبيعة الحال. ولكن في الوقت نفسه نعتقد نحن الأوروبيين أن السلام الدائم لا يتحقق إلا من خلال المفاوضات، وذلك ما قلته للمسؤولين هنا".
وفيما يتعلق بالرسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية اثناء اجتماعها معه قالت:
"رسالتنا إليه واضحة أيضاً، وهي أننا أتينا لمساعدة الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم. غير أننا نود أن نقول للحكومة الفلسطينية في الوقت ذاته إنه يتعين عليها الموافقة على المبادئ الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية، وهي نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقيات التي وافق عليها الفلسطينيون".

من جانب آخر أفادت مصادر في الإتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية تأمل في البدء بارسال مساعدات بقيمة 100 مليون يورو مباشرة إلى الفلسطينيين دون المرور بحكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس بحلول نهاية الاسبوع.
وأوضح أحد هذه المصادر أنه من المقرر أن تصادق المفوضية والدول الأعضاء بصورة نهائية الجمعة المقبل على مجموع هذه المساعدات الأوروبية الجديدة للفلسطينيين التي تبلغ قيمتها الاجمالية 102 مليون يورو.
ووافقت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط المشكلة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة الأحد على هذه الآلية الخاصة التي وضعها الأوروبيون من أجل نقل المساعدات مباشرة إلى الفلسطينيين بدون المرور بحكومة حماس التي تقاطعها الدول الغربية.
وقال مصدر أوروبي إن المفوضية الأوروبية ستتولى مباشرة إدارة جزء من هذه المساعدات بقيمة 40 مليون يورو مخصصة لدفع فواتير الكهرباء والنفط والمياه وسيكون من الممكن بالتالي صرف هذه الأموال على الفور من أجل السماح باستمرار الحياة الاساسية.
وتابعت المصادر أن قسما آخر من المساعدات بقيمة 10 ملايين يورو مخصصة لتلبية الإحتياجات الأكثر الحاحا في مجال الصحة من شراء معدات وأدوية ومنح إعانات أساسية لعاملي المستوصفات والمستشفيات، سيوضع تحت إشراف البنك الدولي ومن المتوقع نقله بسرعة إلى الفلسطينيين.
وكان البنك الدولي يتولى إدارة صندوق خاص للفلسطينيين سيعمد إلى تعديله لتجنب أي علاقة مع حكومة حماس.
ومن المقرر أيضا تقديم مساعدات إجتماعية للاكثر فقرا في اطار قسم ثالث بقيمة 40 مليون يورو.
XS
SM
MD
LG