Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

الولايات المتحدة تندد بالهجوم على مسجد مهجور في القدس الغربية


أعربت الولايات المتحدة الأربعاء عن تنديدها الشديد بالهجوم الذي تعرض له مسجد مهجور في القدس الغربية، ودعت إلى التزام الهدوء بعد وقوع هذا الحادث.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "ندين بأقسى العبارات تخريب وإحراق مسجد في القدس اليوم" وذلك بعد تعرض مسجد مهجور في وسط القدس الغربية لأعمال تخريب ليل الثلاثاء الأربعاء في حادث ندد به الفلسطينيون ويؤشر إلى تصعيد جديد من قبل أوساط اليمين المتطرف اليهودي.

وكتب مجهولون شعارات معادية للعرب والمسلمين مثل "العربي الجيد هو العربي الميت" على الجدران الخارجية لهذا المسجد الذي يعود إلى عصر الدولة الأيوبية "القرن الثاني عشر" وحاولوا إضرام النار في مبنى مجاور بالقرب من شارع يافا الرئيسي في القدس.

كما كتبوا بالعبرية "دفع الثمن" و"ميتسباه يتسحار" و"رامات غيلاد" وهما نقطتا استيطان عشوائيتان تنوي الحكومة إزالتهما قبل نهاية هذا العام.

ويمارس المستوطنون المتشددون والمتطرفون اليمينيون سياسة انتقامية منظمة يطلقون عليها سياسة "دفع الثمن" تتمثل في مهاجمة أهداف فلسطينية كلما اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستفتح تحقيقا في الحادث. وقد سبق أن استهدفت عدة مساجد في الضفة الغربية كما في إسرائيل بهجمات مماثلة خلال السنتين الماضيتين. وفي كل مرة يصدر تنديد عن السلطات الإسرائيلية لكن دون العثور أبدا على مرتكبيها أو إحالتهم إلى القضاء.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة الصحافة الفرنسية "جرت خلال الليل محاولة إحراق مسجد مهجور في وسط المدينة. كما عثرت الشرطة على كتابات على جدرانه وفتحت تحقيقا" في الحادث.

مؤسسة الأقصى تستنكر

وقد استنكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بشدة "جريمة إحراق مسجد عكاشة" الذي "تغلقه المؤسسة الإسرائيلية منذ عام 1948 ومنعت المؤسسة من ترميمه".

وقالت هذه المؤسسة التابعة للحركة الإسلامية في الداخل والمعنية بالحفاظ على التراث الإسلامي في المدينة المقدسة "إننا إذ ندين إحراق المسجد والاعتداء عليه وعلى حرمته فإننا نحمل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء وكل الاعتداءات على مقدساتنا".

ودعت مؤسسة الأقصى "كل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني للتحرك العاجل من اجل حماية مقدساتنا في القدس والداخل الفلسطيني".

عريقات : تصاعد إرهاب المستوطينين

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "الاعتداء على مسجد اليوم في القدس وسلسلة الاعتداءات على المساجد والأماكن المقدسة يحمل في طياته مخاطر كبيرة خاصة أنه يتم خلال اجتماع مندوبي اللجنة الرباعية يوم الأربعاء في القدس وأنه يتم تحت نظر العالم اجمع دون أن يحرك ساكنا".

وأضاف في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية من باريس حيث يتواجد مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في زيارة رسمية "هذا يدل على تصاعد إرهاب المستوطنين الذي يهدف إلى جر المنطقة إلى دوامة من العنف وتفجير الأوضاع في المنطقة خاصة أن اعتداءات المستوطنين قد ارتفعت عام 2011 بنسبة 40 في المئة".

ورأى أن تصاعد إرهاب المستوطنين بدعم ومساندة من الحكومة الإسرائيلية التي توفر الحماية الكاملة لإرهابهم المنظم في عموم الأراضي الفلسطينية يبين وجاهة الطلب الفلسطيني بتوفير حماية دولية لشعبنا من الاحتلال ومستوطنيه".

بركة لا يستثني مسؤولية نتانياهو

هذا وقد اعتبر النائب العربي الإسرائيلي محمد بركة، رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، في كلمة له أمام البرلمان الإسرائيلي أن "مسؤولية حرق المسجد لا تقع فقط على عصابة الزعران الفاشيين، الذين ارتكبوا الجريمة، وإنما أيضا على عاتق الرعاع من أعضاء الكنيست والوزراء، الذين يجلسون هنا".

وتابع بركة "لا أستثني هنا من يجلس على رأس طاولة الحكومة بنيامين نتنياهو ولا آخر من يجلس على المقاعد الخلفية هنا".

رئيس بلدية القدس يدين الاعتداء

وفي الجانب الاسرائيلي أدان رئيس بلدية القدس نير بركات هذا الاعتداء لكنه دعا إلى الهدوء.

وقال بركات كما نقل عنه موقع آينت الالكتروني "لا ينبغي السكوت ابدا على العنف بكل شكل من أشكاله ويجب أن نواصل الحفاظ على التعايش في المدينة".

ليفني: الاعتداء هو جريمة كراهية

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيسة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني قولها "إن إضرام النار في مسجد قديم ومهجور في وسط القدس هو جريمة كراهية مرتبطة بموجة العنف الجامح التي استهدفت أمس ضابطا من الجيش الإسرائيلي".

وأضافت أن اولئك الذين يقفون وراءها ليسوا بفئة قليلة بل هم عبارة عن مجموعة من المتطرفين آخذة بالاتساع".

واتهمت ليفني هذه المجموعة بأنها تسعى لتحويل إسرائيل بالإكراه إلى دولة متطرفة وعنيفة خارجة عن القانون مشددة على أن "المبادئ التي تتمسك بها هذه المجموعة لا يعدو كونها تشويها للمبادئ اليهودية".

وطالبت ليفني باعتقال جميع المتورطين في مهاجمة المسجد وإنزال عقوبات شديدة بحقهم.

وجرت ثلاثة اعتداءات أخرى نسبت إلى مستوطنين في بلدات قريبة من نابلس، شمال الضفة الغربية، جرى خلالها إحراق اربع سيارات لفلسطينيين كما أفاد شهود. وعثر في هذه الأماكن على كتابات تدعو للانتقام.

ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي الماضي تعرض مسجد في بلدة طوبا الزنغرية البدوية في الجليل لحريق أتى على قسم كبير منه ونسب إلى متطرفين إسرائيليين.

وعثر في المكان على شعارات تدعو إلى الانتقام إضافة إلى "بالمر" وهو اسم مستوطن إسرائيلي لقي مصرعه في 23 سبتمبر/أيلول الماضي في الضفة الغربية مع ابنه الصغير في حادث سير أثناء قيام فلسطينيين بإلقاء حجارة.

وأوقفت الشرطة ستة رجال في حي لليهود المتدينين في القدس يشتبه في تورطهم في أعمال عنف معادية للعرب لكن ليس في الاعتداءات التي تنفذ في إطار حملة "دفع الثمن".

وأوضحت لوبا سامري الناطقة باسم الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية أن ستة من المستوطنين منعهم الجيش من العودة إلى الضفة الغربية.

بان كي مون يدعم تطلعات الفلسطينيين

وبشأن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين قال بان كي مون ان على الأمم المتحدة "المضي في الدعوة إلى السلام" بالتعاون مع اللجنة الرباعية.

وأضاف "ادعم تطلعات الفلسطينيين للقبول بعضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة بشكل يمكن إسرائيل وفلسطين من العيش بسلام جنبا إلى جنب" مكررا موقفا سبق وأعلنه بهذا الصدد.

ويعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه على المضي قدما في الإجراءات للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، رغم التهديد الأميركي باستخدام حق الفيتو لمنع ذلك.

XS
SM
MD
LG